المحتوى الرئيسى

مع اليوم العالمي للمرأة.. وقفة لا بد منها !!بقلم:طلال قديح

03/10 20:45

طلال قديح * إنه يوم عالمي بامتياز، ينتظم العالم كله شرقا وغربا ، ناميا ومتقدما.. يلتقي الجميع عند الاحتفاء بهذا اليوم، كل باسلوبه الخاص..إلا أن الكل يبرز دور المرأة في كافة المجالات ويسلط الضوء على ما قطعته عبر سنوات طويلة من النضال ضد كل من وقف في طريقها منكرا ومعترضا منطلقا من ذرائع ألصقت بالدين وهو منها براء.. ومن موروثات من مخلفات الماضي السحيق التي تمترس خلفها كل دعاة حبس المرأة في بيتها لا تغادره إلا إلى القبر ليس لها إلا زوجها مهما طغى وتجبر ، يأمر فتطيع صاغرة وترضى بما يرضاه.. كل مهمتها الخدمة والإنجاب ليس إلا؟! وهكذا ظلت إمكانات المرأة وإبداعاتها مغيبة ردحا طويلا من الزمن ، خاصة في عالمنا العربي.. كلما حاولت المرأة أن تنفض عنها غبار التخلف وتنهض لتشق طريقها نحو حياة أفضل وجدت من يضع أمامها العراقيل ويسد طريقها بكل العقبات والمعوقات.. ولكنها لم تيأس ولم تستسلم وظلت مؤمنة بحقها في مشاركة الرجل لأنها نصف المجتمع.. وهي الأم والأخت والابنة والعمة والخالة.. وهل يكون مجتمع بغير المرأة ؟ وهل يطيق الرجل حياة بغيرها؟! ومع كل هذا العسف ، استطاعت المرأة العربية أن تثبت وجودها ، وأن تحتل مراكز مرموقة تفوقت فيها على الرجل لتقول له بأعلى صوتها: هأنذا..ودونك الميدان. تحدت فأبدعت في كل الميادين وبرزت أسماء لامعة في مختلف العلوم .. حُق للعالم كله أن يفاخر بها ويعتز... كانت المرأة العربية محرومة من التعليم وظلت تقاسي الأمية وتداعياتها وأصر المجتمع على حرمانها من ولوج أبواب المعرفة واستمر الأمر على هذه الحال حتى العصر الحديث فبدأت بشائر النهضة وأشرق نور المعرفة ليبدد الغشاوة التي غطت العيون والظلمة التي رانت على القلوب..فتهتدي إلى الصواب وتعود إلى الحق.. فتحت المدارس بداية على استحياء ، لكنها ما لبثت أن غطت طول البلاد وعرضها ، ولم تكتف المرأة العربية بأنصاف الحلول واضعة نصب عينيها قول الشاعر العربي: إذا غامرت في شرف مروم فلا تقنع بما دون النجوم وهكذا ومع النهضة العلمية المعاصرة أنشئت الجامعات فغطت كل التخصصات ودخلتها المرأة بحماس شديد وبإيمان قوي وأقبلت على التعليم لتنهل منه ما استطاعت مثبتة قدرتها على الوصول إلى الأوج وبلوغ الغاية وقطعت شوطا بعيدا تفوقت فيه على الرجل.. أصبحت المرأة طبيبة ومهندسة ومخترعة وعالمة و..و. ونالت الجوائز السنية وشهادات التفوق. وعرف العالم عالمات عربيات ينحني لهن احتراما وتقديرا بمجرد سماع أسمائهن، وأصبحن ملء السمع والبصر! وكم من امرأة بألف رجل! خاضت المرأة العربية معترك الحياة بكل ثقة مستمدة ذلك من تاريخ حافل قدمت فيه أروع الأمثلة في كل الميادين.. حتى معارك النضال والتحرير أبلت فيها بلاء عظيما وما جميلة بوحريد الجزائرية، وليلى خالد الفلسطينية وغيرهما إلا غيض من فيض. إذن فالمرأة العربية تخطت كل الصعاب ووصلت إلى مراكز متقدمة وتولت مناصب وزارية كانت حكرا على الرجل، وليس هناك الآن سبب لحجب أي منصب عنها.. تغير كل شيء وأصبح المستحيل واقعا ملموسا... هنيئا للمرأة العربية بيومها العالمي مع أصدق الأمنيات بالسعادة والهناء.. ومزيدا من الإنجازات والانتصارات. • كاتب فلسطيني

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل