المحتوى الرئيسى

مبارك والوزير.. وجزاء ''سنمار''

03/10 21:21

تقرير - مصطفى مخلوف:قبيل رحيله بشهور.. وكأنه يصر على ألا تنقطع خطاياه.. وبسبب دراسة نادرة لوزارة حكومية كشفت عن: ارتفاع معدلات الفساد، نقص العدل والمساواة، زيادة أعداد الفقراء، تفشي المحسوبية، انتشار الجريمة، وغياب الشفافية، يقرر الرئيس السابق إلغاء وزارة التنمية الإدارية.الأمر كان محير للوزارة التي لا يعرف العاملون بها مصيرهم، فالقصة تعود إلى تلقي الدكتور احمد درويش وزير الدولة للتنمية الإدارية مكالمة من الرئيس المخلوع قبل رحيله بشهور قليلة، يطلب فيها موافاته بنسخة من الدراسة التى أصدرتها وزارة التنمية الإدارية  فى عام 2009  بعنوان "الأطر الثقافية الحاكمة لسلوك المصريين واختياراتهم"، وهو ما حدث.بحس نية، وجه درويش خطاب لمبارك، اعتقد من خلاله أن الدراسة سترى النور بشكل فعلي على أرض الواقع، فكتب يقول لمبارك : " بالإشارة إلى المكالمة الهاتفية التي شرفت بها، أشكر سيادتكم على اهتمامك ورؤيتكم بخصوص الدراسة الصادرة من جامعة القاهرة في اكتوبر الماضي، ونؤكد لسيادتكم التزامنا برؤيتكم في حالة صدور أي دراسات في المستقبل" - ولكنه كان لا يعلم ما سيحدث له -.ويستكمل وزير التنمية الإدارية السابق حسن ظنه بمبارك في خطابه ويقول " الدراسة متفردة، وهي الأولى من نوعها في مصر والشرق الأوسط من حيث تناول الموضوع ومن حيق المنهجية ومن حيث الحجم والجهد المبذول، فقد اعتمدت الدراسة على عينة احتمالية مختارة بدقة إحصائية لتكون ممثلة للجمهور العام على مستوى الجمهورية"ويستطرد قلائلا: "تتميز الدراسة بأنها ربط الابعاد الاجتماعية بمنظمة القيم، وهو أمر جدير بالأخذ في الاعتبار للإسراع بالتنمية، فالإصلاح الاقتصادي وحده دون مواكبته بإصلاح اجتماعي لن يؤتي بالثمار المرجوة في الوقت القياسي القصير المطلوب.وينهي درويش خطابة الأخير للرئيس مبارك: " الدراسة يمكن أن تتخذ بداية لعمل جاد لمبادرة لتأصيل بعض القيم التي ما زال الشعب المصري يتمتع بها ولكن خفت صوتها أو خبت تحت وطأة سرعة إيقاع الحياة ومتطلباتها".مديرة الإعلام بالوزارة بعثت بخطاب تؤكد أن الدراسة حظيت التى أصدرتها وزارة الدولة للتنمية الإدارية بتغطية إعلامية واسعة من مختلف وسائل الإعلام، وكانت أهم العناوين التي كتبت عن الدراسة " أول وزير فى مصر يعترف بوجود الفساد فى جميع أجهزة الدولة"، "وزارة التنمية الادارية تكشف أن 75% من المصريين لا يثقون فى تصريحات الحكومة"، "دراسة حكومية ترى ان الفساد زاد فى مصر والدولة غير عادلة "، فضلاً عن مقال افتتاحي بصحيفة حكومية وصفت الدراسة بأنها "تشريح محايد للمصريين"، ومجلة أخرى لمؤسسة حكومية أفردت ملف خاص حول الدراسة مستعرضة أهم نتائجها تحت عنوان" الفساد شمل 84% من قطاعات مصر المؤسسية".وجدير بالذكر، أن دراسة وزارة التنمية اظهرت ان رجال الاعمال هم اكثر فئات المجتمع فسادا يليهم التجار ثم تأتي الشرطة في المرتبة الثالثة وهو عكس المتوقع من الاعتقاد السائد الذي كان يري ان موظفي المحليات هم الاكثر فسادا لكنهم جاءوا في المركز الرابع.وجاء أيضًا في في توصيات مركز دراسات الحوكمة التابع للوزارة بضرورة اصدار قانون الافصاح وتداول المعلومات وتعديل قانون الجهاز المركزي للمحاسبات لتكون تقارير الجهاز متاحة للعامة ووضع ضوابط لمنع التضارب بين الموظفين الحكوميين ومن يشغلون المناصب السياسية.يبقى لنا أن نعرف وحسبما نشرت " الأهرام": أن الوزارة كانت ترعى برنامج ربط واستكمال قواعد البيانات القومية والانتهاء من شبكة الحكومة المصرية المؤمنة ومن اهم مزاياها استخدام بطاقة الرقم القومي في التصويت في الانتخابات بدلا من البطاقة الحمراء التي كانت تستخدم في التصويت وهو ما كان ينظر اليه بعدم الارتياح من جانب اعضاء الحزب الوطني لأنه سيمنع تزوير الانتخابات في حالة التصويت ببطاقة الرقم القومي لذلك قوبل بالرفض التام وطالبوا الرئيس بضرورة الغاء وزارة التنمية الادارية‏.‏اقرأ أيضًا:محامي الرئيس السابق: مبارك لا يملك جنيهًا في الداخل أو الخارج 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل