المحتوى الرئيسى

موفاز يهدد بالحرب .. وخيارات الفلسطينيين الوحدة بقلم : فارس عبد الله

03/11 20:17

موفاز يهدد بالحرب .. وخيارات الفلسطينيين الوحدة بقلم : فارس عبد الله* طال الإنقسام الفلسطيني , وسقطت كل أوراق التوت عن مشروع التسوية , وظهر الزيف الأمريكي للعيان , وبقيت الحقيقة الراسخة أننا شعب يقبع تحت الإحتلال , وأننا جميعاً نستشرف الحرية للوطن والإنسان الفلسطيني , عبر إصرار وصمود مقاومة شعبنا البطل والحقيقة الأرسخ في الوجدان والعقل الفلسطيني , أن الوحدة من ركائز الإنتصار , ومن عوامل النهوض نحو تحقيق الأهداف العليا للشعب الفلسطيني , كما أكدت الأيام أن الانفراد بالوطن ومصيره لم يعد بمقدور أي من أطراف اللعبة السياسية الفلسطينية , فلماذا هذا الجفاء الحادث في شرايين الوضع الفلسطيني , حتى تيبس الحال وعم الجفاف , لتزداد الخطورة على زهرات الحنون التي رويت بدماء الشهداء على جبال وسفوح فلسطين الغالية, فهل من وقفة جادة لاستعادة الوحدة , في الوقت التي تدق به طبول الحرب صهيونية وتستعر نيرانها بالقرصنة على مقدساتنا والمصادرة لأرضينا . وأمام التغييرات الكبيرة التي تشهدها المنطقة , والتي تزامنت مع توقف في عملية التفاوض , بعد تعنت الكيان الصهيوني والتواطؤ الأمريكي , الذي أوصل المؤمنين بالخط التفاوضي إلى إعلان شهادة الوفاة لهذا العملية ,والتي قبرتها جرافات الاحتلال التي تنهش الأرض الفلسطينية , وتصادرها لصالح مشاريع الاستيطان والتهويد , كل ذلك يدعونا إلى العمل بكل الطاقات نحو تحشيد الموقف الفلسطيني جماهيرياً وفصائلياً , نحو رؤية واضحة تضع نصب عينها , إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية , القائمة على أساس مظلومية شعب أعزل محتل أرضه , يعاني من قوة إحتلالية بغيضة تعادي كل القيم الإنسانية والأخلاقية , ألم يحن الوقت للانتصار للوطن بالوحدة الشاملة والالتقاء الكامل , نحو خارطة طريق فلسطينية الهوية والخيارات والأهداف . لسنا في معرض محاكمة الخيارات , فالطريق الذي يضيق بالشعب يسلك غيره , وقد يكون أكثر سعة واتساعا , فلا نقبل تضييقاً ولا حجرا على خيارات الشعب الفلسطيني , فلقد جٌرب التفاوض حتى وصلنا إلى الحدود التي لا يستطيع السياسي الصهيوني تجاوزها , فلماذا يفرض صحاب الحق ؟!! , فلم تجلب لنا المفاوضات حقا ولم ترجع لنا أرضاً ولم تحفظ لنا قٌدساً , بل زاد ذلك المسلك من فرقتنا وتشتت طاقات شعبنا , وهذا ليس تجني أو مبالغة , بل هو بلسان من ساروا في هذه الطريق عشرات السنوات , حتى أصبح رأي عام فلسطيني , قد لا تستطيع الاستطلاعات المدفوعة الأجر الاقتراب من حقيقته . وبعد هذه النهاية الطبيعية لطريق التفاوض , يتواصل التهديد من قبل قادة الاحتلال ,فلقد خرج الجنرال القاتل موفاز ,ليعلن أن المواجهة العسكرية حتمية مع الفلسطينيين , في حال عدم استئناف المفاوضات , في تهديد واضح أن المواجهة تشمل الكل الفلسطيني وخاصة في الضفة وغزة , وكلام موفاز وأن كان خارج هيكلية الحكومة الاحتلالية , إلا انه يعلم جيدا الخيارات المطروحة عسكريا , للتعامل مع حالة الحراك الشعبي في المنطقة العربية , وهذا الحراك ليس بعيد عن أي ميدان عربي , ولما كانت طريق التسوية لم تجلب الحقوق الفلسطينية , فان الشعب الفلسطيني لن ينتظر طويلاً , من أجل إستعادة المبادرة نحو الثورة الشاملة على كل مظاهر الاحتلال , ومن هذه الزاوية يعلم موفاز أن المشهد القادم في الضفة وغزة والقدس هو المواجهة بكل وسائلها لاسترداد الحقوق الفلسطينية . وفي ظل هذا الأجواء لا أستبعد أن تنفذ قوات الاحتلال , هجوما واسعاً يستهدف إعادة إحتلال الضفة بشكل كامل كما حدث في عام 2002 م , في ظل تهديد السلطة إعلان الدولة - والذي لا أرى فيه أي جديد فلقد أعلنت قبل ذلك في مؤتمر الجزائر - بل ويعتبره الطرف الصهيوني بمثابة إعلان واضح , عن إنهاء الثنائية التفاوضية لإدارة الحالة الفلسطينية في أرض ( إسرائيل الكبري) حسب المزاعم التلمودية , وقد يروج له صهيونياً على انه تصرف من جانب واحد , قد لا تستطيع السلطة مواجهة رد الاحتلال عليه قبل إستعادة الوحدة , أو حتى في حالة السيناريو الأكثر دراماتيكية إلا وهو حل السلطة , والذي يضع الشعب في مواجهة المحتل وتعود القضية الفلسطينية على حقيقتها الأولى بأنها قضية تحرر وطني , أو حتى حدوث تغيير في المنظومة السياسية الحاكمة في الأردن , كل هذه السيناريوهات متوقعة الحدوث وكفيلة بتحريك القوات الصهيونية نحو إعادة الاحتلال عسكرياً , مرة أخرى لمدن الضفة , ولعل حديث نتانياهو بالأمس , حول غور الأردن بإعتباره خط الدفاع الأول للكيان المحتل , يؤكد أن المواجهة حتمية مع هذه الكيان وفي القريب المنظور. ولكن السؤال هنا هل نحن جاهزون لأي مواجهة سياسية أو شعبية أو عسكرية مع الكيان الصهيوني ؟! فالمواجهة مع المحتل قادمة , حتى لو بقيت السلطة تحافظ على تمسكها بالمسار التفاوضي رغم عقمه , أو في حالة إقدامها على خيار الوحدة السياسية بين الفلسطينيين , على أساس برنامج الحقوق والثوابت الفلسطينية , المجمع عليها فصائلياً وشعبياً . فلماذا لا نواجه التهديد الصهيوني والعربدة الاحتلالية في القدس وحصار غزة , ونحن نرفع راية الوطن الواحد والهم الواحد والهدف الواحد , ويبقى السؤال مفتوحاً إلى حين تولد الإرادة الصادقة , نحو تشكيل مرجعية فلسطينية شاملة , ذات برنامج وطني يوافق عليه الشعب الفلسطيني وفصائله. كاتب وباحث سياسي 11/3/2010م

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل