المحتوى الرئيسى

رسالة : " الثورات ، والرد على الشبهات " بقلم:أحمد بوادي

03/11 20:46

مقدمة :في بيان منهج دعاة التخذيل والتخدير وخذلانهم لقضايا الإسلام والمسلمين الشبهة الأولى :" تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلأَمِيرِ وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ " الشبهة الثانية : الاستدلال بقوله تعالى : " إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ " الشبهة الثالثة:الفتنة إذاأقبلتعرفها العالم وإذاأدبرتعرفهاكل جاهل. الشبهة الرابعة:زعمهم " المظاهرات ليست من فعل السلف " الشبهة الخامسة:" المصلحة والمفسدة " درء المفاسد أولى من جلب المصالح رسالة : " الثورات ، والرد على الشبهات " http://bawady.maktoobblog.com/160975...7%D8%A7%D8%AA/ بقلم / أحمد بوادي بسم الله ، والحمد لله و، والصلاة والسلام على رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . {هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ} أما بعد : مقدمة : " في بيان منهج دعاة التخذيل والتخدير وخذلانهم لقضايا الإسلام والمسلمين " من الدين كشف الستر عن كل كاذب ... وعن كل بدعي أتى بالعجائب ولولا رجال مؤمنون لهدمت .......... صوامع دين الله من كل جانب قبل البدء والشروع في الرد على شبهات الخصوم لا بد لنا من وقفة مع منهج أصحاب تلك الشبهات وهم يطعنون أمة الإسلام بخاصرتها بفتاوي الخذلان ، وفي ظهورها بخناجر الغدر والخيانة ، بزعمهم أنهم أهل علم ودراية ومعرفة تامة بما ستؤول إليه الأمور. في وقت الأمة أحوج ما تكون فيه إلى نبذ الخلافات والتكاتف والتآلف ووحدة الصف وجمع الكلمة على الأصول الثابتة والمعتقدات الراسخة ضد من يريد النيل من ثوابتها وعزيمتها وتفريق صفها . في ظل هذه الظروف الحالكة الصعبة التي ينال فيها من دينها ودماء أبنائها ، وإهدار كرامتها ، ونهب أموالها ، وانتهاك أعراضها . في وقت فيه الترويج والدعوة إلى الرذيلة والفسق والمجون قد غدا الزنا فيه حرية شخصية والربا فائدة مادية ، وشرب الخمور مادة روحية ، والجهاد إرهاب ، والعدو صديق وحميم . ففي الوقت الذي فرقت فيه البدعة أصحاب هؤلاء الشبهات عن إخوانهم المؤمنين تجد تآلف قلوبهم مع الأعداء سواءا كانوا كفارا أو مرتدين. وحقيقة أمر هؤلاء أن المحرك الرئيس لفتاويهم ومواقفهم مع الأحداث والقضايا والمستجدات ليس الحكم الشرعي وليست القواعد العلمية والأصول المنهجية كما يزعمون وإنما انطلاقا من الإملاءات السياسية والضغوط الخارجية والخضوع لأصحاب القوة والنفوذ ، والميل للشهوات ولنعد قليلا إلى الوراء حيث أفغانستان وروسيا كيف كانت الفتاوى تصدر تباعا والأموال بالملايين تغدق على المجاهدين ودعوات النصر للمستضعفين . نفس الصورة لكنها مع الأمريكان أصبح المسلم فيها مجرم وإرهابي وقبوري حتى القنوت للمستضعفين ضيقوه ليكون بأمر من سلطان المسلمين . صورة أخرى صدام مع إيران يجب نصرته والوقوف مع الحاكم المسلم ضد الشيعة الروافض . صدام مع الكويت كافر واشتراكي وشيوعي يجب قتله. لكنهم انقسموا آنذاك إلا من رحم ربك ، فالشيخ الذي كانت دولته ضد صدام كان كافرا ويجب قتاله. والشيخ الذي كانت دولته مع صدام مسلم ولا يجوز الاستعانة بالكافر على المسلم . تتكرر المسألة مع المجاهدين في العراق ضد الأمريكان على غرار ما كان الأمر عليه معهم في أفغانستان والشيشان ضد الروس أصبحوا خوارج تكفيريون إرهابيون راياتهم عمياء ولا يجوز الخروج على الحكومة الموالية ، لكن الخروج على هذه الحكومة في ظل صدام يوم احتل الكويت يجب إسقاطه ومحاربته وراياتهم واضحة ومعلومة ؟؟!!! . في مصر وفي تونس وفي ليبيا قبل خلع الرئيس وبعد خلع الرئيس قبل خلع الرئيس ولي أمر ولا يجوز الخروج عليه ولله أحيي كلمات الرئيس وبعد خلع الرئيس ظالم ومجرم والحمد لله الذي أراحنا من ظلمه ونحن مع ثورة الشعب. الديمقراطية وقولهم فيها قبل تسولهم على أبواب السلاطين محرمة وأحكام وضعية بعد أن وقفوا على أبوابهم كالمتسولين أصبحت جائزة والمصلحة والمفسدة تتطلب ذلك. حوار وتقارب الأديان كفر وردة وزندقة، قبل أن يتكلم السلطان فلما تكلم أصبح الحوار من دعوة الإسلام ؟؟!!! السلام مع اليهود خيانة وتضييع للأوطان والمقدسات وتعطيل للجهاد بعد أو وقع الرئيس " وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ " . خروج الدعاة بالفضائيات سبب لاغترار الناس بالدعاة ومدعاة لفساد أخلاقهم وفعله جريمة يجب الوقوف ضدها والرد على من يؤيدها بعد خروجهم أصبح فيها خير كثير ونصرة للحق ومزاحمة لأهل الباطل . الجلوس مع أهل البدع في المجالس العامة وفي الفضائيات توقير لهم وهذا فيه هدم للدين وغش للمسلمين . بعد أن وصلوا المناصب واعتلوا المنابر وخرجوا بالفضائيات أخوة وأفاضل والخلاف وارد . الدخول على سلطان مكروه ومنزلق خطير ، ومن تلبيس إبليس ، والسلف حذروا من الدخول عليه ومن الداخلين . بعد أن دخلوا على الحكام أصبح الدخول لا بأس فيه ومندوح في بعض الأحيان ، وقد دخل بعض العلماء وتولوا القضاء . مجالسة المتبرجات من المنكرات والعنوهن فإنهن ملعونات لكن على شاشات الفضائيات ومحافل افتتاح المراكز أخوات فاضلات ومصلحة راجحة . هذا غيض من فيض مما جلبه هؤلاء علينا بإتباعهم الهوى والشهوات والحيدة عن الحق والتلاعب بالأحكام من أجل نصرة أهوائهم ومعتقداتهم وهم يتسلقون بالدماء الزكية من باب حرصهم زعموا والخوف عليها وهم يناصرون من يسفكها بدلا من الوقوف ضده وقول كلمة الحق في وجهه . لم نعلم لهؤلاء نصرة لقضايا المسلمين، ولا دفاعا عن دمائهم ممن يسفكها، ولا عن أعراضهم ممن يغتصبها، ولا على ضياع الأوطان، ولا دفاعا عن أسرى المسلمين، إلا على استحياء في بعض الأحيان. بل إن منهم من يدعو إلى تسليم المسلمين إلى أعدائهم بحجة أنهم خوارج وتكفيريون وإرهابيون كما أفتى بذلك صراحة بعض مشايخهم كالحربي والنجمي . أو بقتلهم كما ذكر ذلك الزغبي إن كان الآمر ولي أمر المسلمين . بل ويقفون ضد إخوانهم ويدعون إلى موالاة أعدائهم بصريح العبارة أو بالتلميح إلى الوقوف مع الكفار ضد إخوانهم المسلمين بحجة أنهم خوارج وتكفيريون وأهل بدع كما حصل في أفغانستان مع إخواننا الطالبان وفي العراق وجحافل الكفر تدخل ببوارجها وخيلها ورجلها لقتل المسلمين في العراق . لقد شن هؤلاء حربا على سيد قطب لا هوادة فيها، لم تشنها أمريكا على أفغانستان والعراق لأنه وقع في بعض الأخطاء . فلم يراعوا له توبة، ولم يصونوا له ذمة، ولم يحفظوا له علما ولا قدرا، ولم يجدوا له عذرا، ولم يعظموا له غيرة، وهو يعلق من أجل دين الله وحبل المشنقة يلتف حول عنقه. لكنهم ارتضوا أن تكون أمريكا صديقة وهي تقتل وتذبح وتهلك الحرث والنسل لا ينبسون بحرف ضد جرائمها وحرمة مناصرتها ووجوب محاربتها والوقوف ضدها . لقد مات سيد قطب وسيلقى الله برقبته وحبل مشنقته الذي علق به شاهدا له دفاعه عن دينه وشرع ربه ممن يحاربه ويعاديه ، وستلقون الله بفجور خصومتكم لسيد ومعاداتكم لأولياء الله إرضاءا لجلاديهم وهم يحاربون الله لا تنطقون بحقهم إلا بعبارات التبجيل و السمع والطاعة مع الذلة والمهانة والخنوع وإن جلدوا ظهرك وأخذوا مالك وهتكوا عرضك وباعوا أرضك ؟؟!!! لو كنت من مازن لم تستبح ابلي ... بنو اللقيطة من ذهل بني شيبانا الولاء والبراء عندهم لمشايخهم فتراهم يكتبون ويصنفون ويردون دفاعا عن بعضهم البعض أكثر من دفاعهم عن دين الله تجدهم اليوم أخلاء وفي الغد في بعضهم البعض من أشد وألد الأعداء ، تبديع ، وتضليل ، وتكفير ، وهجر ، شيخهم بوش الذي علمهم الظلم إن لم تكن معنا فأنت ضدنا وعدونا . . وإن أردتم معرفتهم ومعرفة مشايخهم تجدونهم في منتدياتهم كسحاب وكل السلفيين والأثري والبيضاء ، الخ . وانظروا إلى مكرهم وغدرهم وخيانتهم وخذلانهم لأهل الإيمان وطعن بعضهم ببعض و كيف أن الله أشغلهم بأنفسهم . لقد ملأتم قلوبنا قيحا وشحنتم صدورنا غيظا بوقوفكم مع الظالم ضد المظلوم وانتصاركم لأنفسكم أكثر من نصرتكم لدينكم بحجج واهية ، وشدة معاداتكم لإخوانكم وتأليبكم عليهم . تقتل وتسرق وتؤسر تباع أرضك وتسلم لأعدائك تهان وتذل ولا يحق لك إلا الصمت كم يستغيث بنا المستضعفون وهم ... أسرى وقتلى فما يهتز إنسان واعلموا : أن الأمة لا تحتاج إلى فتاويكم وهي تراكم ركعا سجدا لأعدائكم تحابون وترقعون وتتزلفون إلى جلاديهم فمن يملك النبع لن يحتاج من ظمأ ... إلى الدلاء ولن يحتاج للقرب . فجهاد أعداء الدين ، وثورة شعب لن توقفها فتوى مخذل ، وخوان . ولو سالت دماؤهم إلى الركب فعندهم كتاب ربهم وسنة نبيهم وفتاوى علماء الأمة التي طهرت أقلامهم من أن تكتب لظالم أو تحابي مجرم بحبر سرق من قوت البطون الجائعة ، وأمعاؤهم لم تخالطها لقمة خبز غمست بفتاوى التأليب على أهل الحق ، ولم تمتلئ كروشهم من قدور المجرمين، وجيوبهم من قروش الظالمين ، التي سرقت من عرق وجبين أبناء الدين في سبيل محاباة الظالم والسكوت عن باطله لتسلم له دنياه . وأما عن شبهاتهم التي نصروا بها الظالم وخذلوا المظلوم سأناقشها وأرد عليها وبالله التوفيق الشبهة الأولى : " تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلأَمِيرِ وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ " لن يكون بياني في رد هذه الشبهة متعلق بالحديث من حيث الحكم عليه صحة وضعفا فقد كفانا أهل الشأن والاختصاص بيان ذلك فمن أراد المزيد عليه أن يبحث عن ذلك في مظانه وبياني سيقتصر على فقهه باعتبار من ذهب إلى صحته وحقيقة إنزاله على الواقع . فأقول وبالله التوفيق : قد أخرج مسلم في صحيحه عن حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا بِشَرٍّ فَجَاءَ اللَّهُ بِخَيْرٍ فَنَحْنُ فِيهِ فَهَلْ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : هَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الشَّرِّ خَيْرٌ ؟ قَالَ « نَعَمْ ». قُلْتُ : فَهَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الْخَيْرِ شَرٌّ ؟ قَالَ « نَعَمْ ». قُلْتُ : كَيْفَ ؟ قَالَ « يَكُونُ بَعْدِى أَئِمَّةٌ لاَ يَهْتَدُونَ بِهُدَاىَ وَلاَ يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِى ، وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِى جُثْمَانِ إِنْسٍ ». قَالَ قُلْتُ : كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ ؟ قَالَ « تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلأَمِيرِ وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ ». استدل الخصوم بهذا الحديث على وجوب السمع والطاعة للأمير وعدم الخروج عليه إن كان ظالما سواءا كان هذا الظلم بالضرب أو بالنهب ونحن نتوجه إليهم بهذه الأسئلة : 1 ــ هل الأمر للصبر ووجوب السمع والطاعة يلزم منه السكوت عن الظلم وعدم إنكار المنكر أم أن الأمر فيه لمجرد النهي عن الخروج فإن قالوا إن هذا يلزم منه السكوت عن ظلمه وعدم الإنكار عليه مع الدعوة إلى عدم الخروج عليه نقول لهم قد خالفتم الآيات الشريفة والأحاديث الصحيحة على وجوب قول الحق وإنكار المنكر فعنحذيفةعن النبي صلى الله عليهوسلم قال" والذينفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله عز وجل أن يبعث عليكمعذابا من عنده ثم تدعونه فلا يستجابلكم" وعنأبيبكر الصديققال: يا أيها الناستقرءون هذه الآية"يا أيهاالذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم ." وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الناسإذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله تعالى بعذاب منه" وعن أبيسعيد" أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطانجائر" فإن قالوا ينكر عليه ولا يسكت على ظلمه فيأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من دون الخروج عليه قلنا لهم إن كان كذلك هل عدم الخروج عليه مطلق أم مقيد ؟؟!!! فإن قالوا مطلق قلنا لهم دلت النصوص الشرعية على وجوب الخروج على الحاكم إن تبين كفره ومن ذلك قوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم " إلا أن تروا كفرا بواحا فيه عندكم من الله برهان " فدل هذا على جواز الخروج على الحاكم الكافر، وأن وجوب السمع والطاعة له وعدم الخروج عليه مقيدة بكونه مسلما ومنه يعلم خطأ الاستدلال بهذا الحديث على كل خروج . ثانيا : قلنا لهم إن لم يتبين لنا كفره واعتقدنا إسلامه هل يجوز الخروج عليه ؟؟!!! فإن قالوا لا يجوز الخروج عليه " وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ " قلنا لهم هل منع الخروج عليه والصبر على ظلمه مطلق أم مقيد فإن قالوا مطلق قلنا لهم إن تعدى الظلم لضرب المسلمين وأخذ أموالهم والاعتداء على حرماتهم وسفك دمائهم ونهب ثرواتهم وموالاة أعدائهم ومحاربة أولياء الله ونشر الفساد والرذيلة والترخيص بشرب الخمور وعدم معاقبة الزناة ولهم الحرية في المعاشرة الجنسية إن كان عن رضا وقبول من الطرفين وتجويز التعامل ومعاقبة الممتنع عن دفع المال الربوي إن تاب إلى الله وأناب وإن أصبح الغناء مباح والحجاب ممنوع والصلاة ببطاقة واللحية مهانة ويحرم حتى إنباتها في بعض الأماكن والمجالات . والزواج من ثانية محرم معاقب عليه من القانون والزواج المدني مباح في بعض البلدان ، وزواج للشواذ في غيرها من البلاد العربية والإسلامية والقائمة تطول وفي كل يوم يمر يزداد الظلم وتزداد محاربة الإسلام الخ . هل تقولون بعدم الخروج عليه ووجوب الصبر على ظلمه من كان هذا حاله ؟؟!!! فإن قالوا نعم قلنا لهم فأنتم بذلك قد خالفتم أصول وقواعد الإسلام التي جاءت لحفظ الدين والمال والعرض والعقل والنسب وخالفتم العقل الذي جاء الإسلام لاحترامه وأنتم تجعلونه يحكم لمصلحة شخص على حساب دين الأمة وكرامتها وعزتها وسفك دمائها وضياع حقوقها لمصلحة بقائه الظنية وخالفتم الفطرة السليمة التي ترفض الخنوع والذل والخضوع ولا نعلم موافق لكم من ديانتكم أو من غير دينكم ولا نعلم دينا على وجه الأرض أو حتى من لا دين لهم يقولون بقولكم فإن قالوا نخشى من الخروج عليه سفك الدماء وهلاك الناس فزوال الأرض أهون عند الله من سفك دم أمريء مسلم أولا : قلنا لهم إن المحرم في الشريعة سفك الدماء بغير حق فكان من قتل مسلما فكأنما قتل الناس جميعا ، أما سفك الدم بما يستحق القتل في الشرع جائز لذلك حكم الشرع على الزاني المحصن وقاتل النفس والمرتد بالقتل ففي الصحيحين من حديث ابن مسعود أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله إلا بإحدى ثلاث : الثيب الزانى ، والنفس بالنفس ، والتارك لدينه المفارق للجماعة " فليس كل دم يحرم سفكه . ثانيا :من سفك دم من ؟؟!!! الخطاب هنا لا بد أن يوجه إلى الذي يسفك الدماء ويعتدي عليه ففي ليبيا مثلا من سفك دم من ؟؟!!! أليس الحكومة القذافية هي التي اعتدت على المسلمين وسفكت دماءهم ، أوليس القذافي من كان يسفك الدماء المعصومة ويذبح المسلمين ذبح النعاج وما حادثة أبو سليم التي قتل فيها 1200 مسلم عنا ببعيدة فلماذا لما سالت كل هذه الدماء لم تقفوا في وجهه وتقولوا له سفك الدماء محرم ولا يجوز وقد ارتكب ذنبا عظيما ، ولماذا يتم توجيه اللوم إلى المظلومين وأن ما يقومون به فتنة ودماؤهم التي تسفك ، لماذا لا توجه تلك النصائح والتهم للسفاح ثالثا : عندما يقتل المسلم دون دينه أو عرضه أو ماله لا يقال له قد سفك دما وإنما يقال نحسبه شهيد لأنه مات دون ذلك وليس هذا من سفك الدم لأنه جهاد في سبيل أمر مشروع وإن قتل هذا المسلم من اعتدى عليه . فإن قالوا كيف تفهمون قوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم الذي عن عُبَادَةَبْنِ الصَّامِتِرضي الله عنه قوله : دَعَانَا النَّبِيُّصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَفَبَايَعْنَاهُفَقَالَ: "فِيمَا أَخَذَعَلَيْنَا أَنْبَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِفِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَاوَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَاوَأَثَرَةً عَلَيْنَا وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَأَهْلَهُ إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنْ اللَّهِفِيهِبُرْهَانٌ"." رواه البخاري قلنا لهم : أن هذا منوط بانقياد الحاكم لكتاب الله كما في حديث يَحْيَى بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَدَّتِي تُحَدِّثُ: أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَخْطُبُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ يَقُولُ: "وَلَوِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللهِ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا". " وأن لا ننازع الأمر أهله " فهذا محمول في أئمة العدل وإن حصل منهم ظلم فيجب السمع والطاعة لهم وعدم الخروج عليهم فالشرع راع في عدم الخروج على الحاكم وهو يأمرهم بالصبر على ظلمه مصلحة المجتمع على مصلحة الفرد فلما كان الخروج على الحاكم المسلم من باب المفسدة المحضة للمجتمع من قبل الأفراد أو الجماعات بسبب تعديه على أموال البعض أو ظلمهم أمرهم بالصبر على هذا الظلم لكن لما يتعدى الظلم للمجتمع بسرقة أموالهم ونهب ثرواتهم وظلمهم بالسجن والقهر والاعتداء على الحرمات والدماء وضياع أحكام الدين وتعطيل فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى اعتاد الناس المنكر وسهل أمره عليهم أصبح جهادهم هو المقدم على الصبر عليهم طالما أن لهم القدرة على الخروج ولأن ببقائهم ضياع الدين والدنيا حفظا لما بقي لهم من دين ودماء وأموال وأعراض . والخطاب هنا من قول الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ليس موجها لكل الأمة فلم يقل وإن سرق أموالكم ونهب بلادكم وجلد ظهوركم ونشر بيوت الدعارة أو المراقص ورخص في شرب الخمور وعطل الشرع ووالى الكفار واتخذهم أصدقاء . فمن يقول ذلك فقد كذب على الله ورسوله وتعدى شرع الله وحدوده ففرق بين الدعوة إلى الصبر على هذا الظلم من أجل حفظ دين الناس ودنياهم وبين الخروج عليه من أجل حفظهما فالأموال لها حرمة والأبدان كذلك ناهيك عن حرمة الدين فلا يجوز الاعتداء على أي منها سواء كان حاكما أو محكوما ولذلك خرج الحسين وابن الزبير وابن الأشعث وعلي بن زيد وغيرهم على بعض الأئمة لأن شرط العدالة لم يتحقق بهم ورأوا أنهم على باطل وأنهم لا يستحقون الولاية فخرجوا عليهم وقاتلوهم . الشبهة الثانية : الاستدلال بقوله تعالى : " إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ " فهم هؤلاء أن تغيير النفس وإصلاحها مقتصر على ذات المرء ولا يلزمه مستوجبات ذلك التغيير إن كان تاركا لواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وأن تغيير ما بالنفس لا يلزم منه النهوض للوقوف بوجه الظالم، ونصرة المظلوم وترك خذلانه. فإن ترك المرء للمعاصي والذنوب واستقامته على العبادة من غير تغيير ما بالنفس من تقاعس وخذلان عن نصرة الحق وردع الباطل ، وترك القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، كفيل بتغيير المنكر من غير العمل على مباشرة التغيير وإنكاره والأخذ على يد من ارتكبه لتغيير حال الأمة إلى أحسن حال . لذلك تجدهم يستدلون بهذه الآية على أن زوال الظالم مرهون بتغيير أحوال الناس أنفسهم من غير ذكر واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والأخذ على يد الظالم ، بل وينكرون على من فعل ذلك فمنهجهم بالتغيير السكوت عن الظلم ويكفيهم تغيير ما بأنفسهم وإصلاحها وبذلك سيتخلصون من الظلم وأهله ، وسيرزقهم الله الحاكم الصالح ، من غير اعتبار لواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونصرة المظلوم والأخذ على يد الظالم وقول كلمة الحق ، في أهمية التخلص من الظلم ، هكذا يعتقدون !!! . وبذلك يكون واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مقتصر عندهم على التنظير في تدريس كتب الفقه ، أو تطبيقه على الضعفاء والمساكين من أهل الفسق والمجون إن قام هؤلاء المنظرون بهذا الواجب أصلا . وأما الظلمه فلم يكتفوا بالسكوت عنهم ودعوة الناس على ترك الإنكار لظلمهم بل حابوهم وتزلفوا لهم لذلك كان هؤلاء الدعاة من أسباب هلاك الأمة كما قال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : " إنما أهلك الذين قبلكم، أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهمالضعيف أقاموا عليه الحد " ولعمري كيف فهموا واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعدم الأخذ على يد الظالم وقد قال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : " إن الناس إذا رأوا المنكر ولم يغيروه، أوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده " . ولعمري كيف لهؤلاء أن يرزقهم الله الحاكم الصالح وهم يدعون الناس للسكوت عن ظلمه، والله يأمرهم بإصلاح أنفسهم حتى يغير حالهم . قال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : " لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقاباً منه، ثم تدعونه فلا يستجاب لكم" أوليس الرضا به وعدم الإنكار عليه وعدم الدعوة لنصرته وترك الأخذ على يديه وبيان منكره وعدم التحذير من ضلاله ، من فساد النفوس التي يجب أن تتغير حتى يغير الله حالنا إلى الأفضل. {وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ} . وقد بينت آنفا أن الصبر عليهم كما جاء عن بعض السلف لا منافاة بينه وبين السكوت على باطلهم ولا يلزم منه عدم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ونهاية ما في الأمر إن كان الحاكم مسلما ولم يكن إماما جائرا لم يصل به الأمر إلى ضياع الإسلام وأحكامه وفساد أهله بنشر الرذيلة بالمجتمع ، والسكوت عن الزناة وشراب الخمور وإفساح المجال لهم بممارسة فواحشهم ، وتشجيع الربا بفتح أبوابه واستغلال المحتاجين ، وسرقة ثروة المسلمين وإهدارها وموالاة أعداء الله وخيانة الله ورسوله والمؤمنين أن يصبروا على حكمه وجوره إن لم تكن تلك صفاته مع يقاء وجوب الإنكار عليه . قال صلى الله عليه وسلم : " ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون فمنعرف فقد برئ ومن أنكر سلم ، ولكن من رضي وتابع قالوا : أفلانقاتلهم ؟ قال : لا . ما صلوا" . قال النووي بالمنهاج : وأماقوله صلى الله عليه وسلم : ( فمن عرف فقد برئ ) وفي الرواية التي بعدها : ( فمن كرهفقد برئ ) فأمارواية من روى ( فمنكره فقد برئ ) فظاهرة ، ومعناه : من كره ذلك المنكر فقد برئ من إثمه وعقوبته ،وهذافي حق من لا يستطيع إنكارهبيده ولا لسانه فليكرهه بقلبه ، وليبرأ . وأما من روى ( فمن عرف فقد برئ ) فمعناه - والله أعلم - فمن عرف المنكر ولم يشتبه عليه ، فقد صارت له طريق إلى البراءة من إثمه وعقوبته بأن يغيره بيديه أوبلسانه ، فإن عجز فليكرهه بقلبه . وقوله صلى الله عليه وسلم : ( ولكن من رضي وتابع ) معناه : ولكن الإثم والعقوبة على من رضي وتابع .وفيه دليل على أنمنعجز عن إزالة المنكر لا يأثم بمجرد السكوت .بلإنما يأثم بالرضا به ، أو بألا يكرهه بقلبه أو بالمتابعة عليه فكيف وإن كانوا هم أهل المنكر وحماته، وهم من أباحوه، ومن روجوا له ، ودافعوا عنه . كيف يمكننا فهم هذا وقد أمرنا بنصرة الحق والوقوف بوجه الباطل وقد قال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : " خير الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر " وقوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : "سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَرَجُلٌ قَامَ إِلَىإِمَامٍ جَائِرٍ فَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ فَقَتَلَهُ ". فكيف نسكت عن جورهم وفلاح الأمة بالإنكار عليهم وعلى وظلمهم قال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : " لتأمرن بالمعروف ، ولتنهون عن المنكر ، ثم لتأخذن على يد الظالم ،ولتأطرنه على الحق أطرا ، ولتقصرنهعلى الحق قصرا ، أو ليضربن الله قلوب بعضكم ببعض ، ثم يلعنكم كمالعنهم " كيف يأمرننا هؤلاء بذلك وقد قال الله تعالى : " وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَىالْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَهُمُ الْمُفْلِحُونَ" ومما يؤسف له فإن خصومنا قد اكتفوا بالتنظير وهم يجلسون على كراسيهم في حلق العلم يدرسون كتب الفقه وهم يشرحون وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من غير الدعوة إلى تطبيقه عمليا بضوابطه وأصوله ،لأن كل تغيير منكر عند هؤلاء مفاسده أعظم من مصالحه ، لذلك تجدهم يكتفون بالتنظير ويهرعون إلى ذكر المفاسد وكأنه لا يوجد من الإنكار إلى المفسدة وبذلك يكونوا قد عطلوا فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما عطلوا فريضة الجهاد واكتفوا بتدريسها في كتب الفقه فقط وقد كان صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم كما روي عن ابن مسعود قال :" كنا لا نتجاوز العشر آيات حتى نتعلمها فتعلمنا العلم والعمل معا " . فلا من العمل لتغيير المنكر والدعوة إلى الإصلاح لتغير الحال إلى الأفضل قال تعالى : {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للوقوف بوجه الظالم حتى ينتهي ظلمه ولا ينتشر فحشه من أعظم واجبات الشريعة وسبل الصلاح ، والله تعالى يقول : {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ} أما أن نسكت عن الظلم ونقبل بالهوان والذل، ونخذل الحق وأهله، ورنضى بالباطل وننصر أهله في وقت ضاقت حياة الناس وازداد الظلم عليهم، وكثرة أبواب المعاصي والذنوب ، وتسلط القوي على الضعيف ، وسرق الغني الفقير ورضينا بالظالم وظلمه ، وسكتنا خوفا من الإنكار عليه ومنه حتى صرنا في زمان : ...يُقادُ إلى السجنِ منسبالزعيمَ *** ومنسب الإلهفإن الناسَأحرارُ فلن نتحرر من رق العبودية ، ولا من الظلم ، ولن يخلصنا الله مما ابتلينا به حتى ننصر الحق ونرد الباطل ونقف في وجه الظالم ، حتى يغير الله حالنا إلى أحسن حال ويرزقنا الحاكم الصالح الذي يقودنا إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ونرفع راية الجهاد في سبيله فمتى نصرنا المظلوم ووقفنا في وجه الظالم استحق العبد نصرة الله له وإعانته ومتى رضيت الأمة بذلك استحقت الشعوب القهر والإذلال بالحاكم الظالم ف " إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ " وعلى هذا يجب أن تفهم هذه الآية ، لا على الخذلان والرضا بالهوان والخنوع ، وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والسكوت عن الظالم فلطالما سكتنا عن الباطل وأهله ورقعنا للظالم واعتذرنا له فلن يتغير حال الأمة إن بقيت على هذا الحال الشبهة الثالثة: الفتنة إذاأقبلتعرفها العالم وإذاأدبرتعرفهاكل جاهل. وبسبب هؤلاء الدعاة الجهلة وقلة فقههم لمآ قد تكون عليه مآلات الأمور انتشر الظلم وساد الفساد وعطل الجهاد وغدا الأمريكان أصدقاء وغدت الردة حرية دينية والدعوة لحوار وتقارب الأديان تسامح إسلامي والمساواة بين الرجل وامرأة وخلع الحجاب عن وجه العفيفات والزواج المدني ضروريات عصرية لذلك فإن أهل العلم قد عرفوا هذه المصائب والنكبات وغيرها مما حل بالأمة عندما تكلموا على وجوب تطبيق شرع الله وعدم السكوت على من حاربه لكن الجهلة والمخذلين شغلوا أوقاتهم بمحاربة أهل الفضل والعلم والفهم واتهموهم بأنهم خوارج وتكفيريون حتى غدا بعض إخواننا لا يصلي إلا ببطاقة في مسجده ولعل البعض رأى ترنح أصحاب تلك الدعوات وقد كانوا من قبل يزعمون أنهم أصحاب الفكر السليم والرؤى السديدة وهم يتساقطون كتساقط الفراش بالنار في ثورة تونس ومصر يريدون تزيين صورتهم الكالحة لذلك يجب على هؤلاء الدعاة الجهلة أن لا يتكلموا خوفا من الإفساد. فالفتنة إذا جاءت عرفها العالم وإذا أدبرت عرفها الجاهل وإذا اختلف والناس فلينظروا ما عليه أهل الثغور فالحق معهم. لذلك يجب عليهم أن يسألوا أهل العلم ويستفتونهم بدلا من الاستئثار بأقوال دعاة الجهل وليعلموا أن الله لما أمرنا ورسوله بسؤال أهل العلم لم يجعل لدعاة السلاطين وفقهاء التسول حظا من هذا العلم وذلك الجواب فقد حذرنا منهم بعد أن حرموا بركته لما دنسوه بأبواب السلاطين " وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْرَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَيَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُلَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا" . وهؤلاء يعتقدون أن هذا الخروج أو تلك الثورات مصيرها الفشل وأن مفسدتها أعظم من مصلحتها وهم بذلك يلمحون إلى أنفسهم على أنهم علماء الأمة وهم قادتها وأعلم الناس بما ستؤول إليه الأمور وبما سيكون عليه الأمر بالغد ونتائج هذا الخروج أو تلك الثورات لذلك يجب الاستماع إليهم وعدم الخروج عن أقوالهم فهم علماء الأمة وهم من يعلم الفتنة إذا جاءت وغيرهم الجهلة لأنهم لا يعرفونها إلا إذا أدبرت وقد فضحتهم ثورة تونس ومصر الشبهة الرابعة : زعمهم " المظاهرات ليست من فعل السلف " نعم لأنهم لم يكونوا يعرفونها ، ومن قال أنهم كانوا على معرفة بها فليثبت ذلك وليدلل على أنهم قد نهوا عن فعلها ، ولو عرفوها هل كانوا محتاجين إليها فهل تظنون أنهم لو عرفوها سيحتجون بها على الرسول عياذا بالله أم على عدل الصديق ، أم على ثوب ابن الخطاب المرقع ، أو على حياء عثمان ، أم على علي الذي كانت عداوته عداء لله ، على من يتظاهرون ويثورون ؟؟!!! . حتى نحتج أنهم لم يفعلوها بالصدر الأول المظاهرات أو الثورات مرفوضة إن كانت على أهل العدل، وحتى إن كان عندهم شيء من الظلم طالما أنهم مسلمون كما دلت على ذلك الشريعة وأقوال السلف. أما أهل الظلم ممن وصفنا حالهم آنفا فهي مشروعة طالما أنها لم تخالف الشريعة فهي وسيلة من وسائل دفع الظلم عن النفس فهل المظاهرات عبادة محضة كالصلاة والصيام والزكاة والحج ؟؟!!! . هناك أمور تعبدية كالجهاد في سبيل الله لكن فيما يتعلق بوسائلها وأساليبها هل هي أمور تعبدية محضة بمعنى هل لا يحق لنا أن نحارب اليوم بالأسلحة الحديثة وينبغي علينا الاقتصار على القتال بالسيوف والسهام وركوب البغال والحمير . وعندما أقول المظاهرت إنما أعني بها التي تقام لرفع الظلم أو لرفع راية الإسلام وبالضوابط الشرعية من غير اعتداء على الممتلكات العامة وحقوق الآخرين وأن لا ترفع لها رايات عمياء وجاهلية كالوطنية ، أو يحيا القرآن والصليب عياذا بالله فهذه باطلة ، لكن وجود من يرفع مثل هذه الرايات الفاسدة لا يجوز لنا أن نحكم عليها جملة وتفصيلا بالبطلان ، لأن هؤلاء فئة قليلة من كثيرة والواجب تصحيح أفكارهم ومسيراتهم لا أن نكتفي بالنقد لها وتسليط الضوء على مجرد الأخطاء دون تصحيح . كما أن الدعوة إلى هذه المظاهرات إن غلب على الظن أن مفاسدها عظيمة منهي عنه ، أو تبين أن لها مآلات فاسدة ، يجب منعها والوقوف ضدها لكن من يحكم ؟؟!!! دعاة السلاطين ، والفضائيات و mbc وأصحاب الوجوه المتلونة ، ومن كان كل يوم هو في رأي أو من رفع شعار : وما أنا إلا من غزية إن غوت ...غويت وإن ترشد غزية أرشد هذا يحكم فيه أهل العلم والخبرة والاختصاص وأهل الصدق ومن عرف عنهم الثبات وعدم الموالاة، لا دعاة الفضائيات وفقهاء السلاطين . لأن هؤلاء ليسوا أمناء على الدين بما امتلأت جيوبهم وانتفخت بطونهم وتقلبت أراؤهم وأفكارهم وتبلدت أحاسيسهم وهم يحابون ويتزلفون للظلم وأهله، ليأتوا بعد أن سقط أسيادهم يزايدون على المخلصين من أبناء الأمة فسؤال واحد لهؤلاء وجوابهم عليه كفيل على إسقاطهم وقد سقطوا : ماذا لو خرجت مسيرات مؤيده لأولياء الأمور فهل ستدعون الناس إلى الرجوع وعدم الخروج لأنها ليست من فعل السلف وفعلها منكر وضلال أم أنكم ستؤيدونها وتفتون بجوازها وأنها من القربات إلى الله ؟؟!!! . فمهما حاولتم إخفاء صورتك البشعة الكالحة والمحترقة فإنها لا تخفى على أهل الصدق والإخلاص ولا على أصحاب الفطرة السليمة ولا على أصحاب المنهج السليم ألستم أنتم من حذرنا منكم الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ، وسلفنا الصالح وهم يصفونكم بأنكم لصوص وفقهاء سلاطين أين أنتم ، وأين كنتم ؟؟!!! لم نعرفكم في ميادين الجهاد ولا الدفاع عن المستضعفين، ولا في قضايا المسلمين ، إن جرح نصراني جئتمونا تولولون ذبا ودفاعا عن أعراضهم ، وإن اعتدى على مسلم خذلتموه وقلتم خارجي تكفيري ضال تحرفون النصوص لخدمة هواكم وشهواتكم حقيقة أن شبهاتهم كالعنكبوت اتخذت بيتا ولا تستحق الرد أكثر مما ذكرنا لكنني أترككم مع رد أحد هؤلاء في تقرير منع هذه المظاهرات قرأته في منتدى كل السلفيين لتعرفوا حقيقة بمن أبتلينا يقول الكاتب وهو ينقل كلام علمائهم : إن من أسباب المنع من (المظاهرات) التي جاءت في تقريرات هؤلاء الأعلام 1- إن المظاهرات أمر حادث ، لم يكن معروفاًفي عهد النبي – صلى الله عليه وسلم - ، ولا عهد الصحابة رضي الله عنهم 3 _أن المظاهرات من البدع، ولو كانت خيراًلسبقنا إليه الصّحابة -رضي الله عنهم . انتهى كلامه . هل رأيتم علم هؤلاء وتضلعهم فيه أولا المظاهرات أمر حادث لم يكن معروفا في عهد النبي ومن ثم المظاهرات لو كانت خيرا لسبقنا إليها الصحابة فلا أعلم كيف سيسبقوننا إليها وهي حادثة ولم تكن معروفة وهذا غيض من فيض . هذا ذكرني بكلام القذافي قوله : من حق المرأة أن تنتخب سواء كانت ذكرا أم أنثى . الشبهة الخامسة : " المصلحة والمفسدة " درء المفاسد أولى من جلب المصالح من مصائب هذه الطائفة أنهم إن أفلسوا فزعوا إلى المصلحة والمفسدة زاعمين أنهم أهل الفهم وأن اعتقادهم فيها هو الحق وقولهم فيها هو الصواب ورموا مخالفيهم عن قوس واحدة وما علموا أن ما يرونه مفسدة محضة غيرهم يراه مصلحة محضة وهم لا يملكون دليلا قويا ولا نصا صريحا أو واضحا على صحة اعتقادهم، وهم ينزلون آيات وأحاديث على غير الواقع ويجعلونها مقابل الحجة الواضحة والدليل الدامغ وما علم هؤلاء أنه لا يجوز معارضة أصول وقواعد الدين بالشبهات والظنون ويكفي من ذلك غلبة الظن في معرفة أن هذه مصلحة راجحة في حالة الاعتداء على ضروريات الدين التي جاء الإسلام بحفظها ، وإلا فإن التحقق محال ، لا أن نرد بالظن على مفاسد متوهمة لتكون حائلا ومانعا من تحقيق ضرورة من ضروريات الدين كحفظ أموال الناس ودينهم وأعراضهم التي انتهكت . فلا يجوز لكل من لاح له مصلحة أو مفسدة تكلم فيها وبدع الناس واتهمهم معتقدا صحة أقواله وأفعاله وهو يعارض أصول الشرع وكلياته ف على المرء أن يسعى إلى الخير جُهْدَه .... وليس عليه أن تتم المقاصدُ ومن هنا أدعو هؤلاء أن يطلعوا على مقالي المتعلق بفهم المصلحة والمفسدة لعلهم أن يستفيدوا مما جاء فيه ويكونوا بذلك قد كفونا مئونة إعادة الرد عليهم هنا http://bawady.maktoobblog.com/550560...%D9%85-%D9%86/

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل