المحتوى الرئيسى

الإسلاميون.. اعتقـال وتعذيب ثـم تجنيــد

03/11 11:50

- Share var addthis_pub = "mohamedtanna"; اطبع الصفحة var addthis_localize = { share_caption: "شارك", email_caption: "أرسل إلى صديق", email: "أرسل إلى صديق", favorites: "المفضلة", more: "المزيد..." }; var addthis_options = 'email, favorites, digg, delicious, google, facebook, myspace, live'; الشهور تمر، ومهاب يزداد اشمئزازا من أساليب أمن الدولة التى تغرى ضباطها بالقوى المطلقة. «وأنا ملازم أول فى أمن الدولة، لما كنت أروح القسم كان مأمور القسم ينزل بنفسه يستقبلنى»، فضابط أمن الدولة فوق الجميع. رغباته أوامر، وبإشارة منه يذهب من يشاء إلى وراء الشمس.ضباط الإدارة لهم سلطة مطلقة فى كتابة أوامر الاعتقال، دون أدنى رقابة عليهم على الإطلاق. «يكفى إن واحد يفبرك استجواب مع أى حد، ويكتب فى آخر الاستجواب يرجى اعتقاله نظرا لخطورته الشديدة على الأمن، أو اتصاله بجماعة الجهاد، أو اعتناقه لأفكار الجماعة الإسلامية وخطورته الشديدة على الأمن». ولا ترد التأشيرة، ولا يتساءل أحد أبدا عن مدى صحة التحقيقات، «باختصار، أى ضابط فى مباحث أمن الدولة يقدر يعتقل أى بنى آدم بجرة قلم». وعلى العكس من سهولة إدخال المتهمين للمعتقلات، فإن إجراءات الإفراج كافية لأن تنفر الضباط منها. إن حاول ضابط أمن الدولة الإفراج عن معتقل، فعليه أن يقدم طلبا رسميا لمفتش فرع أمن الدولة الذى ينتمى إليه المعتقل. والمفتش هو ضابط برتبة لواء يستقبل الطلب ويؤشر عليه بالقبول أو الرفض. إن رفض، فلا يسائله أحد عن أسباب الرفض، وإن قبل فعليه أن يتقدم بدوره بطلب إلى أمن الدولة بالقاهرة. أما الصدمة الأكبر، فهى أن الإفراج عن المعتقلين كان مسموحا به لسبب من اثنين فقط. إما الإفراج الصحى نتيجة لظروف السجن غير الآدمية، أو أن المعتقل قد أبدى استعدادا كاملا للتعاون مع أمن الدولة، وأن يصير مدى حياته «مصدرا» لها.«ما ينفعش تقول أنا عايز أفرج عنه لأنه برىء، ساعتها حتطلع غلطان ويسألوك طب انت قبضت عليه من الأول ليه؟». إن استطاع طلب الإفراج أن يجتاز كل هذه المراحل، فعلى الضابط الذى يتقدم بالطلب أن يذهب بنفسه للمعتقل ويتحاور مع ضباط المعتقل عن سلوكه. «المعتقل ممكن يكون فى سجن وادى النطرون مثلا، وأكيد الرحلة لهناك متعبة. فأغلب الضباط كانوا بيكبروا دماغهم وما بيقدموش طلبات إفراج أبدا». فى حالة الإفراج عن معتقل بعد الاتفاق معه على أن يكون «مصدرا للمعلومات»، يتم تصنيفه. فإذا كان ذا منصب تنظيمى داخل جماعة إسلامية، فهو فى الفئة «ألف واحد»، وتتوالى التصنيفات حتى تصل إلى «جيم»، التى تخص المنتسبين للجماعات الإسلامية من بعيد.«ساعتها حاتحاسب على كمية المعلومات اللى باجيبها من المصدر، واتحاسب أكتر لو أفرجت عنه ومجابليش معلومات، أو رجع لنشاطه مثلا».كان الضباط يتنافسون فى إصدار أوامر الاعتقال، لأن الاتجاه العام وقتها «إن مش مشكلة 10 يدخلوا السجن، لو فيهم واحد بس مذنب»، وهو ما يبرره مهاب بالأوقات العصيبة وخطر الإرهاب الذى كانت تمر به مصر وقتها. تضاعف ذلك التنافس بسبب تشجيع الضباط الكبار، الذين كانوا يقيِّمون الضباط بناء على عدد أوامر الاعتقال التى يصدرونها. «مدير الإدارة كان يقول فى الاجتماع إن الضابط فلان الفلانى ده راجل، لأنه امبارح أكل 10»، أى اعتقل 10 أفراد جدد وضمهم لسجلات المركز. يذكر مهاب أنه قد طلب من مديره استجواب أحد المشتبهين لأنه يشك فى أمره، ولا يستطيع اتخاذ قرارا حاسما، فجاءه الرد «يا عم متوجعش دماغى، كله وخلاص». وبالتالى لا يفكر أغلب ضباط أمن الدولة إصدار طلبات إفراج عن المعتقلين على مدار عمرهم الوظيفى، فى حين يصدرون مئات قرارات اعتقال. سنة كاملة مرت على مهاب وهو فى إدارة مكافحة النشاط المتطرف، حتى قرر أن يتركها ويرجع لإدارته القديمة فى مكافحة الإرهاب عام 1999.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل