المحتوى الرئيسى

الانقسام الفلسطيني إلى زوال بقلم: مجدي السماك

03/11 20:46

الانقسام الفلسطيني إلى زوال بقلم: مجدي السماك بات واضحا في الآونة الأخيرة.. أن هنالك حراكا شعبيا جادا على الساحات الفلسطينية، يسعى إلى إنهاء انقسامنا المرير، بهدف تصحيح وتصليب البيوت الفلسطينية.. لتصبح بيتا واحدا قويا قادرا على الاستمرار في حمل أعباء مشروعنا الوطني العظيم.. الذي يمتاز منذ عقود بأنه تحرري.. بل إن هذا أميز ما يميزه عن غيره من مشاريع كثيرة حيوية للشعوب العربية في هذه المنطقة البالغة الأهمية بالمعايير الجيوسياسية.. أو حتى أي معايير. ومع إن شعبنا لم يتوقف عن الثورة والنضال منذ عقود كثيرة مضت.. إلا أن هذا لم يمنعه من التأثر بما يحدث حوله في دول الجوار العربي.. تونس ومصر وليبيا واليمن...الخ. والملفت في هذا الحراك أنه غير موجه ضد الاحتلال مباشرة.. وإن كان موجها ضد قلب الاحتلال في نتائجه النهائية.. بمطلبه الوحيد المشروع إنهاء الانقسام.. ومن ثم إنهاء الاحتلال. وبالطبع لا يمكن لشعبنا الفلسطيني أن يطلب هذا من الاحتلال.. إنما هو يطلبه من قادته السياسيين.. الذين لم يحققوا طموحه بالوحدة لغاية الآن.. بغض النظر عن الأسباب التي لا تنتهي والذرائع التي لا تسدّ.. فالأمور دوما تقاس بنتائجها.. ونتائجنا لغاية الآن في هذا الموضوع هي صفر من عشرة. والملفت أيضا في هذا التحرك الشرعي البريء.. أنه يحصل بالتوافق بين الشباب وقطاعات واسعة من الجماهير عبر خير جليس للإنسان المعاصر.. اقصد الفيس بوك.. كل هذا بمعزل عن أحزابنا السياسية وبلا أي تنسيق معها.. لأنها أحزاب غير قادرة كلها منفردة كانت أو مجتمعة على انجاز هذه المهمة غير المستحيلة. وهذا يعزز ما رسخته الجماهير العربية في عصرها الجديد.. عصر الشعوب.. اقصد أخذها لزمام المبادرة بنفسها من أجل تحقيق طموحاتها وآمالها.. وهي محقة في ذلك كل الحق.. بعد أن وضعت إشارة اكس كبيرة على تفرد الأحزاب في الحكم، وتفردها في تحديد المصير.. وإصرار بعضها على تكميم الأفواه.. والإقصاء السياسي.. وما ينتج عن كل ذلك من فساد مقذع.. بل ممارسة أسوا أنواع الفساد الذي هو مغلف بالفضيلة في أكثر الأحايين. لا أظن أن جماهير شعبنا سوف ترحم من يقف في وجه طموحاتها.. لأنها لن تفشل في مهمتها التي باتت هاجسا ومطلبا يوميا لكل شابة وكل شاب.. وكل عجوز وكهل. والجماهير في النهاية هي التي تعطي الشرعية لهذه الحكومة أو تلك.. لهذا الحزب أو ذاك.. وهي في الوقت نفسه صاحبة الحق في نزع هذه الشرعية عمن تشاء. واردة الجماهير لا يستطيع أن يثني عزيمتها أحد مهما أوتي من قوة على القمع وقدرة على التسلط والقهر. ومن هنا يبرز السؤال.. هل سيجد شعبنا الفلسطيني في الضفة وغزة نفسه بعد عدة أيام أو بعض أسابيع أمام حكومة واحدة وبرلمانا واحدا لوطن واحد؟ أظن أن الجواب لا بد إلا أن يكون نعم.. بل هي أكبر نعم تستطيع أن تخطها سبابة ابن شهيد سقط في صراعه مع الاحتلال الإسرائيلي.. أو سقط أثناء الاقتتال الداخلي بين أكبر حزبين.. أو سقط في أوج الانفلات الأمني المكروه. من هنا أقول.. إنه يجب على جميع الأحزاب الفلسطينية.. وجميع القادة الفلسطينيين.. والحكومتين في شقّي الوطن.. أن يطيعوا الشباب والجمهور وهو الأصل في الحكم. وليس الأصل أن يطيع الشعب حكومته وفقا لما تعودنا عليه من استبداد دام منذ مئات السنين.. حتى تأصل في الوجدان وصار كأنه القاعدة الأبدية الخالدة.. فالشعب هو مصدر السلطات.. وهو مصدر التشريع. Magdi_samak@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل