المحتوى الرئيسى

عندما‮ ‬يأتي الصباحمواطن‮ »‬علي الحرف‮«!‬

03/11 02:15

ياربي‮.. ‬لاأصدق أننا استيقظنا صبحا علي هذا الكم من الفساد والإفساد‮.. ‬لاأصدق أننا عشنا وأهلنا ثم‮  ‬أبناؤنا وأحلامنا مع كل هذه الوحوش الضارية‮  ‬من رؤوس الفساد من سدة الحكم‮  ‬إلي‮ ‬غياهب القبر،‮ ‬والتي كنا نحسب ونحن نقاسمهم ببراءة لقمة عيشنا،‮ ‬وموضع أقدامنا أننا‮  ‬نحن كنا نستيقظ كل فجر كي نبني مستقبلا مشرقا بأحلام الوطن،‮ ‬بينما شياطين النهب والظلم المنظم منهم تستيقظ طوال الليل كي تلتهم أفضل أعمالنا،‮ ‬وخيار جهدنا،‮ ‬وثمار كل علمنا،‮ ‬وتفاصيل كل حياتنا‮ !‬لاأصدق أن‮ ‬غالبيتنا عاشت تحت صنوف السخرة‮ ‬،‮ ‬هائمة في طريق السعي اليومي المضني،‮ ‬مكافحة لظروف الصعب والممتنع والمستحيل،‮ ‬تحت دعاوي الصبر والانتظار والتمهل والترجي،‮ ‬حتي لم يعد لدي كبار السن منا إلا أن ينتظروا لحظة الرحيل وعيونهم شاخصة علي تفاصيل موت يحمل لهم الخلاص‮ ‬،‮ ‬وحيث لم يعد امام جيل الشباب إلا انتظار مراكب الهجرة‮ ‬غير الشرعية بحثا في عرض البحر المظلم الأركان‮  ‬عن هروب من حيتان الوطن‮ ‬،‮ ‬وأسماك قرشه الملطخة أفواهها بنهش لحم الوطن‮ !‬لاأصدق أننا صدقنا أكذوبة شعاراتهم يكتبونها بحروف كذبهم‮  " ‬جيل المستقبل‮ " ‬بينما يضعون نقاطهم عليها من أحبار شراييننا‮ ! ‬‮ ‬حقا‮.. ‬كنا نعرف بفسادهم في كل بقعة من بقاع الوطن،‮ ‬وفي كل ركن من أركانه،‮ ‬ولكننا علي مايبدو كنا نقرأ عبارات‮  ‬الفساد متناثرة ولانحللها،‮ ‬ونطرح أرقام الفساد ولانجمعها،‮ ‬نقسم الابتلاءات التي أحاطت بنا ولانعود بها لمرجعيتها،‮ ‬نجمع مآسينا ولا نترجمها‮ ‬،‮ ‬كنا‮  ‬نحفظ ولا نفهم،‮ ‬ونصم النص ولا نبتكر،‮ ‬ونتحدث ولانفعل‮!‬‮ ‬ضاع منا فعل المقاومة،‮ ‬واستبد بنا اليأس،‮ ‬وأرهقتنا التفاصيل،‮ ‬واستنزفتنا السُخرة‮ !‬ثم أفقنا علي ترتيلة‮  ‬نداء صبح نقي،‮ ‬وعلي صرخة نقطة نيل،‮ ‬وعلي قبلة ابن وابنه،‮ ‬يبشروننا بلحظة الانتفاضة والاستعادة والثورة ودليل طريقها‮.. ‬لحظتها‮ ‬،ولحظتها فقط اكتشف كل منا أننا ورغم كل ماكذبوا علينا به بمقولة‮ " ‬المواطنة‮ ".. ‬اكتشفنا أنا وأنت‮ ‬،أننا كنا نعيش علي درجة‮ "‬مواطن‮  ‬علي الحرف‮ " ‬مواطن لايعيش المواطنة بل يمثل دورا هامشيا في فيلم‮ " ‬الوطن‮ " ‬،‮ ‬مواطن وظيفته كومبارس يدخل موقع التصوير يوميا ليقول كلمة واحدة من كل السيناريو‮  ‬المكتوب للفيلم هي كلمة‮ " ‬أنا مواطن‮ " ‬ورغم‮  ‬أنه كان يستحق لقب البطولة المطلقة،‮ ‬كما يستحق‮  ‬الحصول علي جائزة‮ " ‬الأوسكار‮ " ‬لصدق أدائه لدور مواطن فإنه عاش ومات‮  ‬ماشافش حاجة،‮ ‬ولا عاش حاجة،‮ ‬وماخدش حاجة،‮ ‬بل أخذوا منه كل حاجة وأي حاجة‮ !‬ومع هذا فقد اكتشفنا بفضل ثورة شبابنا البيضاء‮  ‬،وبفعل الثوار منهم والحالمون المصرون المقاتلون الحارسون‮ ‬،‮ ‬أنه رغم كل ماسرقه‮  ‬النهابون للخير منا ومن بلادنا‮ ‬،‮ ‬والنباشون‮  ‬للقبور ببلادنا‮ ‬،‮ ‬والقناصون للحلم والعلم‮  ‬منا ولأحلامنا،‮ ‬اكتشفنا أننا مازلنا بعد‮  ‬نملك الكثير من الأمل،‮ ‬وأن بلدنا البهية مصر مازالت تدخر لنا الأكثر والأفضل والأجمل‮ ..‬عاشت مصر‮ .. ‬وعاش كل المصريين الشرفاء الذين منحوا بلدهم نور الخير وكشفوا عورة الشر‮.‬‮>> ‬مسك الكلام‮ ..‬إذا خشيت من قدرة الأشرار عليك‮ .. ‬فتذكر قدرة الله‮ ‬عليهم‮ !‬somaya.saadeldin@gmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل