المحتوى الرئيسى

سامي القريني.. المراوحة في المكان وموهبة لم تجد طريقها بعد

03/11 15:18

بيروت (رويترز) - لدى الشاعر الكويتي سامي القريني موهبة شعرية اكيدة دون شك لكنه منذ مجموعته السابقة "كأنني لا ارى شيئا" حتى المجموعة الحالية الكبيرة نسبيا "عرايا بلا مفردات" يبدو كمن يراوح مكانه ولم يجد طريقه الخاصة بعد.ولعل ما لقيه هذا الشاعر الشاب من اعجاب واشادة لم يشكل دافعا الى تطوير نتاجه بل بدا كأنه سبب للاستكانة والبقاء في مكانه وهو على غير ذلك قادر دون شك. وربما كانت الصراحة افضل الطرق الى دفع هذه الموهبة الشابة الى الامام وجعلها تتخلص مما يسمرها في مكانها دون تنمية حقيقية لطاقاتها الاكيدة.وقد يبدو هنا مقبولا استعادة ما قال كاتب هذه السطور عن مجموعته السالفة وعن الشاعر يوم صدورها وهو "سامي القريني شاعر يعد بشعر جيد بعد ان يجد سبيله الخاص ويتوقف عن زيارة شعراء اخرين والاستضافة ببعض ما يستعذب عندهم. ولا بأس في الاستضافة فهي سنة الحياة الشعرية..شرط الا تطول."عند سامي القريني في مجموعته الجديدة كما في السابقة تختلط مناهج واساليب واصوات يكاد يضيع بينها صوته الخاص لكنه حيث يطل.. يطل بعذوبة فليته القى عن كاهله ثقل الاخرين.والاخرون هنا شعراء كثيرون منهم القدامى ومنهم المعاصرون ويطل بينهم صوت هذا الشاعر العذب.عنده تجد الشعر الحديث بمعنى قصيدة تعدد الاوزان والقوافي جنبا الى جنب مع القصيدة العمودية التقليدية.. والشعر الخطابي المجلجل المدوي مع الوجداني المحرك بهدوء.. واحيانا في القصيدة الواحدة. ومن شأن ذلك ان يكون عامل ثراء وتعدد حيث يتعايش بعضه مع بعض بوعي واختيار.. الا انه عند الشاعر يبدو متجاورا اكثر منه متعايشا بتلك الصورة.وكما بدأ الشاعر مجموعته السابقة بمزيج من الوجدانية الحلوة والتباهي و"العنتريات" التقليدية الباهتة فقد فعل الامر نفسه في الجديدة وان بشكل مختلف نوعا ما.قال في الاولى "يد ليس فيها سوى اصبعين/ ودمع غريب ينادي/ ويبحث عن موطن وسط عيني.../ سيعلم كل الذين تناسوا وجودي/ بأني.. سامي القريني."واستئنافا لما سبق وعلى طريقة المتنبي في القول "سيعلم الجمع ممن ضم مجلسنا/ بانني خير من تسعى به قدم" فان سامي في "مقدمة لابد منها" لمجموعته الجديدة يقول "ان الشعر ينام وحيدا/ في مستشفى/ مرض النثر/ وانا/ ابحث عن لغة/ تجعلني/ سيد هذا العصر."   يتبع

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل