المحتوى الرئيسى

توحيد خطبة الجمعة حول «الوحدة الوطنية» ووفد الأزهر يزور «أطفيح»

03/10 21:18

  فى إطار جولات التهدئة وحملات إدانة العنف الطائفى، قررت وزارة الأوقاف توحيد خطبة الجمعة  حول «الوحدة الوطنية» فى أعقاب زيارة وفد من كبار علماء الأزهر للقرية مساءالخميس ، فيما دخلت جماعة أنصار السنة على الخط وطالبت بوقف العنف الطائفى، وأدانت نقابة الأشراف الأحداث الطائفية ومنع الأقباط من أداء شعائرهم. وفى السياق ذاته، يعود البابا شنودة الثالث، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية من رحلته العلاجية بالولايات المتحدة مطالباً رجال الدين من الطرفين بالتهدئة ونبذ العنف، واتهم المهندس نجيب ساويرس، رجل الأعمال أثناء لقائه المعتصمين أمام ماسبيرو، أمن الدولة بالمسؤولية عن الأحداث الطائفية. وفى سياق التهدئة، التقى وفد رفيع المستوى يمثل الأزهر الشريف قيادات قرية «صول» من المسلمين والمسيحيين. وترأس الوفد الدكتور محمود عزب، مستشار شيخ الأزهر للحوار، وضم فى عضويته الدكتور عبدالله بركات، عميد كلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر، والدكتور أحمد حماية، الداعية الإسلامى فى ألمانيا والنمسا وإمام مسجد السلطان حسن ولفيف من علماء الأزهر. وكنسيا، صرح مصدر كنسى– رفض الإفصاح عن اسمه- بأن البابا شنودة الثالث سيعود إلى القاهرة غداً السبت، وأكد المصدر أن البابا طلب تقريراً حول أحداث كنيسة الشهيدين بقرية صول بمركز أطفيح بمحافظة حلوان، كما أنه قام بالاتصال بعدد من الكهنة لمطالبتهم بتهدئة الأجواء. وصرح القمص صليب متى ساويرس، عضو المجلس الملى العام، بأن عدداً من قيادات الكنيسة يبحث تشكيل وفد للتوجه إلى المعتصمين عند مبنى التليفزيون لإقناعهم بفض الاعتصام حفاظاً على الاستقرار وتجنب تصعيد الموقف. من جهة أخرى أكدت القوى السياسية وشباب ثورة 25 يناير تخصيصهم اليوم الجمعة لمظاهرة مليونية فى ميدان التحرير، وتوجه عدد كبير منهم إلى القرية، منددين بالطائفية وشق الصف الواحد. وعلى صعيد الاعتصام، واصل الأقباط اعتصامهم لليوم الخامس أمام ماسبيرو، وزار المعتصمون مجموعة من النشطاء منهم الدكتور محمد أبوالغار والكاتبة الشابة نوارة نجم التى ألقت كلمة بين المعتصمين تؤيد فيها مطالبهم، وتؤكد أحقيتهم فى ممارسة شعائرهم بحرية وإعادة بناء الكنيسة. وشدد المهندس نجيب ساويرس أثناء لقائه المعتصمين على ضرورة وضع مصر فى الاعتبار، مضيفاً: لم آت لأقول لأحد غادر الاعتصام. متهماً أمن الدولة بالتسبب فى الأحداث قائلا: أمن الدولة هو الذى اضطهد الأقباط وهو سبب ما يحدث، ولأول مرة أفخر بأنى قبطى بسبب الشباب المصرى القبطى الغيور على كنيسته، مؤكدا أنه لم يأت ليطالبهم بفض الاعتصام أو مغادرته، وأنه جاء ليؤكد مشروعية حقوقهم، وأن كنيسة الشهيدين بقرية صول سوف تبنى فى مكانها، ولن تتزعزع ملليمترًا، كما أن جميع سكان القرية سوف يعودون إلى منازلهم بأمان وسلامة. من جانبهم، أعلن المعتصمون استمرارهم فى الاعتصام حتى تلبية مطالبهم والتى تتلخص فى الشروع الفورى فى بناء الكنيسة، والقبض عل كل من تورط فى الأحداث سواء بالهدم أو ترويع الآمنين، ومحاسبة المسؤولين المتواطئين من عمد القرى والخفراء، وتأمين عودة المهجرين، وإقالة محافظ حلوان قدرى حسين. وخصصت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة بجميع المساجد على مستوى الجمهورية حول «الوحدة الوطنية» وضرورة الحفاظ عليها وتوعية المواطنين بمخاطر الفتن والانتباه لمحاولات الوقيعة بين أبناء الوطن. وصرح الدكتور عبدالله الحسينى، وزير الأوقاف، بأنه أصدر توجيهاته،الخميس، إلى جميع مديريات الأوقاف على مستوى الجمهورية بالتنبيه على الدعاة وخطباء المساجد بالالتزام بموضوع خطبة الجمعة والتركيز على ضرورة توحيد الصف الوطنى بين المسلمين والمسيحيين، والاستشهاد بما جاء فى القرآن والسنة من توجيهات واضحة للتعايش والتعاون بين الجميع والتأكيد على حرية العقيدة واحترام الآخر. وأشار الحسينى إلى أن أئمة المساجد سيدعون المصلين إلى عدم الانسياق وراء الدعاوى المضللة والشائعات الكاذبة التى تستهدف الوقيعة بين أبناء الوطن الواحد وإجهاض مكتسبات الثورة التى شارك فيها جميع أبناء الوطن فى ملحمة وطنية رائعة لم تفرق بين مسلم ومسيحى. كما يلقى الشيخ محمد حسان، الداعية الإسلامى، خطبة الجمعة بجامع عمرو بن العاص بمصر القديمة، وتدور الخطبة حول الأحداث الجارية وفتح عمرو بن العاص لمصر. وإسلاميا، قال الشيخ أحمد يوسف، الأمين العام لجماعة أنصار السنة المحمدية: «إن الجماعة استنكرت الحادثة التى تخالف الإسلام فى الاعتداء على مقدسات الغير». وأضاف يوسف فى بيان صحفى الخميس : تعد الحادثة فتنة لضرب الوحدة الوطنية المصرية ونجاج الثورة التى استطاعت إثبات أصل النسيج المصرى المتحد فى غياب الشرطة أمام الكنائس و المساجد. وقال السيد محمود الشريف، نقيب الأشراف: قوانين الدولة المنظمة لحياة أبنائها لا تفرق بينهم حتى مع اختلاف الدين أو الجنس. مشيراً فى بيان على موقع النقابة الإلكترونى إلى أن الشريعة الإسلامية حرمت على المسلم منع غير المسلم من أداء الشعائر الخاصة به.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل