المحتوى الرئيسى

من المحزن أن نفقد أرواح المتظاهرين وان ينتهي حكم الرؤساء العرب النهاية المأساوية بقلم أ.فواز حلس

03/10 20:22

من المحزن أن نفقد أرواح المتظاهرين وان ينتهي حكم الرؤساء العرب النهاية المأساوية بقلم أ/فواز حلس * من المستفيد من حملة المظاهرات في الدول العربية وما هو الهدف منها هل هو الإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية في الدول العربية لكي تنعكس على المواطن العربي بغض النظر عن تغيير الرؤساء العرب في حال تم تنفيذ هذه المطالب أم أن الهدف هو إنهاء حكمهم لأشخاصهم لأجندة خارجية وداخلية لحرف الأنظار عن الاستيطان وعدوان الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني و التعسكر الأمريكي في المنطقة وتقسيم الوطن العربي إلى دويلات صغيرة تنفيذ لخطة بوش الابن خارطة الشرق الأوسط الجديد وبروزلأنياب اوباما ناهيك عن انتهاك كرامة الرؤساء العرب ودفع الأنظمة العربية لاستخدام القوة للجم هذه المظاهرات في ظل عدم تقيد المتظاهرين بالحل الوسط وهو استعمال الطرق القانونية للاحتجاج المدني السلمي وتصعيد المكنة الإعلامية المشوهة والشهرة على دماء القتلى والجرحى التي نراها في الصور المؤلمة فالرئيس التونسي زين العابدين بن علي في عهده كان التعايش الديني والأمن العام والنمو الاقتصادي والعمراني من ما جعلها بلد الأمن والأمان ووجهة السياح ومحور العلاقات القوية مع الاتحاد الأوروبي من ما انعكس على المواطن التونسي زيادة الدخل الفردي ونمو التعليم والصحة والنهضة العمرانية إلى جانب وقفته الشجاعة في إقامة مقر منظمة التحرير الفلسطينية وتقديم الدعم اللوجستي لها على ارض تونس حتى العودة واعتماد سفارة تونسية في غزة وقال عنه الرئيس ياسر عرفات (زين العرب ) زين العابدين بن علي -نظرا للعلاقة الرسمية والشخصية التي تربطه معه ولا اعتقد أن المتظلم المواطن التونسي محمد البوعزيزي رحمه الله كان ديماغوجيا أي كان يستصرخ سياسة تملق الشعب من أجل تهييجه وانه كان يخطط إلى أن تدفع تونس الثمن بالدمار وليس الدينار وليس رئيسها فقط المستهدف وهي ليست الطريقة المثلى للتظلم أو في الاعتراض أولا لأنه قام بحرق جسده وهو انتحارا وهو حرام شرعا في الإسلام ومخالف للدين والقانون وكذلك الرئيس المصري قائد في حرب 6 أكتوبر ورفع العلم المصري في طابا وسيناء و قاد نهضة مصر في عهده كان الاستقرار والسلام و شيدت الكباري أهمها كوبري 6اكتوبرعلى نهر النيل اطول كوبري في الشرق الأوسط وإفريقيا وكوبري مبارك السلام على قناة السويس اعلى كوبري في الشرق الأوسط وتشييد الفنادق ومترو الأنفاق والجامعات والمدن السكنية والصناعية والمراكز التجارية والمستشفيات والملاعب والصالات الرياضية وله باع طويل مع القضية الفلسطينية وتفاصيلها بداية من الحروب مع إسرائيل واجتياح بيروت إلى الانتفاضة الأولى حتى أوسلو والانتفاضة الثانية والانقسام ثم الحوار ومساندته للرئيس الراحل ياسر عرفات والرئيس محمود عباس في معركة التفاوض مع إسرائيل وكذلك رفع التمثيل الفلسطيني في القاهرة إلى مكتب للمنظمة إلى سفارة وكذلك التبادل الدبلوماسي في غزة والضفة باعتماد سفارة مصرية فيها ولم يكن الحال أسوأ من ما حدث في تونس والرئيس السابق حسني مبارك كان يعلم بخروج المظاهرات على الفيس بوك ولكن العدد لا يذكر إذا كانوا مليون أو حتى 20 مليون أمام 85 مليون ولكنهم صمموا على عدم التزحزح من ميدان التحرير وقد تمترسوا عنيدين لا اعرف عن صلابة موقف ام عن سوء فهم فالمال يدعم من جهة و الإعلام العربي والأجنبي من جهة أخرى ومهما يكن فان كثير من شباب 25 يناير شعرت بالذنب لسقوط قتلى وألقيت المسئولية السببية عليهم وعن موتهم بالإضافة إلى المسئولية العامة للشرطة والرئيس حسني مبارك قال للمتظاهرين سوف أقوم بتنفيذ كل مطالبكم قبل أن تنتهي ولايتي في محاولة منه ان يخرج من الحكم عزيزا مكرما محفوظا بولايته الرئاسية الطويلة في الحكم علما ان مصر بها أراضي شاسعة للزراعة والاستثمار ولكن شباب مصر يبحثون عن الوظيفة الحكومية ورواتبها فقط وإنني لا أرى نزاهة في نهاية الحكم المؤلمة والمهينة التي انتهى بها حكم الرئيس حسني مبارك أما العقيد القذافي في عهده بنى ليبيا الصحراء وفي عهده تشكلت مكانتها الاقتصادية من بترول وغيره والمكانة السياسية والاجتماعية من مجموعات قبائل إلى شكل الدولة التي تحدت أمريكا وايطاليا وفرنسا وغيرها اثناء فترة الحصار على ليبيا لاتهامها تفجير طائرة لوكربي . ومن المحزن سقوط أعداد القتلى التي تتربص الجزيرة والعربية وغيرها بتسخين مصائبهم وتسخين الجراح بليبيا كطرف مع المتظاهرين لخلع القذافي بأي شكل وتتطلع إلى ذلك كل صباح وكل مساء وهو أيضا من المساندين للقضية الفلسطينية رغم اختلاف وجهات النظر التي كان يطرحها لحل القضية الفلسطينية ولكنه في كل الأحوال كانت ليبيا مساندة للقضية الفلسطينية وكانت داعمة للطلاب الفلسطينيين من المنح الدراسية والكليات العسكرية واستيعاب للمعلمين والعمال والموظفين والمهندسين الفلسطينيين وقد سمح القذافي للفلسطينيين بالدخول إليها بدون تأشيرة وكذلك بإقامة سفارة فلسطينية في طرابلس وسمح بوجود ثكنة عسكرية فلسطينية باسم ( قوات القدس ) بقيادة العقيد خالد سلطان آنذاك في صحراء السارة الليبية والتي كانت تتلقى دعما تدريبيا و اسناديا ليبياً والتي لها كان الدور في إنقاذ الرئيس الراحل ياسر عرفات عندما سقطت طائرة ابوعمار في صحراء السارة وفقدت الهبوط الآمن في احد مطارات ليبيا بالاضافة لوحدات انقاذ ليبية وكان اول من زار ابوعمار في المستشفى هو العقيد معمر القذافي . فليس هكذا تكون خاتمة الرؤساء الخاتمة المؤلمة مثلما انتهى عليه الرئيس العراقي صدام حسين بالإعدام وماذا حل بالعراق من تفكك طائفي وعرقي أليس الرئيس صدام من كان يوحدها ،و الرئيس المصري أنور السادات بالاغتيال وماذا حل بالتسوية السياسية مع الفلسطينيين من بعد اغتياله أليس الرئيس أنور السادات كان يطالب في كامب ديفيد ما تطلبه المبادرة العربية ألان و الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وغموض رحيله من داخل الحصار وماذا حل بالوحدة الوطنية من بعده ونحن نتشكك حتى ألان هل رحل اثر سم أم اثر المرض فليس الحزن على نهاية حكم الرؤساء العرب والى أين سوف تهب رياح التغيير في البحرين واليمن وغيرها بل المحزن على النهاية المأساوية التي ينتهون إليها والمحزن على الشخصية الاعتبارية للرؤساء العرب و اهانانهم أمام الفضائيات وأمام الدول الغربية المعادية للعرب ونسيان ما قدموه لبلادهم فنهاية حكم الرؤساء يجب ان تنتهي نهاية دستورية بانتهاء مدة الرئاسة القانونية او الهزيمة بالانتخابات او حجب الثقة في برلمان الشعب او شغر المنصب في حالة المرض او الموت او الاستقالة وبعد هذا وذاك فانه لنهاية الحكم اعتباراته الوطنية منها الشخصية الاعتبارية السابقة لخانة الرؤساء السابقين وان يكون الرئيس رمزا وطنيا سابقا مثله كمثل باقي الرؤساء الذين يتركون الحكم باحتفالات التوديع والتكريم والاستلام والتسليم وان تكون فترة الحكم تجربة سابقة لباقي الرؤساء مثل رؤساء الدول الأخرى مثل أمريكا وفرنسا وجنوب إفريقيا والصين وروسيا فقد يخلد اسمه في اسم شارع مشهور أو تقام له اللوحات التذكارية أو يطلق اسمه على مؤسسات ومرافق قام بتأسيسها لخدمة الشعب و تبقى سيرته محمودة في الحكم على ما بذله من رقي وتطوير لبلدهما ولكننا بدلا من ذلك نقوم بترك جميع الطرق القانونية للتقدير والتقييم أو المحاسبة و التغيير البرلماني إما الفتوى بالقتل أو الأمر القاطع بكلمة ارحل أو التحريض بالطرد أو الدعوى بالخلع أو التخوين بالأمانة والثراء الغير مشروع ومن العيب أن لا نتذكر من أسلافنا خير ما صنعوا و إنما نتذكر ما تصنعه نقمة الحكم والجاه وهم ليس ملائكة *غزة * كاتب وباحث ماجستير في القانون الدولي العام

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل