المحتوى الرئيسى

الاطلسي والاتحاد الاوروبي مع تسريع سقوط النظام الليبي ولكن الوسائل غير واضحة

03/11 07:33

بروكسل (ا ف ب) - بات ممثلو حلف شمال الاطلسي والاتحاد الاوروبي موافقين على تسريع انهاء نظام العقيد معمر القذافي والاتصال مع الثوار، ولكنهم لم يتوصلوا الى اتفاق حول سبل انهاء الازمة التي كانت محور مشاورات اجروها الخميس في بروكسل قبل تازم الوضع.واكد الامين العام لحلف الاطلسي اندرس فوغ راسموسن الخميس ان عامل "الوقت مهم جدا" في الازمة الليبية معربا عن استعداد الحلف للتحرك في حال تم تفويضه القيام بعمل في البلد المضطرب.الا ان راسموسن قال ان اي تدخل عسكري ضد نظام الزعيم الليبي معمر القذافي يجب ان يكون على اسس قانونية ويحصل على تاييد من المنطقة.وقال راسموسن في اجتماع عقده وزراء دفاع الحلف لمناقشة النزاع في ليبيا انه "اذا برزت حاجة واضحة، واذا تم تفويضنا بشكل واضح وحصلنا على تاييد اقليمي قوي، فاننا مستعدون للمساعدة".واوضح في تصريح ادلى به في بداية الجلسة ان الحلف مستعد لدرس "خيارات" عسكرية ممكنة اذا لزم الامر، مؤكدا ان الحلف عزز الرقابة على الاجواء الليبية من خلال طائرة مزودة برادار.وقال ان ذلك "لا يعني اننا قررنا التفكير في اتخاذ خطوات عملانية محددة اليوم، بل يعني اننا نراقب عن كثب ما يفعله النظام الليبي ضد شعبه".وعكست تصريحات راسموسن الموقف الحذر من الازمة الليبية لعدد من اعضاء الحلف الذين يخشون من ان ينطوي فرض حظر جوي على ليبيا او اتخاذ اي عمل عسكري ضدها على مجموعة مخاطر من بينها قيام رد فعل معاد للغرب في الشرق الاوسط.وتتقاطع الشروط التي حددها راسموسن للقيام باي عمل عسكري ومن بينها الحصول على تاييد في المنطقة وان يقوم العمل على اسس قانونية، مع تصريحات سابقة لمسوؤلين اميركيين وبريطانيين.وفي اجتماع الخميس ناقش الوزراء مجموعة من الخيارات العسكرية التي اعدها مسؤولو الحلف من ضمنها استخدام سفن تابعة للبحرية للقيام بعمليات انسانية، وفرض حظر جوي على ليبيا، كما افاد مسؤول في الحلف طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس.وفي بروكسل، اجتمع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الخميس حول غداء عمل للتحضير للقمة الخاصة حول ليبيا التي ستجمع رؤساء دول وحكومات الاتحاد الاوروبي ال27 الجمعة.ويتوخى الغربيون الحذر في تحركاتهم وليس هناك اجماع حول طريقة معالجة الازمة الليبية.واتخذت فرنسا موقفا متقدما من خلال اعترافها صباح الخميس بالمجلس الوطني الانتقالي الذي يضم معارضي نظام القذافي، باعتباره "الممثل الشرعي" للشعب الليبي.وقال مصدر مقرب من الملف ان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ينوي اقتراح تنفيذ "ضربات جوية محددة الاهداف" على شركائه الاوروبيين.وقال وزير خارجية ايطاليا ردا على ذلك ان "ايطاليا لن تشارك في ضربات في ليبيا".وقال دبلوماسي اوروبي ان "الاراء منقسمة" في الاتحاد الاوروبي الذي يضم 21 دولة تنتمي الى حلف شمال الاطلسي، بخصوص منطقة الحظر الجوي فوق ليبيا التي ينص عليها مشروع قرار قدمته فرنسا وبريطانيا الى مجلس الامن الدولي.واعربت المانيا عن تشكيكها في مسافة فرض حظر جوي، وقالت ايطاليا انها تشترط صدور قرار من مجلس الامن الدولي وموافقة جامعة الدول العربية.ويرى البعض ان حظر طيران طرابلس من التحليق سيتطلب قصفا وقائيا للدفاعات الجوية الليبية.الا ان وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس قال ان هناك بدائل لتدمير الدفاعات الجوية الليبية، مخالفا بذلك رأي وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون).وخلافا لتصريحات ادلى بها غيتس، قال فوكس ان مهاجمة الدفاعات الجوية الليبية قد لا يكون ضروريا، مشيرا الى منطقتي الحظر الجوي اللتين فرضتا فوق شمال العراق وجنوبه من 1991 الى 2003.وقال ان فرض منطقة للحظر الجوي فوق ليبيا يتطلب حاجة واضحة لذلك واساسا قانونيا قويا ودعما دوليا واقليميا واسعا، مؤكدا انه "اذا كان الامر سيتم فسيكون لحماية المدنيين".من جهته، قال وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي "يجب ان نكون حذرين جدا في قراراتنا اذا اردنا عدم الوصول الى نتيجة مخالفة لتلك الني نهدف اليها" وهي "السلام" و"الحرية" في شمال افريقيا.واضاف الوزير الالماني عند وصوله الى الاجتماع "لا نريد ان ننجر الى حرب في شمال افريقيا"، مؤكدا انه "يشكك" في خيار فرض حظر جوي.اما نظيره الفنلندي الكسندر ستوب فقال ان "كل الخيارات يجب ان تبقى مطروحة" اذا وقعت "مجزرة" او "استخدمت اسلحة كيميائية" في ليبيا.واكد وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه ان فرنسا والمانيا تاملان في ان يبدأ الاوروبيون حوارا مع "المسؤولين الليبيين الجدد"، وكرر ان معمر القذافي "فقد مصداقيته" وعليه ان يرحل.لكن في برلين شكك سكرتير الدولة الالماني للشؤون الخارجية فيرنو هوير في الاعتراف بالمجلس الوطني كسلطة شرعية وحيدة.اما وزير خارجية البرتغال لويس امادو فقد صرح الخميس انه ابلغ مبعوثا ليبيا استقبله الاربعاء ان نظام العقيد معمر القذافي "انتهى" في نظر المجتمع الدولي.من جهة اخرى يدرك الحلف الاطلسي والاتحاد الاوروبي ان العالم العربي يرتاب من الدوافع الفعلية التي تبرر تدخل دول غربية في شؤونه.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل