المحتوى الرئيسى

معا لإنشاء جامعة للمخترعين بقلم:أحمد أبو فرحة

03/10 20:05

معا لإنشاء جامعة للمخترعين عندما تأكدت أن الأمة المصرية والعربية وليس الحكام أرادوا التقدم والارتقاء لمستوى الأمم المتقدمة فجلست ابحث عن أسباب تقدمهم وأسباب تخلفنا فلم أجد سوى سبب واحد فقط تخيلوا ؟؟؟ هو البحث العلمي . هذه الكلمة البسيطة التي دائما ما نسمعها وتمر أمام آذاننا مرور الكرام بدون تفكير هي المفتاح السحري للأمم المتقدمة التي ما كانت لتتقدم لولا اهتمامها البالغ والرهيب بعلمائها على العكس منا فنحن نتعامل مع لاعب الكرة تماما مثلما يتعامل الغرب مع العلماء فنهتم بصحة اللاعب وعلاجه في أكبر أماكن في العالم إذا أصيب ونهتم بصحته النفسية فنعطيه أفضل مستوى اجتماعي من حيث أن يكون له فيلا بالخدم والحشم وسيارة فارهة آخر موديل بسائق كي لا يجهد عضلاته في القيادة نهتم بحل مشاكل أسرته فورا وحتى عائلته كي لا يكون مشغول الفكر فيجهد ذهنيا ... الخ بمعنى أدق نفرغه تماما لعمله ألا وهو لعب الكره . وهذا هو ذاته ما يفعله الغرب ولكن مع العلماء فما أن يظهر شخص لديه اختراع أو فكرة مبتكرة حتى يتوفر له المسكن المحترم جدا والعلاج على أعلى مستوى والحصول على منح لتعليم أبنائه والحصول على سيارة بسائق الخ ... وذلك كي يستطيع أن يبدع ويقدم في النهاية لبلده التفوق على العالم بشئ معين لا تملكه أي دوله أخرى مما يرتفع بهذه الدولة لمصاف الدول العظمى ولنا أمثله كبيرة على ذلك فمثلا دولة مثل فنلندا لم نكن نسمع عنها ابدأ إلا في كرة القدم ولكن عندما قامت هذه الدولة بالاهتمام بصناعة الموبايل فأنشأت شركة نوكيا لصناعة الهاتف المحمول وتفوقت على باقي دول العالم في هذه الصناعة قد أنتجت أول هاتف نقال عام 1972 وقد كان لأغراض عسكرية، ثم تطورت حتى أصبحت هذه الماركة أفضل ماركة في العالم في مجال تكنولوجيا الهواتف المحمولة بفضل عقول مخترعيها وعلمائها . أما في السياسة لم تكن تستطيع إسرائيل الوجود في المنطقة العربية لولا وجود السلاح النووي الذي هو أساسا اختراع أمريكي نتج من قريحة عقول فكرت في التقدم والسيطرة على مقدرات العالم ولكن بالعلم فصرفوا مليارات على تجارب فشل معظمها ولكن نجح بعضها وهو ما تقدم بهم على باقي دول العالم . كما أن اختراع الإنترنت هو الذي جعل العالم كله قرية صغيرة وجعل من السهل بما كان إسقاط حكومات ودول دون ضرب طلقة نار واحدة من بلد أجنبي كما حدث لدينا في العالم العربي وكما سيحدث في أماكن أخرى كثيرة قريبا فهذا هو سلاح العلم الذي لم نكن نهتم به مطلقا في القرون الماضية ولهذا فقد رأيت انه إذا أردنا التقدم فعليا لنكون مثل أي دوله من الدول التي تقدمت كماليزيا واندونيسيا وتايوان وكوريا وحتى جنوب أفريقيا فما علينا سوى إنشاء أكبر جامعة عربية للمواطنين العرب المخترعين والمبتكرين والمفكرين وتدعم هذه الجامعة ب 50 مليار دولار من جميع الدول العربية وهذا مبلغ بسيط وتافه بالمقارنة بما نملكه من ثروات وما تصرفه الدول المتقدمة على البحث العلمي ويكون هدف الجامعة إنشاء قاعدة للبحث العلمي في العالم العربي والتركيز على الاختراعات العلاجية و التقنية والتوفيرية . فمثلا بالنسبة للاختراعات الدوائية التركيز على أبحاث علاج الإيدز والإيبولا والسكر والسمنة ومحاولة الخروج بعلاج نهائي لهذه الأمراض ويكون علاج عربي بحت نحتكر صناعته لنبيعه للدول الغنية بأسعار عالية لتعوضنا عما صرفناه على البحوث العلمية كما حدث مع التامي فلو والفياجرا الخ أما الأنشطة التقنية اختراع أنظمة جديدة لري الصحراء بمياه البحر بما سيكون له أكبر الأثر في عدم الاعتماد على استيراد الطعام من الخارج وأيضا بيع هذه التقنية للدول الراغبة بمبالغ ضخمة كما يحدث معنا في شتى المجالات , مثال : الشاب أيمن الدفراوي‮ ‬31‮ ‬سنة‮ ‬مدير قسم الحاسبات ونظم المعلومات بإحدي الشركات الذي اخترع جهاز تحلية لمياه البحر موفرة للطاقة , مثل هؤلاء الشاباب لا بد من جامعة تشملهم بالرعاية أما الأنشطة التوفيرية فنستطيع اختراع أجهزة موفرة للطاقة الكهربية و أجهزة موفره للمياه وأجهزة أخرى موفرة للبترول . وحتى إذا فشلنا في معظم ما سبق ونجحنا في مجال واحد فقط مثلا كعلاج الإيدز أو ري الصحراء بمياه البحر أو حتى اختراع طاقة بديلة للبترول نكون قدمنا أنفسنا للعالم على أننا أمة رائدة وذات فائدة ولسنا عاله على المجتمع الغربي ننتظر ما سوف يخترعونه حتى نستفيد به . م / أحمد أبو فرحة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل