المحتوى الرئيسى

سيدة مصر الأولي

03/11 02:15

عندما ‮ ‬كان الرئيس السادات في الحكم‮.. ‬لم يسمع احد عن بيزنس قام به ابنه جمال ولا ابدي‮ ‬جمال السادات في أي وقت من الأوقات رغبته في ان يتصدي للعمل العام أو نية في القفز علي الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم ولم يفكر جمال السادات في مساعدة أبيه لان مصر أيام السادات لم تتحول إلي عزبة ولا إلي محل كشري يقوم فيه الابناء بمساعدة الوالد ويحلوا محله إذا اصابه مكروه أو عطب كما ان جمال السادات لم يدر بخاطره تلك الفكرة الشيطانية للتصدي لسداد ديون مصر التي أصبحت في حكم الديون المعدومة لعن الله من احياها ولذلك فان جمال السادات عندما انتقل ابوه إلي رحمة الله ظل الناس علي احترامهم لهذا الفتي وتقديرهم لابن الرئيس الذي علم حجمه وعرف قدره فلم يتجاوز الخطوط ولم يتعد الحدود وفوق ذلك ازداد جمال السادات احتراما عندما قدمته لنا بعض الفضائيات فإذا بنا أمام شاب مرتب الافكار يتكلم بطلاقة ولكن بحساب مجاله المغناطيسي كان جاذبا للبشر وهو بالتأكيد من ضمن الموروثات التي اخذها عن والديه،‮ ‬فقد كان للسادات كاريزما لم تتوفر لاحد فإذا تكلم ابهر مستمعيه واجبرهم علي الصمت حتي لا تفوتهم شاردة أو واردة،‮ ‬اما السيدة جيهان السادات صاحبة الحق في أول لقب للسيدة الأولي فانها تصدت للواجهة كزوجة للرئيس ولعبت دورا اجتماعيا محمودا نال رضاء الجميع ولم نسمع ذات يوم ان موكب جيهان السادات كانت لديه تعليمات بدهس أي مواطن يقع في طريق موكبها السامي ولم يتهم جيهان السادات أحد بان لها تطلعات في الاحتفاظ بمجوهرات ملكية تابعة لأسرة محمد علي ولا اتهامات باهدار اثار فرعونية لضيوف مصر الكبار وعندما شاهدناها مع الأخ أحمد منصور في الجزيرة القطرية وجدنا أنفسنا امام سيدة شديدة الوعي سريعة البديهة لا تعدم الحجة تدافع عن زوجها متسلحة بالمنطق والاحاجيج‮.. ‬وساعتها تذكرت عمي أحمد بهاء الدين بالخير فقد كان دائما ما يقول للولد الشقي السعدني الكبير انه من سوء حظ مصر ان جيهان السادات لم تتول مسئولية الرئاسة في سنوات السادات الأخيرة وعلل ذلك بأن السادات في سنواته الأخيرة كان عصبيا بشكل زائد عن الحد وهذه العصبية ساهمت في ان ينفض الناس من حوله ولكن جيهان السادات لعبت في تلك السنوات دور البلسم المداوي للجروح‮.. ‬وياسيدي الفاضل جمال السادات تحية لك من القلب وتعظيم سلام لوالدتك التي لم تتعال علي أهل مصر ولم تعاملهم معاملة الحيوانات فتدهش كل من يعبر منهم امام موكبها ورحم الله السادات الذي عرف قدر مصر وكان أكثر ادراكا لطبيعة شعبها فعرف منذ اللحظة الأولي انه رئيس للجمهورية وليس ملكا متوجا علي العرش يورثه لمن يشاء من الأبناء‮!!‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل