المحتوى الرئيسى

«واشنطن بوست»: الفراغ الأمني تسبب في تزايد السرقات والخطف والاعتداءات بالقاهرة

03/11 15:47

  قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية إن الفراغ الأمني في مدينة القاهرة، البالغ عدد سكانها 18 مليون نسمة، تسبب في ارتفاع جرائم الاختطاف والسرقات والنهب والاعتداءات المسلحة. وأكدت الصحيفة في تقرير لها، الجمعة، أن الشرطة غالبا ما يتم الربط بينها وبين الفساد وسوء استخدام السلطة، والتي اختفت على نحو كبير عن الأنظار منذ أواخر شهر يناير الماضي، موضحة أن بعض الضباط عبروا عن مخاوفهم  من انتقام الجماهير بسبب قتل مئات المتظاهرين أثناء الثورة، بينما يجلس البعض الآخر  ببساطة في بيوتهم في حين تجري محاكمة آخرين. ونقلت الصحيفة عن مواطنين ترحيبهم بإعادة انتشار ضباط الشرطة ـ الذين عاد عدد منهم إلى عملهم يوم الخميس الماضي ـ مشيرة إلى أن هناك مشكلة «أكثر تعثرا» تتعلق بمصير جهاز الأمن الداخلي متعدد الطبقات الذي استخدمه الرئيس السابق حسني مبارك لإخضاع القلاقل الاجتماعية والحفاظ على حكمه. وأشارت الصحيفة إلى  تعهد اللواء منصور العيسوي، وزير الداخلية الجديد، بإعادة تأهيل وهيكلة جهاز أمن الدولة الذي يحظى بـ«قدر كبير من الاحتقار»؛ حيث يربط كثير من المصريين بينه وبين التعذيب وقتل المواطنين. ونبهت الصحيفة إلى أن بعض السياسيين ألقوا باللائمة على عناصر تنتمي لحكومة مبارك السابقة، في إثارة المصادمات بين المسلمين والمسيحيين والتي أسفرت عن مقتل 13 شخصا الأسبوع الماضي، لافتة إلى أن المسؤولين تحركوا لتشديد العقوبات على المجرمين الذين يعتبرهم كثيرون مثيري شغب موالين لمبارك. ونقلت الصحيفة عن عصام العريان، أحد قياديي جماعة الإخوان المسلمين، إلقاءه باللائمة بشكل مباشر في الاضطرابات التي وقعت الأسبوع الماضي، على الموالين للأجهزة المخابراتية، قائلا إن البلطجية الممولين من جانب حزب مبارك السياسي هم من صعدوا الاعتداءات على المسيحيين ليلة الثلاثاء وصباح الأربعاء، «فهم يعملون ضد الثورة». ونبهت إلى أن جماعة الإخوان المسلمين التي كانت محظورة سابقا، تسعى في الوقت الراهن إلى وضع سياسي أكبر وتنأى بنفسها عن الإسلاميين «الأكثر تشددا» ممن تورطوا في أحداث الشغب والمعروفين بالسلفيين. وقال العريان في هذا الصدد إن «السلفيين هم أداة موجهة من جهاز المخابرات والشرطة لإثارة الانقسامات الدينية والتسبب في الفوضى». في المقابل، قال نبيل لوقا بباوي، اللواء السابق بالشرطة «إن قوات الأمن محبطة بسبب سمعتها ويجب أن تستعيد ثقة الجماهير، فدور الشرطة هو وقف الممارسات السابقة التي تشمل إذلال الناس، نعم هناك من ضل الطريق داخل هذا الجهاز، وهؤلاء يمكن محاكمتهم، ولكن ليس من العدل أن يتم التعامل مع الجهاز كله كأنه جهاز منحرف».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل