المحتوى الرئيسى

الثورة المضادة بدورها تعتمد اسلوب القطعة بقلم : حمدي فراج

03/11 20:17

الثورة المضادة بدورها تعتمد اسلوب القطعة 11-3-2011 بقلم : حمدي فراج كما انها الثورة المصرية التي استحوذت على حياتنا ومقدراتنا وشغاف قلوبنا وحدقات عيوننا تنجز مهماتها بالقطعة ، كما ان اعدائها يقومون بالشيء ذاته ، بدءا بأمريكا التي اعلنت عن دعمها بمئة وخمسين مليون دولار وأعلان كلينتون الاخير زيارتها "للاطمئنان" عليها ومعها شقيقتها التونسية والليبية ، مرورا بإسرائيل الذي سرعان ما رفع باراك هاتفه للتحدث الى الطنطاوي واعادة فتح السفارة والاعلان عن زيارة جلعاد عاموس الى القاهرة وربما شرم الشيخ ، وطرف المثلث الثالث المتمثل بالانظمة العربية التي ما زالت بين مصدقة ومكذبة سقوط زميلها وشقيقها الاكبر الرئيس "المبارك" مثل هذا السقوط المدوي والذي بدون ادنى شك سيقود اجلا ام عاجلا الى اللحاق به . ولأننا لا نعتقد ان أحدا من هؤلاء(امريكا واسرائيل والانظمة) غادر ساحة المعركة المصرية ولم يرفع رايته البيضاء بعد ، فإنهم يوعزون فرادى ومجتمعين الى ما يحب البعض تسميته بفلول النظام ان يواصل ضرباته في خاصرة الثورة ضربات ان لم تكن قاضية فإنها موجعة ، وعلى الاقل تحد من تحقيق منجزاتها بمثل هذه الوتيرة ، الدستور والاحزاب والاعلام والاعتقال والتحفظ على الاموال بما فيها اموال مبارك وصولا الى تغيير حكومة شفيق بحكومة شرف . وفي غضون ثمانية واربعين ساعة نجحت "الفلول" التي واضح انها لم تفل ، في احراق واتلاف وثائق امن الدولة التي لا تقل أهميتها عن الاثار المصرية العظيمة ، ثم عودة البلطجية الى الميدان مما "دفع" الجيش الى التدخل لطردهم واعلانه اغلاق الميدان امامهم وامام غيرهم ، وهو سيناريو واضح لا يحتاج الى كثير من ذكاء لسبر غوره ، و "تصادف" ذلك مع إحراق الكنيسة الحلوانية ليعقبها الانفلات الطائفي البغيض موديا بحياة سبعة مسيحيين وستة مسلمين من بررة الشعب المصري فيتنادى الشيخ والخوري لحل الاشكال المستعصي . جهاز امن الدولة الذي يناهز تعداده مليوني عنصر ، لم يحل وبالتالي لم يفل ، بل ينتظر الاوامر التي تصدر عن قيادته التي بدورها لم تفل ، بمن فيها رأس النظام الذي رغم جرائمه التي ارتكبها عبر ثلاثين سنة من عمره ، ما زال يعيش في القصر مخدوما ومحروسا ، وكذلك نائبه الجديد عمر سليمان الذي لا أحد يعرف مصيره الا الطنطاوي وهيلاري كلينتون ونتنياهو . أعداء الثورة ، بدورهم قرروا العمل بالقطعة ، ولديهم الامكانيات والمال السياسي والاعلام المحلي والاقليمي والدولي ، ومن خلال كل هذا يشنون حربهم النفسية لتيئيس الجماهير المصرية ومعها العربية التي تنتظر . هل أحد يصدق ان لا تدعم الثورة المصرية شقيقتها الليبية وهي متاخمة لها ، وهي التي انطلقت على هديها وتقاسيمها ، في حين يوفد الطاغية القدافي مبعوثا الى القاهرة يطلب فيه الدعم العسكري لقمع جماهيره ؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل