المحتوى الرئيسى

هل يثور الشعب الفلسطيني؟! بقلم:ثابت العمور

03/10 21:21

هل يثور الشعب الفلسطيني ؟! بقلم / ثابت العمور بدأ قطار الثورات العربية بالتحرك، وبدأت العربات تلحق الواحدة بالأخرى تباعا، وبدأ السؤال المستتر في فلسطين يطفو تارة ويخبو تارة آخرى،متى تلحق العربة الفلسطينية ببقية العربات، طبعا الحالة الفلسطينية ليست شاذة كما يروج البعض، وهي جزء يؤثر ويتأثر بمحيطه العربي، وبالتالي رياح التغيير حتما ستصل وإن تعذر أو تأخر وصولها ربما الحصار واغلاق المعابر يفعلان مفاعيلهما في هذه القضية، فلسطين التي أقصدها هنا هي فلسطين التاريخية، وحتى لا احسب على طرف مقابل طرف أقول ورزقي وعمري على الله، فلسطين لا تعني تلك الدويلتين غزة وجارتها الضفة، فلسطين التي اقصدها واستهدفها في هذا المقام هي فلسطين ما قبل الانقسام. طبعا حتمية وصول قطار الثورة لفلسطين بسيط جدا وهو تشابه الظروف والحيثيات والمعطيات نفسها في فلسطين وأخواتها وجارتاها العربية، طبعا في هذه الاثناء متغير الاحتلال غائب ولا يمكن استحضاره ، فهو في الدويلة الأولى في حالة سلام ووئام وفي الثانية في هدنة أو تهادن أو وقف لاطلاق النار سمه ما شئت فأبواب الفقه والضرورات واسعة في هذا الموضوع، فلماذا نضيق على انفسنا ونجعلها تسمية واحدة رغم أن الأهدف قد لا تكون واحدة؟. دوافع الثورات العربية ومحفزاتها موجودة في فلسطين والكل يعلمها ولكن لا مانع، من تذكير القارئ بها، ومراجعتها معا، واليك عزيزي القارئ غيض من فيض، وبعدما ننتهي من القراءة نصل لاجابة السؤوال هل يصل قطار الثورة لفلسطين؟. نعم سيصل ولكن لماذا؟، لأننا في فلسطين مثلا لا يوجد عندنا نائب للرئيس، طبعا الاعمار بيد الله ولكن ماذا لو غب الرجل لسبب ما عن الساحة الفلسطينية، من الرجل الذي قد يحظى باجماع الفلسطينيين واجتماعهم عليه ليقود السفينة الفلسطينية وسط رياح التغيير الاقليمية؟، أترون لا يجمع الفلسطينيون ولا يجتمعون على رجل واحد، لماذا؟، لأن فلسطين يبقى فيها الوزير وزير والمدير مدير والرئيس رئيس والنائب نائب والسفير سفير حتى لو بقى بينه وبين القبر خطوة يستمر في منصبه. ستحدث الثورة لأنه في فلسطين لا يحاسب المسؤولين على أي جريمة أو جنحة أو جناية أو خيانة وطنية قد يرتكبوها، في أحسن الأحوال يصفون أو يعدمون لا لشيء إلا لتصفية حسابات أو تغطية على اختلاسات، في فلسطين لا يوضع الرجل المناسب في المكان المناسب هذا فقط شعار يستدعى لبعض الضروريات ثم يداس بالواسطات والمحسوبيات والمعارف. في فلسطين كثيرة الشعارات، وغابت التطبيقات، في فلسطين ينشدون الدولة دون معرفة نظيرات ومقدمات وتجارب بناء الدول وأصول بناء الإنسان، في فلسطين حضر لدى المسؤولين كل شيء وغاب الإنسان، متى آخر مرة تغير الوزير، كم وزير استجوب المجلس التشريعي، مع العلم أن لدينا وزارتين وحكومتين وبالتالي سيكون العدد كبير؟، كم مرة انعقد المجلس يناقش، في فلسطين عطلت الانتخابات، في فلسطين أدى التحول الديمقراطي والتناوب على السلطة لحرب أهلية وتلك مفارقة سياسية لما يشهد لها مثيل من قبل، فألاصل في التحول الاستقرار وهذا لم يحدث وربما لن يحدث حتى لو أجريت انتخابات تشريعية ورئاسية جديدة، ستبقى المناكفة والمقارعة والردح يتسيدان المشهد الفلسطيني بامتياز، ويبقى زيد متربصا بعمر. ستأتي الثورة إلى فلسطين، لتجيب عن سؤال قد لا يعرفه السادة المسؤولين في الإقليمين الغزي والضفاوي، كم مئة ألف خريج عاطل عن العمل، وكم الف من حملة الشهادات العليا يبحثون عن فرصة عمل. كم موظف توظف بناء على قدراته ومؤهلاته ومن توظف دون واسطة أو محسوبية أو تزكية دعوية أو ذاتية تنظيمية ؟، وكم موظف يتلقى كذا راتب من نفس الحكومة. كم معتقل سياسي في فلسطين ولماذا يعتقل الساسة والمعارضين والمنتمين؟، لماذا لا نرى من تنظيمي الليل والنهار الا ما يريدون أن نراه؟ ، لماذا يقسم الوطن فقط على اثنين رغم أن عدد الفصائل الفلسطينية يفوق اصباع اليدين والقدمين؟،كم فلسطيني هائم على وجهه يجوب العالم بحثا عن الابتعاد عن فلسطين واقليمي غزة والضفة؟،كم لاجئ فلسطيني مضى عليه أكثر من نصف قرن ولم يلتقي بأي مسؤول فلسطيني وغاب وغابت قضيته من كل الأجندات اللهم يستحضرون ويحضر اللاجئون فقط في المناسبات من أجل عرض العضلات بين سين وجيم، كم عدد شهداء الانقسام وضحايا الحصار؟ ولماذا انقسم الاشقاء من الاساس وعلى ماذا افترقوا وعلى ماذا قد يلتقوا؟، أعجب لبعض الفلسطينيون الذين يكتبون وينظرون على الفضائيات ويحذرون من مخاطر التفتت العربي ومن تداعيات انقسام السودان، وقد يكون هو نفسه واحدا من مسببات الانقسام الفلسطيني الفلسطيني، ربما نسى لا تنهى عن فعل وتأتي مثله عار عليك إن فعلت عظيما. في فلسطين كم مغتصبة صهيونية خرج منها الاحتلال تم استثمارها، رغم أنها المرة الأولى في تاريخ الفلسطينيين التي تمنح لهم فرصة تحرير أرض من الكيان الصهيوني؟. كم عدد ضحايا الأخطاء الطبية، وما هي الإجراءات المتبعة بحق هؤلاء سوى تبديل مكان العمل فقط، كم طبيب تم إيقافه عن العمل وسحبت منه رخصة المزاولة؟.كم مرة أجريت في فلسطين انتخابات تشريعية أو رئاسية خلال ثلاثة عقود. كم جهاز أمني قمعي بوليسي عندنا في فلسطين، وما هو حجم الميزانيات التي تتحصل عليها وزارتي الداخلية في كلا من الدولتين الغزية والضفاوية، وبالمقارنة كم ميزانية التعليم والبحث العلمي والتنمية البشرية. كم قضية اختلاس وسرقة بحث فيها جهاز الرقابة العامة، كم محقق أو ضابط أمن تم توقيفه بتهمة انتهاك حقوق المشتبه به أو الموقوف، كم حالة وفاة حدثت اثناء تحقيق الفلسطيني مع الفلسطيني الواقع كلاهما تحت الاحتلال؟، كم موقوف تعرض لعاهة مستديمة كم وكم وكم.. كم سفير فلسطيني في الخارج؟ ورغم ذلك غابت القضية الفلسطينية وغاب بريقها وصداها ومركزيتها، ولماذا تصر كلا من الدولتين على تصدير الانقسام الى الساحات الخارجية فتجد اتباع دولة غزة وبتوع دولة الضفة وباقي الشعب "يدبر حالو". كم صحيفة ممنوعة في فلسطين الانقسام من الطباعة والنشر والتوزيع؟، وكم صحفي تم استدعائه والتحقيق معه وانتهاك حرمة المهنة واستباحة كل القوانين الصحفية؟. كم طالب في المدارس الفلسطينية يعرف عدد المجازر الصهيونية وعدد الشهداء والأسرى والمغتصبات، لماذا غابت القضية الفلسطينية والمعاناة عن صفحات الدرس ومحتويات المنهج، كم تلميذ يحفظ السلام الوطني الفلسطيني وكم مرة يصدح به الطلاب في مدارسهم، كم طالب جامعي في فلسطين يستطيع رسم خريطة فلسطين الحقيقية والتاريخية ويوضح عليها المدن والقرى الفلسطينية.كم موظف مستنكف كم معلم وكم شرطي وكم جندي وكم طبيب وكم وكم.. ورغم ذلك تصرف رواتبهم ولماذا هم مستنكفون من الأصل؟،كم عدد الجرائم والجنايات والجنح في سجلات الأجهزة الأمنية. كم عدد المرات وما هي الكميات التي ضبط فيها تهريب المخدرات بكل أنواعها، كم عدد الملايين التي ضاعت في استثمارات الانفاق وما هو مصيرها يتساءل أصحابها، وما هو مستقبل التحقيق في اختلاسات أموال المنظمة وايرادات السلطة الفتية. عزيزي القارئ اذا وجدت لديك اجبات لكل الأسئلة فلتنتظر قدوم الثورة ووصولها، لن نذهب اليها ستأتينا مثلما أتانا كل هؤلاء الذين يمتلكون المليارات ولا يمتلكون الاجابات،وأعلم عزيزي إن تأخرت الثورة فلأنها تحتاج بديل ولا يوجد ولا يجد الناس البديل، ربما نكون بحاجة لاقليم فلسطيني ثالث غير اقليمي غزة والضفة، وربما تصل لأن بديل الثورة هو الثورة ونحن لا زلنا نعيش في زمن الثورة ولكن بطريقة مختلفة. هذه يا سادة مجرد صرخة وليس دعوة للثورة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل