المحتوى الرئيسى

كاتب أمريكى يحذر من تدهور الاقتصاد المصرى فى السنوات المقبلة

03/10 17:40

حذر الكاتب الأمريكى، ديفيد أجناتيوس فى مقاله المعنون 'انتقال للاقتصاديات العرب' بصحيفة 'واشنطن بوست'، من أنه بعد بزوغ شمس 'الربيع العربى' فى مصر والشرق الأوسط، أغلب الظن ستواجه هذه الدول، وعلى رأسها مصر، فى إطار سعيها لتحويل دفة البلاد نحو الديمقراطية، مشكلات اقتصادية كبيرة خلال الأعوام المقبلة، ربما تنتهى بحدوث فوضى عارمة إذا لم يتصرف العرب وأصدقاؤهم فى الغرب بحكمة وتروى. وقال الكاتب إن أبعاد هذا التحول الاقتصادى مشابهة لبرنامج 'مارشال بلان' الاقتصادى والذى وضعته الولايات المتحدة الأمريكية بين عامى 1947-1951 لإعادة بناء أساس اقتصادى قوى لدول أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، مع اختلاف أن هناك عوامل تعقيد عديدة فى الشرق الأوسط أولها أن الولايات المتحدة والكثير من الدول الأوروبية التى ستمول هذا البرنامج لا تستطيع تحمل كلفته، وأن الديمقراطيات الوليدة ليس لديها حكومات لإدارة هذه المساعدات وأغلب الظن لن يكون لديها حتى عدة أشهر، فضلا عن أن الشعب العربى سيكون مترددا لقبول أى مساعدات لاسيما إذا كانت لها صلة بالولايات المتحدة.ولكن أكبر هذه المخاوف متمثل فى أن الكثير من المبادرات التى ستحظى بشعبية بين صفوف الشعب، ستكون لها تأثيرا إيجابيا على المشهد السياسى وآخر سلبيا على الاقتصادى، مثل رفع رسوم عبور الحدود والدعم. والقطاع العام كبير للغاية فى دول مثل مصر وتونس، وسيكون هناك ضغطا متزايدا لتوسيع نطاقه مع تفاقم الأزمة الاقتصادية. 'التحدى الذى يواجه مصر والدول العربية الأخرى يكمن فى كيفية الاستمرار فى إحلال الإصلاح الاقتصادى دون التسبب فى أن يكون للدولة دورا كبيرا فى إدارة الاقتصاد'، على حد قول مروان مواشر، وهو وزير خارجية أردنى سابق، ونائب مدير معهد كارنيجى أندوامنت للسلام الدولى. ومضى أجناتيوس يقول إنه رغم أن أسابيع الاحتجاج فى ميدان التحرير كانت بالفعل مدرسة لكيفية إحلال الديمقراطية، غير أنها تسببت فى إصابة الأنشطة الاقتصادية بجمود تام، فالمصانع توقفت تماما، وأغلقت أبواب البنوك، وأبواب الأسواق المالية، وألغيت الرحلات السياحية. ويقول البنك الدولى أنه لا يمكنه التنبؤ بالوضع فى مصر حتى الآن لأن المسئولون هناك لم ينتهوا بعد من تقييماتهم.ورأى الكاتب أن أفضل السبل لتجنب حدوث فوضى، هو التوصل إلى نسخة متعددة الأوجه من برنامج 'مارشال بلان'، ووضع إطار من القروض والمساعدات الأخرى التى من شأنها تثبيت الدول العربية خلال عملية انتقالها نحو الديمقراطية والازدهار، وأمريكا حقيقة الأمر لم تعد خيارا متاحا، فهى لا تملك الأموال اللازمة، فضلا عن أن ساستها سيرفضون منح الأموال للأجانب.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل