المحتوى الرئيسى

نتنياهو في مأزق .. والانقسام الفلسطيني ينقذ نتنياهو بقلم المحامي علي ابوحبله

03/10 20:05

نتنياهو في مأزق ......... والانقسام الفلسطيني ينقذ نتنياهو بقلم المحامي علي ابوحبله لا شك ووفق المعطيات والتغيرات في أنظمة الحكم العربي التي يتبعها تغيرات في التحالف الإقليمي تزعج إسرائيل وتضع حكومة نتنياهو في مأزق ، ومأزق حكومة نتنياهو هو توقف عملية المفاوضات والمسيرة السلمية والتي كانت غطاء لحكومة اليمين المتطرف ، هذه المسيرة العبثية منذ أوسلو ولغاية بسبب تعنت ورفض حكومات إسرائيل المتعاقبة للإقرار بالحقوق الوطنية الفلسطينية وإقامة ألدوله الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ، وبسبب تعنت حكومة نتنياهو ورفضه لوقف الاستيطان لأجل الاستمرار بعملية المفاوضات المباشرة حيث توقفت تلك المحادثات العبثية يجد نتنياهو وحكومته انه في عزله دوليه بعد الفيتو الذي اتخذته أمريكا ضد مشروع قرار يدين أعمال الاستيطان ويدعو إسرائيل للتوقف عن بناء المستوطنات حيث صوت إلى جانب القرار أربعة عشر دوله باستثناء أمريكا ، هذه ألعزله الدولية دفعت الولايات المتحدة الامريكيه لإرسال مبعوثها جورج ميتشل للمنطقة لأجل حث الأطراف للعودة لطاولة المفاوضات حيث سبقها زيارة لمناطق السلطة وإسرائيل من قبل مبعوثين بريطانيين وفرنسيين وألمان للبحث في سبل إعادة المفاوضات وتلك المستجدات والظروف والمتغيرات دفعت لانتقاد لحكومة نتنياهو من قبل المعارضة في إسرائيل ما دعا الناطق باسم حكومة نتنياهو للإعلان عن أن نتنياهو سيعلن عن خطه إسرائيليه لأجل تحريك عملية السلام وكان من المفروض أن تعلن الخطة أمام المؤتمرين في هرتسليا حيث المؤتمر السنوي الذي يعقد في أيار حول ألاستراتجيه الاسرائيليه والمستجدات في المنطقة إلا أن ناطقا أعلن انه سيعلنه أمام الكونغرس الأمريكي حيث سيلقي خطابا في الكونغرس الأمريكي والإعلان عن خطته لتحريك عملية السلام هذا التخبط الإسرائيلي افشل ما سيقوله نتنياهو بزيارته لغور الأردن وإعلانه عن أن غور الأردن حدود إسرائيل الشرقية وان جيش الاحتلال الإسرائيلي سيبقى مرابطا على الحدود الشرقية لحماية امن إسرائيل وخاصة بعد تلك المستجدات ، وباليقين فان إسرائيل اليوم التي تؤلب دول العالم ضد المشروع النووي الإيراني وتراقب ما يجري على الجبهة الشمالية حيث حزب الله يعد عدته لمواجهة أي عدوان إسرائيلي وتغير النظام في مصر الذي حافظ على اتفاقية كامب ديفيد وامن حدود إسرائيل الجنوبية هذا التغير أثار حفيظة وهواجس إسرائيل بأمن حدودها الجنوبية ووفق كل ذلك فان إسرائيل اليوم تعيش المأزق السياسي والعسكري ولربما قريبا تعاني من وضع اقتصادي حيث أن تلك الاتفاقات المعقودة مع الأردن ومصر وفرت لإسرائيل جوا من الأمن ولفترة ازدهرت اقتصاديا وكان اقتصادها قويا لدرجة الاعتزاز بعدم تعرض الاقتصاد الإسرائيلي للانهيار بسبب ألازمه ألاقتصاديه العالمية وما تخشاه حكومة نتنياهو بتغير كل تلك المعادلات وانشغال إسرائيل بالهاجس الأمني ما يرهق اقتصادها ويجعلها تتعرض لازمه اقتصاديه مستقبليه ،وحكومة نتنياهو بتوجهاتها اليمينية وإصرارها على التمسك بالاستيطان ورفضها للسلام والانسحاب من الأراضي العربية والفلسطينية المحتلة حيث العالم اليوم يحاصر هذه الدولة بسياستها تلك وتعريضها للأمن والسلم العالمي للخطر وحيث أن الرباعية الدولية التي ستجتمع وستصدر قرارها وتوصياتها بشان العملية السلمية فان نتنياهو يرى بالانقسام الفلسطيني ما يريحه وان نتنياهو ومن خلال ما يخطط له لأجل التهرب من تلك الاستحقاقات وما يتم تسريبه لوسائل الإعلام عن أن هناك مؤشرات لانتفاضه سلميه فلسطينيه وان جيش الاحتلال يقف بالمرصاد لتلك التحركات وتلك التصريحات من أن إسرائيل ستعاقب السلطة الفلسطينية وتحاصرها لعدم عودتها لطاولة المفاوضات واستعداء دول العالم ضدها وتلك السياسة المستمرة بالعدوان على قطاع غزه ما يعني أن حكومة نتنياهو تجد في هذا الانقسام الفلسطيني ما يريحها حيث تصريحات ليبرمان وغيره إذا لم يتفق الفلسطينيون فيما بينهم فكيف لهم أن يقيموا دوله فلسطينيه من كل هذا نجد أن إسرائيل وتحديدا حكومة نتنياهو تجد ضالتها بهذا الانقسام وهذا الاختلال في الرؤى والتوجهات السياسية وهي تستغل هذا الانقسام لتمرير مخططاتها الهادفة لتهويد القدس وتوسيع الاستيطان والاستمرار في عزل غزه عن الضفة الغربية وهذا ما يدعونا لان نصرخ وبأعلى صوتنا كفى ولنعد جميعا للاحتكام للغة العقل والمنطق ولنبتعد عن التعصب والتعنت للانقياد الأعمى باستمرار هذا الانقسام لأنه اضر بنسيجنا الاجتماعي واضر بتوجهاتنا السياسية واضر بمستقبلنا السياسي واضر بالقضية الفلسطينية وأساء لنضال الشعب الفلسطيني وعلى كافة المستويات والصعد ولا مجال اليوم للتسويف والمماطلة أمام تلك المتغيرات والمستجدات التي لا بد من توحيد كلمة الشعب الفلسطيني وتوحيد جهوده من خلال إنهاء الانقسام فشعارنا اليوم نعم لإنهاء الاحتلال وهذا لن يكون إلا من خلال المصالحة والتوافق لتوحيد الجهود والرؤى السياسية واعتماد استراتجيه فلسطينيه تعمل على عزل نتنياهو داخليا ودوليا وتواجه سياسته الهادفة لتهويد الأرض الفلسطينية إذ لايعقل أن يكون الانقسام الفلسطيني إنقاذ لهذه الحكومة اليمينية المتطرفة ولا يعقل أن يستمر الانقسام لتستمر هذه الحكومة بتنفيذ مخططاتها التهويديه ولتكن الوحدة الوطنية هي مدخلنا جميعا لتعرية وإسقاط هذه الحكومة الاسرائيليه اليمينية المتطرفة وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل