المحتوى الرئيسى

المستشار محمود العطار‮ :‬‮ ٠١ ‬مخاطر لإعلان التعبئة العامة بالبلاد

03/11 02:15

أصدرت القيادة العليا للقوات‮ ‬المسلحة مؤخرا بيانا نفت فيه إعلانها لحالة التعبئة العامة في البلاد‮.. »‬الأخبار‮« ‬تحاور المستشار محمود العطار نائب رئيس مجلس الدولة حول مفهوم التعبئة العامة وتستطلع رأيه فيه‮.‬يقول المستشار محمود العطار نائب رئيس مجلس الدولة‮: ‬حسنا فعلت القيادة العليا للقوات المسلحة حينما اصدرت بيانا مؤخرا نفت فيه إعلانها لحالة التعبئة العامة في البلاد مما يعني انها ترفض ان تزج بالبلاد في متاهات هذه الحالة،‮ ‬والصادر بها القانون رقم ‮٢١ ‬لسنة ‮٩٩٩١ ‬استنادا الي احكام المادة‮ »١٨١« ‬من الدستور‮ »‬علما بأن حالة التعبئة العامة تختلف عن حالة الطواريء أو الاحكام العرفية‮«.‬ولالقاء نظرة عامة علي احكام هذا القانون،‮ ‬نشير الي انه سبق ان صدر القانون رقم ‮٧٨ ‬لسنة ‮٠٦٩١ ‬بشأن التعبئة العامة الذي حصر حالات اعلان التعبئة العامة في ثلاث حالات محددة وهي توتر العلاقات الدولية أو قيام خطر الحرب أو نشوب الحرب فعلا‮.‬لكن تم بعد ذلك تعديل هذا القانون فصدر القانون رقم ‮٢١ ‬لسنة ‮٩٩٩١ ‬وتوسع في حالات اعلان التعبئة العامة،‮ ‬فأضاف حالتي حدوث كوارث أو ازمات تهدد الامن القومي‮.‬ويؤكد ان القانون رقم ‮٢١ ‬لسنة ‮٩٩٩١ ‬هو أحد اخطر القوانين التي صدرت في مصر وهو يمس حريات الافراد ويقيدها علي نحو شديد،‮ ‬سيما ان العبارات التي وردت به جاءت مطاطة فضفاضة تسمح بأن يندرج فيها امور كثيرة،‮ ‬ومثال ذلك كلمة ازمات،‮ ‬فإنه ليس لها تعريف محدد في القانون‮.‬واشار الي انه يترتب علي اعلان التعبئة العامة نتائج‮ ‬غاية في الخطورة أهمها‮:‬الانتقال بالقوات المسلحة وايضا قطاعات الدولة التي يحددها قرار الاعلان من حالة السلم الي حالة الحرب‮.. ‬ويشمل ذلك استدعاء الضباط الاحتياط،‮ ‬والضباط المتقاعدين،‮ ‬ووقف تسريح قوات الاحتياط وايضا حق استدعاء الاحتياط‮.. ‬الزام عمال المرافق العامة بالاستمرار في اداء أعمالهم لكن تحت اشراف وزارة الدفاع،‮ ‬اخضاع المصانع‮ -‬الورش‮- ‬المعامل التي يعينها وزير الدفاع للسلطة التي يحددها،‮ ‬لمجلس الدفاع الوطني ان يكلف افراد طوائف مهنية مختلفة بالخدمة في وزارة الدفاع أو فروعها أو القيام بأي عمل لازم لمواجهة الكوارث أو الازمات،‮ ‬لمجلس الدفاع الوطني ان يقرر فرض الخدمة العسكرية خلال مدة التعبئة علي جميع الذكور بين سن ‮٧١ ‬و‮٠٥ ‬عاما،‮ ‬يجوز ندب أي موظف أو مستخدم أو عامل في الحكومة أو الهيئات العامة أو المؤسسات العامة فيما بين سن ‮٥٢ ‬و‮٥٣ ‬عاما للعمل في وزارة الدفاع أو فروعها أو الشرطة،‮ ‬ويخضع الاشخاص الذين استدعوا طوال مدة استدعائهم للقوانين والتعليمات العسكرية ويعتبرو ضباطا أو ضباط صف أو جنودا‮.‬يجوز الاستيلاء علي اي‮ ‬منقول أو الاستيلاء علي المواد الاولية ومواد الوقود وايضا المواد الغذائية والمنسوجات‮.. ‬يجوز الاستيلاء علي مختلف وسائل الاتصال السلكي واللاسلكي والبريد والنقل البري أو النهري أو البحري أو الجوي‮.. ‬يجوز الاستيلاء علي العقارات،‮ ‬يجوز الاستيلاء علي المحال العامة والمحال الصناعية والتجارية مع حق تفتيش أي مكان يشتبه التخزين فيه‮.‬وأضاف ان القانون نص علي ان يعاقب بالاشغال الشاقة المؤقتة أو بالسجن كل افشاء للبيانات أو للمعلومات الخاصة بالتعبئة‮. ‬وذلك اذا وقعت الجريمة خلال مدة التعبئة كما يعاقب بالاشغال المؤقتة أو بالسجن كل مشتغل في شئون التعبئة اذا افشي اسرارا خاصة بوحدات الجهاز الاداري للدولة أو للافراد‮. ‬وذلك اذا وقعت الجريمة خلال مدة التعبئة‮.‬وأوضح انه يجب بعد ان تزول الحالة الخطرة التي تمر بها البلاد حاليا ان يتم الغاء القانون رقم ‮٢١ ‬لسنة ‮٩٩٩١ ‬والمستند الي احكام المادة‮ »١٨١« ‬من الدستور والعودة بالبلاد الي احكام القانون رقم ‮٧٨ ‬لسنة ‮٠٦٩١ ‬اذ ان احكام القانون رقم ‮٢١ ‬لسنة ‮٩٩٩١ ‬الذي وضع في‮ ‬غفلة من الزمن إنما هو يمثل في الظروف العادية إخلالا جسيما بحقوق المصريين وبالحريات العامة في مصر‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل