المحتوى الرئيسى

فى الجامعة.. لا للمخبرين نعم للأمن

03/11 08:18

إلغاء حرس الجامعة لا يعنى إلغاء أمن الجامعة ومنشآتها، طرد أمن الدولة من الجامعة لا يعنى استباحة البلطجية لها، التفرقة لابد أن تكون واضحة ومحددة.. وصلتنى رسالة من أستاذى د. صلاح الغزالى حرب، أستاذ الباطنة بقصر العينى، الذى لا يستطيع أحد المزايدة عليه فى كراهيته لأمن الدولة وتدخلات هذا الجهاز الرهيب فى شؤون الجامعة، لكنه فى الوقت نفسه يستغيث: «أنقذوا الجامعة وكلية الطب ومستشفى قصر العينى من البلطجة»، د. صلاح الغزالى يدق جرس الخطر فى رسالته قائلاً: «كنت ومازلت من المطالبين برفع يد الأمن عن التدخل فى شؤون الجامعات، وكانت فترة عملى وكيلاً لطب قصر العينى مليئة بالعديد من المواقف الصعبة فى مواجهة مسؤولى أمن الدولة، الذين بعثوا بالعديد من البرقيات لوزير التعليم العالى يشكون فيها من عدم تعاونى معهم، ووصل الأمر إلى حد إبلاغى شفاهة بأننى لن أكون عميداً للكلية!!، وفى مواجهة ذلك الاستفزاز والفساد قمت بمقابلة اللواء هشام أبوغيدة، مسؤول أمن الدولة، واللواء صلاح سلامة، مساعد الوزير لأمن الدولة، حينذاك، وأبلغتهما بأننى لن أسمح لهذا الجهاز بأن يتدخل فى عملى بالكلية». يستكمل د. صلاح الغزالى حرب خيوط القصة قائلاً: «قامت الثورة العظيمة، وبدأت مملكة الفساد تترنح، وهى مرحلة صعبة وقاسية ولكنها ضرورية، من أجل إعادة بناء مصر الحديثة، وفى زيارتى الأخيرة لطب القاهرة هالنى عدم وجود أى مشرف لتنظيم الدخول والخروج وحراسة المنشآت، وحماية شباب الأطباء فى عيادات الطوارئ والحوادث والأقسام الداخلية، خاصة فى فترات الليل، وإذا علمنا أن قصر العينى يخدم أكثر من خمسة آلاف مريض فى أقسامه المختلفة، بالإضافة إلى الآلاف من المترددين على أقسام الطوارئ والحوادث المختلفة، نجد أننا أمام حالة مخيفة ومرعبة من الفوضى والتسيب لا يعلم مداها إذا استمرت إلا الله، لذلك أطالب بسرعة عودة الشرطة لحماية هذا المبنى العريق، وحماية أبنائنا من الطلاب والأطباء والمرضى.. وحتى تكون لدينا أجهزة خاصة للأمن بصلاحيات محددة، فإننى أطالب بعودة الشرطة مع خروج نهائى لكل أفراد أمن الدولة من كل الجامعات والمعاهد، وبحيث تكون الشرطة الموجودة للحراسة تحت أمر عميد الكلية ورئيس الجامعة، أتمنى ألا نساهم دون أن ندرى فى إشاعة الفوضى فى مؤسساتنا العامة كما يحلم بذلك فلول النظام السابق.. فهل وصلت الرسالة؟». انتهت رسالة د. صلاح وأفتح القوس أكثر ليضم كل الجامعات ومستشفياتها وليس قصر العينى فقط، ولابد من عدم الخلط بين أمن الدولة المرفوض بين هيئة التدريس والطلاب، وأمن الجامعة الذى يستغيث به الأساتذة والطلاب.. المستشفيات تحتاج إلى حماية.. المعامل والمكتبات وأجهزة الكمبيوتر والليزر وماكينات الهندسة وأجهزة كليات العلوم... إلخ، كل هذا يحتاج إلى حماية، لا ينفع معها أفراد أمن اللجان الشعبية من الطلبة، صيغة الحماية والحراسة لا أعرفها لأننى لست خبيراً أمنياً، لكن لابد من طرحها على بساط النقاش حتى نحمى حصن العلم. info@khaledmontaser.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل