المحتوى الرئيسى

الذكرى السنوية الثالثة والثلاثون لاستشهاد الفدائية دلال المغربي بقلم حسن فقيه

03/11 20:17

بسم لله الرحمن الرحيم دلال المغربي سنبلة فلسطين الخضراء في المسافةِ ما بين تقاطع سيفين وانطلاقة رصاصتين مرت سنبلة فلسطين القيادية الشابة دلال المغربي...بنت الجداول والسنابل اليافاوية العاشقة للبرتقال وزهر اللون وشقائق السهول وزرقة البحر والفضاء والنورس وأسراب السمك وإحياء البحر...والميادين وأسماء الفدائيين وذاكرة الحرب ويوميات المعارك وساحات الاشتباك. وفي الطريق الصعب...تخوض الدرب...تشق البحر...تتقدم للإمام...لا تعرف الالتفات إلى الخلف...شجاعة روحها على كفها...وفلسطين حاضرة دائما في قلبها...لم تغادر يافا وظلالها الأسطورية فكرها المشغول بحب التراب...والإيمان بعدالة القضية حاذيها وإصرارها على المضي إلى فلسطين التي فاع عبيرها وانتشر شذاها في الأنفاس والأعماق...وخطى الكنعانيين المقدسة التي باركها مجد الإله في السماء...الخطى السرمدية التي ترسمتها المقاتلة العنيدة دلال صاحبة المزاج الحاد والمواقف القاطعة الناقذة...والحازمة في قراراتها...وعنادها كصخور الجرمق الشاهقة التي تعانق شوق الحياة...والنداءات الأولى ونشيد السماء وترانيم الفضاء...ولأنها دلال...من الصعب والصعب جدا إن تفصل بينها وبين فلسطين...لأنها صورة فلسطين الأولى ورسم بحرها وسهولها وجبالها...وألوانها القرمزية على شبكية واحدة... ولأنها دلال... ولأنها فلسطين...نحبها كثيراً...ونشتاق إليها...مقدامتا جسورا...وذات مسلكية ثورية من أكاديميات الثورة في لبنان...ومعسكراتها وساحاتها القاسية... أعوام مرت ودلال تخرج في كل عام من جمرها وعنقاء دمها...دماً متجدداً...يعيد الحياة لشرايين الأرض وجذور الشجر...وحنينها إلى يافا...ويوقظ أشواقها ونشيدها للبحر والمنارة والحجارة. وتظل دلال وتظل البندقية حارسة فلسطين وحامية شمسها التي لا تغيب...وتبقى سيرتها عاطرة وحاضرة...في الأفئدة والضمائر والقلوب. والبنادق والنموذج الحي للعمليات الفدائية والبطولات الفتحاوية... وأنت أيتها الأخت الغالية دلال...يا أخت الرجال...وفخرهم وتقديرهم وعزهم وضياء صبرهم وثباتهم ومبعث صمودهم. ستبقى دلال مدرسة فتحاوية...يتخرج منها كل الإبطال...ويتعلم منها كل الفدائيين...وعلى جذع روحها تنبت أرواحنا...ونحن على عهدها ووعدها...باقية...باقية...

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل