المحتوى الرئيسى

د.حمزة عماد الدين موسى يكتب: بين القتل و التعذيب هكذا بدأت ثورة 17 فبراير

03/11 15:38

Select ratingإلغاء التقييمضعيفمقبولجيدجيد جداًممتاز  كيف بدأت الثورة الليبية؟ " بعد الضرب المستمر و المتواصل , لم أعد اعى اى شيئ الا بعض صعقات الكهرباء فى بعض اجزاء جسدى , استفقت بعد مدة وعيت انى فى سيرة ملقى على بعض الاجساد التى لا تتحرك "  هذا جانب صغير يصفه طالب الهندسة صغير السنة : على عياد الذى تعرض للاعتقال فى نهاية يوم 17 فبراير بعد اعتصامة مع زملائة , امام مبنى محكمة بنغازى .  يصف على , كيف أطلق الامن الداخلى النيران الحية عليهم فقتلوا بعد زملائة امام عينية , كيف انضم لمجموعة أخرى من الثوار , ليجتمعوا مره اخرى ليقرروا الاعتصام أمام مبنى محكمة بنغازى , على قدم من طرابلس حيث يدرس و يعمل للمشاركة حيث كان يفترض بالتظاهرة التى حددت يوم 17 فبراير , ان تكون خاصة بشهداء بنغازى كما تتابعت ايضا مع أحداث يوم 15 فبراير حيث بدات اولى الشرارات التى أشعلت الثورة .  بعد اعتصامهم حتى نهاية اليوم أمام مبنى محكمة بنغازى بدأت اعداد المعتصمين و المتظاهرين تقل و تخفت , لعودة بعضهم الى منازلهم , و تعب بعضهم الآخر و استسلامهم للنوم , فوجئ المعتصمون كما يقول على بأعداد غفيرة تطوقهم و تعتقلهم تحت وطئة ضرب شديد و استخدام لسيارات الاطفاء فى البرد القارص فى منتصف الليل , نقل على و بعض المعتصمين الى مقر الأمن الداخلى فى بنغازى تعرضوا للضرب المتواصل المبرح على أجزاء متفرقة من جسدة , للصعق المتكرر بالكهرباء , وتهديد بقطع عضوة " حتى لا ينجب اقذارا يريدون اطاحة العقيد " , فقد على الوعى عدة مرات , كان يستفيق أما على صراخ المعذبون , أو على صعقات الكهرباء , " كانت صرخات المعذبون تملئ المكان , رأيت شيخا عجوزا , ذا لحية بيضاء ينتفها له ظباط الأمن الداخلى , فيمتلئ وجهه بالدماء , افقت بعد عدة ساعات لأجد الشيخ قد فارق الحياه مع العديد من زملائى " .  استمر التعذيب من ضرب و صعق بالكهرباء منذ ان أعتقلوا منذ الساعة الثانية و النصف صباحا حتى ظهيرة اليوم التالى , استفاق عليا اثناء نقلة بأحدى سيارات النقل التابعة للامن , "كنت ممدا على اجساد بشرية لم اعى هل هم أحياء أم اموات " فقد عليا الوعى مرة أخرى ليستفيق مرة أخرى فى أحد اقسام الشرطة فى ضواحى مدينة بنغازى , اثر القاء بعض الماء عليه , على الذى لم يشرب أو يأكل شيئا منذ اكثر من نصف يوم حاول شرب هذا الماء ليكتشف انه بول وليس ماءا .  فقد عليا الوعى مرة اخرى بعد تعذيبة ليستفيق بعد برهة من الوقت - يوم و نصف - فى مسشتفى الجلاء بمدينة بنغازى , ليخبرة الاطباء و التمريض انه وجد فى احد شوارع بنغازى ملقى فى منتصف الشارع فجرا . لم تنته معاناة على , ففى المستشفى ايضا تعرض للضرب و التعذيب بعد ان استهدفه ظباط الأمن الذين عذبوه و صعقوه و ضربوه فى سريرة بالمستشفى ايضا مما استدعى نقله الى مستشفى آخر , فى المستشفى اتصل شخص ما بعلى ليسأله اين هو ليرد عليا المنهك بمكان غرفته , و رقم طابقة ليذيقة احد الظباط بسلسلة اخرى من التعذيب .  على مقعد الآن على كرسى متحرك , بعد ان فقد احساسة باقدامة من جراء التعذيب , ولكنه لازال مفعما بالامل و الحيوية " رأيت احد مصابى الكتيبة وقد اصابته رصاصات 14 و نصف بدون ساقين فى المستشفى , انا لم افعل شيئا مقارنة بمن واجه الرصاص بصدورهم العارية " , عليا " وقد اقعدة التعذيب الانهاك عن المشاركة بفعاليات المظاهرات , يوجه نداءا خاصا الى الاهالى الليبين الذين اقعدوا اهليهم عن المشاركة فى تحرير ليبيا من هذا " الطاغية الظالم " اطلقوا ابناؤكم لنحرر ليبيا , فابنك يجب أن يكون على الجبهة و ابنتك تستطيع ان تساعد فتداوى و تعالج " يتمنى عليا ان يكون بكامل قوتة الجسدية لينضم الى الثوار فى رأس لانوف او بن جواد .. ولكنه يقول سأشفى و سأعود لحرر ليبيا أن لم تكن قد تحررت بعد .  عليا يرى ان الفرقة بين العرب صنعتها الانظمة و هو يؤمن أن العرب وحدة واحدة بدون هذه الانظمة القاهرة الطاغية الظالمة , كما يصفها و يتمنى أن يتصاف العرب يوما ما ليصبحوا شيئا يفخر به ابناؤهم .  يوجه عليا رسالة الى القذافى : ايها الظالم الطاغية سنأتيك فى عقر دارك , و أتمنى أن تحصل على كل العناية الطبية اللازمة و أن لا تمرض او تموت حتى نحاكمك أمام الشعب و الضحايا حسب الشرع و القانون ...  علي عياد , سيتجه الى مصر بعد عدة ايام للعلاج بعد أكثر من اسبوعين قضاها بين مستشفات بنغازى , لتداوى جراح الجسد و تعجز عن مداواة جراح التعذيب , هذه الجراح التى بدأت تباشير إنتصار الثورة بمداواتها , لم تنسى نشوة الانتصارات التى صنعها عليا زملائة و اصدقائة ممن قتلوا رميا بالرصاص فى بدايات يوم 17 و اختفت جثثهم بعد ان خطفها الامن الليبى او زملائه الذين اعتقلوا معه فى نهاية اليوم لفض الاعتصام أمام مبنى المحكمة , ال 24 شخصا الذين قتل بعضهم اثناء التعذيب و قتل بعضهم بعده و يعتبر عليا أخر من رآهم ....فهؤلاء هم من أيقظ الثورة و أنقذها و يحرر ليبيا الآن .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل