المحتوى الرئيسى

تحية إجلال وإكبار لمناضلات فلسطين بقلم سليم شراب

03/10 20:37

تحية إجلال وإكبار لمناضلات فلسطين بقلم / سليم شراب يأتي يوم المرأة العالمي رقم 100 في ظروف استثنائية هذا العام , خصوصا بعد موجات التغير التي هبت على العالم العربي , وأفرزت ثورتي تونس ومصر , خلعتا نظاميين فاسدين , تعاملا مع شعبيهما وأمتهما العربية بالقمع والاستبداد والتأمر على شعوبها لصالح أمريكيا و دولة الاحتلال الاسرائيلى التي تنتهك حقوق المواطن الفلسطيني , منذ أكثر من ستين عاما , وخصوصا المرأة الفلسطينية المقدسية التي تعانى معاناة مضاعفة بفعل تلك الانتهاكات المتواصلة والتطهير العرقي اليومي , لاهالى مدينة القدس وضواحيها, ورغم الغطرسة والانتهاكات التي تنتهجها دولة الاحتلال الاسرائيلى ضد أهلنا , من طردهم من بيوتهم والاستيلاء عليها , إلا أن المرأة الفلسطينية تتصدى و تقاوم ببسالة منقطعة النظير لكل الممارسات القمعية ضد أبنائها وخصوصا اختطاف الأطفال القصر , وهذا ماشاهدناه وشاهده العالم بأثره عبر وسائل الإعلام العالمية والمحلية , مجموعة من الشرطة الإسرائيلية , وهى تلاحق طفلا فلسطينيا لايتجاوز العاشرة من عمره , فحضنته أمه الفلسطينية البطلة , وقاومت بكل شجاعة وبسالة أفراد الشرطة الإسرائيلية , المدججين بالأسلحة الأمريكية المتطورة , محاولين خطفه بالقوة من حضن أمه . هاهي المرأة الفلسطينية بكل عنفوانها تثبت للعالم اجمع أنها امرأة قوية تحافظ على وطنها و بيتها وأولادها وأسرتها في غياب زوجها الشهيد وزوجها الأسير وزوجها الجريح وزوجها المبعد , لقد قامت المرأة الفلسطينية جنبا إلى جنب مع زوجها و ابنها وأخيها , بالتصدي للاحتلال وأعوانه , ضمدت الجروح , اهتمت بتعليم الأولاد وتربيتهم , وزرعت فيهم جو من الآمل والتفاؤل . وتميزت مشاركة المرأة الفلسطينية القوية في النضال الوطني بعد احتلال حزيران 1967 , حيث ساعدن وشاركن الفدائيين في مقاومتهم لقوات الاحتلال الاسرائيلى , بالإضافة لدورهن التربوي , حيث كان بعضهن من المعيدات والمحاضرات والمعلمات والمربيات , أبرزهن الأخت عبلة طه من مدينة القدس وخديجة أبو عرقوب من الخليل ولطيفه الحواري والدكتورة حنان العشراوى من رام الله وفرحانه المصري ونديده البطة , والمربية الفاضلة خيرية عبد الرحمن الفرا " أم خيري شراب" زوجة عميد عائلة شراب المرحوم راغب شراب من خان يونس , والدكتورة مي نايف من غزة , وعلى المستوى السياسي والاجتماعي برزت الرفيقة ليلى جرار من رام الله والأخت أمال حمد من غزة وشاركت فدائيات فلسطينيات في العمل المقاوم منهن المناضلة الكبيرة السيدة ليلى خالد والمناضلة زهيرة اندراوس وريما بعلو شه في خطف العديد من الطائرات ليلفتن الأنظار , لما يتعرض له الشعب الفلسطيني من انتهاكات وإرهاب من قبل دولة الاحتلال الاسرائيلى , واستمرت المرأة الفلسطينية تشارك الرجل في أعمال المقاومة بكل أنواعها السلمي والعسكري , لذلك تعرض الكثير منهن إلى الإبعاد خارج الوطن , وهى إحدى الأساليب و الممارسات الرخيصة والقمعية التي كانت تنتهجها دولة الاحتلال لإخلاء الوطن من المقاومين والمقاومات , ومنهن المناضلة الأسيرة تريز هلسه , وهناك المئات من المناضلات اللواتي شاركن بأعمال مقاومة مثل الفدائية دلال المغربي التي نفذت عملية كبيرة وجريئة على شاطئ مدينة تل أبيب " تل الربيع " المحتلة , قتلت وجرحت العشرات من الجنود والضباط الاسرائيلين آنذاك , ومن الفدائيات أيضا دلال ابوقمر , عطاف عليان , شاديه أبو غزاله , إيمان أبوطاهر , غزاله أبوعجرم , سامية الطويل , رايقه شحاده , زكيه شموط , خديجة أبوعون , ماجدة السلايمه , ختام خطاب , ثوريه حمورى , وغيرهن المئات , وخلال انتفاضة الأقصى برزت ظاهرت الاستشهاديات الفلسطينيات اللواتي قمن بعمليات استشهادية ومن بينهن , الاستشهادية وفاء إدريس , والاستشهادية آيات الأخرس , والاستشهادية دارين أبو عيشه , والاستشهادية هبه ضراغمه , والاستشهادية عندليب طقاطقة , والاستشهادية نورا شلهوب , والاستشهادية هنادى جرادات , والاستشهادية ريم الرياشى , والاستشهادية الهام الدسوقي , والاستشهادية زينب أبو سالم , والاستشهادية سناء قديح وأخيرا الاستشهادية الحاجة فاطمة النجار . وهناك نماذج مشرفة في ميادين أخرى , أمثال السيدة نبيلة اسبنيولى وهى من نساء فلسطين داخل أراضى أل 48 , التي حازت على تقدير عالمي , حيث تم اختيارها من ضمن أفضل مئة امرأة مؤثرة في العالم . بعد الحديث عن تلك النماذج المشرفة, أعتقد جازما وفى الوقت الحاضر , وفى عصر الوعي والارتباطات وفى عصر التغير الايجابي الذي جاء بعد صحوة الشعوب , وصحوة المرأة ونهوضها , فان كل أعمال الظلم التي تعرضت لها المرأة الفلسطينية خاصة والمرأة العربية عامة , هي بمثابة مصدر فعال لخلق قوة للتصدي والنضال ضد كل من تسبب فيها , كما إنها تولد في داخل المرأة عامل الصبر والوقوف والإيمان والأمل حتى لا تتخلى عن النضال في أي ظرف كان، أي تعطيها قدرة لا متناهية لكسر القيود وللتغيير إلى الأفضل. وأخيرا أطالب الأمم المتحدة بضرورة تفعيل قرارها رقم " 1325 " حول حقوق المرأة والآمن والسلام , ومحاسبة دولة الاحتلال الاسرائيلى على جرائمها منذ احتلالها لفلسطين وحتى يومنا هذا ,ووضع دولة الاحتلال الاسرائيلى أمام مسؤولياتها القانونية والأخلاقية وإنهاء احتلالها الظالم للأرض الفلسطينية , من أجل أن نقيم عليها دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف , وخصوصا إننا الان نعيش فرحة رياح التغير التي هبت على العالم العربي .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل