المحتوى الرئيسى

قال المواطن "1" .. لننتصر للوحدة ولنهزم الانقسام .. بقلم د.مازن صافي

03/10 20:37

قال المواطن "1" .. لننتصر للوحدة ولنهزم الانقسام .. بقلم د.مازن صافي الانقسام يعني الاختلاف في الرأي و الموقف تجاه حدث أو قضية محددة و يحكم هذا الانقسام المصلحة لكل فريق عن الأخر. اذن لكي ننهي الانقسام يتوجب الاتفاق في الرأي والموقف تجاه القضية الواحدة وتحكيم المصلحة العليا فوق مصلحة كل فريق " حزب " . أبجديات كل حزب من الصعب ان تتغير او تتبدل وكل عضو فيه يتمسك برؤية الحزب الذي ينتمي اليه بحكم التبعية والتنظيم .. اذن القضية الأم هي التي يمكنها ان تجعل الفرقاء يتفقون وان يكونوا فوق كل الاختلافات او الانقسام بين الأحزاب .. وحين يكون الاختلاف على آلية وأبجديات سياسة التعامل مع القضية الأم .. هنا يكون الاتفاق صعب وبل معقد .. هو نفسه الانقسام الذي تستحيل معه كل عوامل التقارب او عناصر الاتفاق في الرأي والموقف وبالتالي يتكرس ويتوحش وتكبر معه الأزمات .. ويمكن لي شخصيا ان اعبر عن راي كمواطن بان الانقسام مرفوض وقد اضر بنا جميعا وعلى جميع الأصعدة .. وأطالب بان ينتهي فورا ونبدا عهد جديد من الاتفاق والوحدة .. ولكن هل لدي الأمل في ذلك .. سأكون صريحا وأقول أنني لا اشعر بحرارة هذا الأمل ولا أتفاءل بان الانقسام سينتهي في الوقت القريب المنظور .. وارى ان الفرص التي كانت متاحة سابقا والقنوات التي كانت مهيأة لم تعد متاحة كما سبق ولم تعد مهيأة أيضا .. وأصبحت مسالة الوحدة والمصالحة شان فلسطيني داخلي يمكن للمختلفين في الرأي والموقف ان يجدوا بأنفسهم الوسيلة والآلية والبرامج التي من خلالها يتفقوا عليها .. وهنا سوف تظهر مفردات كل حزب وحركة .. ستظهر واضحة لتعلن عن نفسها واضحة تحت غطاء المصلحة العليا .. وكل حزب يمكنه أن يقنعك بأنه صاحب الرؤية الشمولية و المتكاملة وانه صاحب الأفكار الواقعية .. ولكن ما هي النقاط التي يمكن ان يقدمها " كاتفاق " مع تلك النقاط التي يقدمها الحزب الآخر " الخصم " .. بمعنى دعونا نتفق على النقاط التي يمكنها أن تجزأ الانقسام إلى بنود اتفاق وبنود اختلاف .. ولنبدأ على الأرض من حيث تم الاتفاق ونعالج أيضا على الأرض ما هو عليه اختلاف وفق الدستور الذي يحكمنا والقانون المرجعية للجميع في كل الأمور .. هناك من سيرفض هذا الاقتراح ويطالب بان يكون الحل " حزمة واحدة او لا " .. نقول له .. هات البديل العملي والواقعي بدلا من الانتظار لسنوات أخرى .. فكل يوم يزيد من عمر الانقسام ينقص من نقاط الاتفاق لصالح عناد الاختلاف .. نحن أيضا لن نتجنى على احد ولم نزاود ولن نزاود على احد .. الجميع هو مكون الواقع الفلسطيني وضمن النسيج الواحد .. لها نفكر بطريقة تجنبنا حل المشكلات ما لم نحصل أولا على الحقائق بطريقة محايدة .. هناك شعور لدي ان شعور الأحزاب بعدم الثقة فيما بينها ، أدى إلى قراءة أفكار الآخر على انها محاولة إلغاء .. اذن هو القلق نفسه الذي يمكنك ان تسمع من احدهم يقول لك " بلا مصالحة بلا بطيخ .. نضحك على بعض ليش .. هدول كل واحد له منهج مختلف ولا يمكن ان يتفقا .. " .. نعم هذه رؤية ولنقل قناعات ممكن ان تسمعها من رجل الشارع البسيط .. أنها حالة القلق التي سيطرت على الجميع وأوجدت نوعا من اللامبالاة والخوف .. هنا نقول لقادتنا الذين نحترمهم ونقدرهم أرجوكم اتفقوا ولينتهي الانقسام .. ولنفكر معا .. ما هي المشكلة في الاتفاق الآن .. ما هي المشكلة التي سببت الانقسام .. وما سبب هذه المشكلة .. لنحاول وضع كل النقاط ومناقشها وبصراحة لكي نضع الحلول الممكنة .. ولنخرج للجماهير بأفضل الحلول .. لماذا توافقون ان يكتب ان زمنكم هو " زمن الانقسام " .. هيا ننهض .. لقد طال جلوسنا فوق الانقسام .. يقول لي صديقي .. انه كان يساعد والده يوما في حرث الأرض توطئة لزراعتها ، وفجأة انخرطت في البكاء ،ودهش والدي وسالني " " ما الذي يبكيك .. هل اتعبك الحرث ..؟! ".. فأجبته وانا انشج : " بل أخشى ان أدفن حيا " .. وهنا نقول لمن يصفق للانقسام ويعمل على استمراره ولا يساعد جديا في إنهاؤه .. هل تعلم كم من الأحلام قد ماتت حية .. هل تعلم كيف يموت مستقبل الشباب وهم في قمة العطاء .. تموت خططهم لبناء مستقبل زاهر لهم .. تصعب عليهم إمكانية العيش في بيت مستقل ومستقر اقتصاديا وان يتزوجوا ويتحملوا مسؤولية ما بعد الزواج .. نعم تموت أشياء كثيرة في زمن الانقسام وينظر لها الإنسان في انتظار ان يموت حيا .. المجتمع الفلسطيني أصبح مختلف .. الأوضاع الاجتماعية لم تعد كما في السابق .. لنسال الأحياء الذين يرفضون الانقسام ويعملون على أن ينتهي .. هل هناك ما يبرر مخاوفنا من الوحدة والمصالحة .. وما مدى احتمال حدوث ما نخشاه .. وان كان ما نخشاه عقبة أساسية يستحيل القفز عنها .. لنفكر بطريقة مختلفة .. لنكن على استعداد حقيقي لتقبل فكرة التغلب على ما يكتنف المصالحة وإنهاء الانقسام من صعاب .. في الدول العربية تمر الان عاصفة اسمها " التغيير " .. رياح هذه العاصفة شديدة جدا .. وربما فاقت مقدرة المحللين السياسيين والاستخبارات في العالم .. الكل يتساءل عما يحدث .. إن أحدا من الأنظمة التي سقطت او خلعت لم يكن بالقوة بحيث تسعه ان يقاوم ما ليس منه بد ، ولم يكن له من القوة ان يصارح نفسه ويخلق واقع جديد بنفسه .. لذلك نقول للانقسام .. نرجوك تنحى حتى تمر العاصفة بسلام .. وتصديك لإرادة الجماهير سوف تعرض فيها القضية الأم للمخاطر وربما للهلاك .. الآن لنضع سؤالا محددا .. ما هي البيئة السياسية التي يمكن ان توفر إرادة في الوحدة والرغبة في الاتفاق .. دعونا نتفق أننا جميعا تحت الاحتلال .. وبالتالي هذا الشيء يوحدنا ..لأن كل حزب يؤطر أعضاؤه على ان الهدف هو تحرير فلسطين .. نتيجة ما سبق يمكن لنا ان ننظر بعيون مبصرة نحو الأداء .. هل أداء الأحزاب اليوم في الساحة الفلسطينية تدلل على إمكانية الاتفاق .. الملاحظ أن "كل حزب بما لديهم فرحون " كل حزب يملك وسائله الإعلامية التي لم تتفق يوما على يوم إعلامي موحد ضد الانقسام .. " لننتصر للوحدة ولنهزم الانقسام .. " http://mazensafi.blogspot.com/

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل