المحتوى الرئيسى

ليبيا التي ليست في خاطري..بقلم : محمد علال

03/11 20:46

بقلم : محمد علال.كاتب جزائري أستغرب هذا الشعب الليبي ، ألم يفهم بعد بأنه وجب عليه الاختيار بين واحدة من اثنين من السيناريوهات التي عاشها جيرانه إما الهروب أو التنازل ،، حتى و إن لم يرفع له زعيمه العبارات ذاتها بالألوان ذاتها أو الرسومات ذاتها و هنا أتحدث عن الصيحة الكبرى " ارحل تسلم" ، بكل اللغات حين غنت و هلل لها في تونس فامتد أثيرها إلى مصر لتصبح موجة عابرة للدول العربية ، يمكنك التقط برامجها على اثير واحد اضبطه على تردد قهر الحكام و استبدادهم . قالوا لـ بن علي "الشعب يحترق "، فهرب ، و قالوا لـ مبارك "الشعب يموت تحت عجلات رجال الأمن و يغني لك بالرحيل في ميدان التحرير "، فخلع ،، ، أما القذافي حين انتهى من مخاطبته لشعبه بلغة الشارع و الحشاشين، قرر أن يوجه صوت الدبابات و الرصاص الحي ، فلماذا يصر القذافي على الجهل بأن هناك وسائل أخرى لإقناع الناس بالبقاء في بيوتهم أولها الحياة الكريمة، الجاهلية ، هي مرحلة متحضرة جدا إذا ما قرنها بالحياة التي يأملها القذافي لشعبه ، في القرن الواحد و العشرين ، فما الذي يدفعهم إلى البقاء ،، أفما آن أن يدخل القذافي إلى كتاب كينيس ، و أن يرحل الشعب ؟؟ يبدوا أن هذا الشعب أو الدولة أو الكيان و ربما هو الكرة الأرضية لم يفهم بعد بأن حاكمه لا يريده ،و يجب عليه الرحيل ، الأرضي العربية صحرائها شاسعة و مساحتها ليست بالصغيرة ، و أعتقد أن القذافي لن يعز عليهم خيمته الشهيرة لينصبها لهم بعيدا عن أراضي ليبيا التي لم تعد تعني شيء و قد قرر القذافي حرقها فداء لنفسه ،،. لأنه يجهل هذه النعمة و هذا الاختلاف الذي عز نظيره ، أستغرب هذا الشعب الذي يرفض الرحيل ، لماذا هو ناكر لجميل القذافي ، الذي جعل من شعب بأكمله قبلة الساخرين و صناع النكتة ، لماذا لا يعترف هذا الشعب بأنه اليوم و بفضل القذافي يقف وحيدا في الصف الأخير بعيدا عن أنظار عدسات العالم منذ أزيد من 40 سنة . لماذا هذا الشعب الجاحد لا يعترف بأن للقذافي الحق في أن يخاطبه بتلك العبارات من جرذان و حشرات و مرتزقة و ملهوسين مدمني مخذرات ،، فحتى المخدرات يعرف انها غالية و هو ما قصد ه القذافي بأن شعبه لا يحمد النعمة حين جعل منه شعب مدمن مترف لا ينقصه سوى سيجارة حشيش . هذه القدرة العجيبة على العيش في قالب كذلك تبدوا نعمة ، كيف لا و قد سعى إليها القذافي منذ أزيد من أربعين عام منذ أن أقصى ليبيا من خارطة العالم فجعل أيامها في القرن الواحد والعشرين تبدوا كحياة البدو الرحل بيوتها خيام ،الجمال مراكبها و لا يعرف المغرب عن ليبي سوى أنه قبلة للنكتة يسقط عليه كل ما هو ساخر ، و لا يعرف المشرق عنه سوى أنه الكسول الذي يريد كوب الشاي في فمه ، بينما الحقيقة لا يعرفها إلا الليبي نفسه . و كم هي عظيمة. زرت ليبيا أكثر من 20 مرة ، فلم أجد سبب واحد قد يجعل من الشعب الليبي مصر على البقاء ،، أعتقد أنه لا زعيم في العالم أهان شعبه أكثر من القذافي ، فلا أحد يجرئ على مخالفته فأنت تسمع صدى صوته في كل ركن و كل شارع ، ولا شيء جميل في قاموس القذافي يمكن أن يضيف ملامح عالمية للعاصمة طرابلس و باقي مدن ليبيا سوى شعاراته المستفزة التي تجدها كلما ألقيت بنظرك يمينا و شمالا . أتساءل كثيرا عندما أستمع لخطاب القذافي أو أراه يتحدث ، هل فعلا يصدق ما يقوله ؟ أشك في أن هناك شخص على هذه البسيطة لديه القدرة على الحديث بذلك الأسلوب و تلك الجرأة سوى شخص مخبول أو مجنون ، و هنا لن نلوم الشعب إن قرر الهروب أو الموت فردا فردا من أجل أن لا يعيش تحت عباءة القذافي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل