المحتوى الرئيسى

وزير المالية يحذر من التأثير السلبي للاعتصامات على الاقتصاد

03/10 22:50

القاهرة- أ ش أ حذر الدكتور سمير رضوان وزير المالية من تأثير استمرار الاعتصامات والإضرابات على مجمل الآداء الاقتصادي المصري، وقال إنه في حالة استمرار هذه الاعتصامات والمطالب الفئوية المتواصلة فمن المتوقع أن ينخفض معدل النمو الاقتصادي إلى 3% خلال العام المالي 2011 - 2012 بعد أن كان من المقدر له أن يبلغ ما بين 5ر3% إلى 4% نتيجة الأزمة الاقتصادية المالية العالمية مع نهاية العام المالي الحالي ، مقابل 8ر5% خلال العام الماضي.جاء ذلك خلال اللقاء الذى عقده الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء بمكتبه الخميس مع مجموعة من القيادات الصحفية والإعلامية والفكرية.واستعرض الوزير الجهود التي قامت بها وزارة المالية لتخفيف الآثار السلبية للأحداث على الاقتصاد المصري مثل إنشاء صندوق للتعويضات لتعويض المتضررين من الأحداث برأسمال يبلغ خمسة مليارات جنيه وزيادة العلاوة الاجتماعية بنسبة 15% وتبكيرها، وتأجيل دفع الغرامات على المتأخرات في ضريبة المبيعات وتأجيل دفع الرسوم الجمركية.وحذر دكتور رضوان من أن عجز الموازنة بدأ في التزايد ووصل حاليا إلى 5ر8%، وقال إنه إذا استمرت الاعتصامات والمطالب الفئوية غير المبررة فمن الممكن أن يصل العجز إلى 10%، وهذا شئ يثير القلق، مشيرا إلى حدوث زيادة طفيفة في معدل التضخم، مؤكدا أن وزارته تمول الفارق بين الأسعار العالمية الحالية للسلع وبين تلك التي كانت سائدة قبل 25 يناير.وأكد رضوان أن توفير السلع الأساسية مثل القمح والسكر والزيت والبوتاجاز هو خط أحمر لا يمكن تجاوزه، لافتا إلى أنه كادت تحدث أزمة خلال الفترة الماضية في البوتاجاز لولا قيام السعودية بتحويل سفينة شحن تابعة لها محملة باسطوانات البوتاجاز إلى مصر كهدية لشعبها من خادم الحرمين الشريفين.وطمأن الوزير المواطنين بأن الاحتياطي من السلع الرئيسية مثل القمح والزيت والسكر يغطى الاحتياجات لمدة خمسة أشهر، وقال إن البنك المركزي المصري استطاع أن يستوعب الصدمة الأولى من الأحداث .. حيث تم توفير احتياطي جانبي غير معلن، بالإضافة إلى الاحتياطي الرسمي من العملات الأجنبية، محذرا من أن البنك المركزي بدأ حاليا في السحب من الاحتياطي.وقال الدكتور سمير رضوان وزير المالية إن عجز ميزان المدفوعات وصل إلى ثلاثة مليارات دولار مع انخفاض الصادرات، إلا أن الجنيه المصري مازال متماسكا حتى الآن .. محذرا في الوقت نفسه من احتمال انخفاض قيمته في ظل استمرار الوضع ليصل إلى ستة جنيهات للدولار الواحد.واستعرض وزير المالية الخسائر التي تعرضت لها البورصة خلال يومي 26 ، 27 يناير، قال إنها بلغت 70 مليار جنيه قبل أن يتم إغلاقها، وقال إنه جرت محاولات لإعادة فتحها ولكن ذلك لم يتم بسبب عدم وجود الأمن والاستقرار وعدم اطمئنان الأجانب.وأضاف أنه تم اتخاذ مجموعة من الإجراءات الاحترازية لإعادة فتح البورصة .. حيث يصمم على ذلك رئيس مجلس الوزراء، ومن بين هذه الإجراءات وضع 250 مليون جنيه مقدمة من وزارة المالية لتوضع تحت تصرف هيئة الرقابة المالية ومصر المقاصة لضمان أسهم صغار المستثمرين إلى جانب تخصيص 350 مليون جنيه من صندوق المخاطر.وتوقع وزير المالية أن تكون خسائر الصدمة الأولى عند إعادة فتح البورصة ما بين 5ر1 مليار إلى 2 مليار جنيه، ونوه بالنوايا الطيبة التي أبداها العديد من البنوك الوطنية والصناديق للمساعدة في تخفيف الآثار الناجمة المتوقعة عن إعادة فتح البورصة.وأشار الوزير إلى أن هناك نقاطا مضيئة كذلك من جانب المجتمع الدولي لمساعدة مصر على الخروج من الأزمة التي تتعرض لها وتتمثل في الزيارات العديدة التي يقوم بها مسئولون ووفود أجنبية، كما أن هناك رغبة أكيدة من المستثمرين الأجانب على القدوم لمصر للاستثمار بشرط تحقيق الأمن والاستقرار، كما قامت عدة دول أوربية برفع الحظر عن سفر سائحيها لمصر ، خاصة وأن السياحة تدر أكثر من 11 مليار دولار سنويا ولابد من عودة السياحة إلى وضعها الطبيعي.وأضاف أن هناك مجموعة سعودية خصصت عشرة مليارات دولار للاستثمار وتمويل مشروعات في مصر، بالإضافة إلى المصريين في الداخل والخارج الذين أبدوا استعدادا كبيرا للمساعدة في الخروج من عنق الزجاجة التي تمر بها .. مشيرا إلى أنه إلتقى بوفد صيني أعرب عن استعداده للاستثمار في مصر والتعاون مع الجانب المصري في إقامة مشروعات في القارة الإفريقية.وأكد وزير المالية أن بنية الاقتصاد المصري سليمة تماما، كما أكد أنه لا تغيير في هوية الاقتصاد المصري الذى يعتمد على القطاع الخاص بمساعدة ومساندة الدولة بحيث يكون دورها أكثر قوة لتنظم وتراقب.وشدد الوزير على تفعيل العدالة الاجتماعية، ولفت سمير رضوان إلى أن وزارة الإسكان ستنفذ حزمة ممتازة من الوحدات السكنية منخفضة التكاليف، وإن كانت ليست منخفضة المستوى وأن الحكومة بصدد الانتهاء من حزمة لتحفيز الاقتصاد المصري مباشرة بالتشغيل والأجور باعتباره مطلبا ملحا لكافة فئات الشعب وضرورة توفير ما بين (600 - 700) ألف فرصة عمل سنويا.اقرأ أيضا:شاهد عيان : اغلاق طريق القاهرة السويس عند الرحابقادة من الجيش يبدأون حوارا مع الأقباط المعتصمين امام ماسبيرو 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل