المحتوى الرئيسى

سعوديون قلقون يفكرون في الانضمام للاحتجاجات..

03/10 18:47

الرياض (رويترز) - جلس سعيد أمام خيمة بدوية في احدى ضواحي العاصمة السعودية الرياض وأخذ يفكر بصوت عال بشأن ما اذا كان سيعرض نفسه لخطر السجن بالانضمام الى احتجاجات حاشدة يوم الجمعة في المملكة.وقال الشاب وهو مجتمع مع رفاقه من النشطاء المؤيدين للديمقراطية في لقاء أسبوعي أشبه بالصالون الثقافي حيث يناقشون القضايا السياسية والاصلاح "في الحقيقة ينبغي أن أذهب .. لكن لا أدري."لن أذهب على الارجح. العديد من الرجال من أبناء أسرتي بالسجون ولذا فان أسرتي تحتاجني."وكان يعمل مع نشطاء اخرين على اعداد عريضة لتقديمها الى الملك عبد الله للمطالبة بالافراج عن سجناء يقول النشطاء انهم محتجزون بلا محاكمة.ومثل كثير من السعوديين الاخرين رفض سعيد اعطاء أكثر من اسمه الاول خشية الانتقام بعد تحذيرات متكررة من حكومة المملكة خلال الاسبوع الماضي بأنه لن يتم التسامح مع الاحتجاجات التي تعتبرها "محرمة شرعا".وأيد أكثر من 32 ألف شخص دعوة على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي لتنظيم احتجاجين هذا الشهر أولهما مزمع يوم الجمعة.وحتى الان تجنبت السعودية الحليف الرئيس للولايات المتحدة الاضطرابات الشعبية التي أطاحت برئيسي مصر وتونس والتي امتدت الى دول خليجية أخرى. غير أن المعارضة بدأت تشتد في أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم والتي تحكمها ملكية مطلقة ولا يوجد بها برلمان منتخب أو أحزاب سياسية.ومن غير الواضح ما اذا كانت المعارضة التي جرى التعبير عنها عبر وسائل الاعلام الاجتماعي ستترجم الى احتجاجات بشوارع العاصمة السعودية أو جدة ثاني أكبر مدن المملكة.وقال محمد القحطاني رئيس جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية التي تجتمع مرة في الاسبوع لبحث استراتيجيات المعارضة انه غير واثق من أن الكثير سيحدث يوم الجمعة.وأضاف أن الامر أشبه بتجربة.وعلى مدى نحو عامين قامت المجموعة المعارضة باعداد عرائض واصدار بيانات مناهضة للحكومة وتحشد جمعا يصل الى 50 شخصا خلال مجلسها الاسبوعي.ودعا ائتلاف فضفاض من الليبراليين والنشطاء الحقوقيين ونشطاء اسلاميين سنة وشيعة معتدلين الى اصلاحات سياسية في بلد يطبق الشريعة الاسلامية ويقول حكامه انه ليس في حاجة الى احتجاجات أو أحزاب.وفي المنطقة الشرقية الغنية بالنفط طالما شكا الشيعة من التهميش ونظموا مظاهرات صغيرة لنحو ثلاثة اسابيع تقريبا.والان تتجه كل الانظار الى الرياض ويقول بعض المحللين ان أسعار النفط يمكن أن تقفز الى 200 دولار للبرميل اذا شهدت المملكة احتجاجات كبيرة. وتبلغ أسعار الخام حاليا نحو 115 دولارا.ولم تشهد الرياض التي تقع في قلب المملكة احتجاجات ذات أهمية منذ سنوات طويلة كما أن عدد الشيعة بها قليل. لكن المملكة تخشى من أن تشجع الاضطرابات التي تشهدها البحرين الاقلية الشيعة والاغلبية السنة أيضا لديها.وقال دبلوماسي مقيم في الخليج "أعتقد أن ما سيكون مهما هو حدوث احتجاجات في الرياض نظرا لان الشيعة (في الشرق) نزلوا مرارا الى الشوارع. الرياض ستكون مختلفة."لكنني في الواقع متشكك."وحذرت الحكومة مرارا من تنظيم أي احتجاجات يوم الجمعة وكان الوجود الامني كبيرا في العاصمة وبدا أن السلطات تتخذ احتياطاتها. وتقف سيارات الشرطة عند بعض تقاطعات الطرق وتقوم بدوريات خلال الليل.وكان المغتربون في الرياض ينتظرون في حالة قلق مثل الحكومة تقريبا ودرست بعض السفارات والشركات الاجنبية ما اذا كان ينبغي للموظفين المغادرة في العطلة الاسبوعية.وقال مصرفي "انني مسترخ وسأبقى هنا لكني أعلم زملاء لي حجزوا رحلات جوية الى أي مكان لمجرد الخروج من الرياض يوم الجمعة."وتداول النشطاء شفهيا فيما بينهم بعض المواقع المحتملة للاحتجاجات لتجنب تنبيه الشرطة.لكن كثيرين في اجتماع النشطاء ظلوا مترددين في المشاركة.وقال ابراهيم نتو النشط والاستاذ الجامعي المتقاعد "أتمنى للاحتجاجات حظا طيبا. يجب أن يعبر الناس عن مطالبهم."لكنني لن أذهب. أنا رجل كبير السن. لا أشارك في المظاهرات."من اولف ليسينج

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل