المحتوى الرئيسى

وكيل وزارة الإعلام السعودية: لا أملك جيشاً لردع المحتسبين

03/10 16:53

الرياض – محمد عطيف أبدى وكيل وزارة الثقافة والإعلام السعودية الدكتور عبدالله الجاسر تذمره من الملاحظات التي سيقت حول تصريح سابق له حول كيفية صرف الأندية الأدبية لدعم العاهل السعودي لها بمبلغ عشرة ملايين ريال قبل أن يقول: "كنت أتمنى فقط، ومستعد لسحب أمنياتي، وإذا شاءت مجالس الأندية صرف تلك المبالغ على مكافآت أعضاءها والانتدابات والروحات والجيات فلها ذلك". ولم يخف الجاسر استغرابه لكثرة الاستفسارات حول عدم قيام الوزارة باتخاذ إجراءات رادعة نحو من سموا أنفسهم بـ "المحتسبين"، وأثاروا الجدل خلال بعض أيام المعرض قائلا: "لا أستطيع تجهيز جيش من وزارة الإعلام يلاحق المحتسبين"، مضيفا: "يفترض بكل جهاز حكومي موجود أن يقوم بدوره، وكل الأجهزة أنا أعتبرها متعاونة وقامت بأدوارها". وتابع: "هناك جهات لها الحق في معاقبة من وصفوا بـ "المحتسبين"، لنكن واقعيين من المفترض أن تقوم كل جهة حكومية بما يخصها"، مضيفا "سياسة الوزارة هي سياسة الدول وليست سياسة مسؤول تنتهي برحيله ليأتي جديد ويغيرها". وكان الجاسر يتحدث في حوار مفتوح مع المثقفين والأدباء وضيوف وزارة الثقافة والإعلام الزائرين لمعرض الياض، حيث انصبت معظم الانتقادات على إغفال الوزارة لتطبيق الرقابة على أسعار الكتب، وضيق المساحات المخصصة لمقار الأندية الأدبية، وكذلك غياب صندوق الأدباء والكتاب، وغياب محاسبة من وصفوا بـ "المحتسبين"، بالإضافة للعديد من القضايا الأخرى المهمة. وقال الجاسر: "نعتبر الأندية الأدبية أذرعا مهنية للوزارة، ونحن نحضر منذ الآن لمؤتمر الأدباء الرابع، ونأمل في أن يكون للأندية دور كبير في تفعيله هذه المرة". وأضاف: "سنحاول في السنة القادمة إخراج الأجهزة الحكومية التي تشغل مساحات كبيرة لتوفير مساحات لدور عرض أكثر وكذلك للأندية الأدبية". نظام نقاط وعن أسعار الكتب وتعمد بعض الدور رفع الأسعار والتلاعب فيها خصوصا مع قرب نهاية المعرض، قال الجاسر: "نحن نشترط في الأساس خفضها. لكن بعض الدور للأسف تلجأ لوسائل لرفع الأسعار، ونحن لمواجهة ذلك لدينا توجه لتفعيل نظام نقاط بالمعيار الدولي المعروض لمنع استخفاف هذه الدور بالمستهلك والوزارة، وبالتالي سيتم مستقبلا استبعاد المخالفين". وأبدى الجاسر أسفه لغياب الكثير من الرموز الثقافية لهذا العام حيث اعتذروا حسب قوله لظروف مختلفة. وعن الانتقادات الموجهة للبرنامج الثقافي، قال: "نحاول كل سنة إشراك مثقفين في تصميم البرنامج". صندوق الأدباء وحول الدعم المقدم من العاهل السعودي للأندية الأدبية قال الجاسر: "تصريحي كان كأمنيات واقتراحات، هل تريدون أن نتوقف حتى عن الأمنيات!! نحن تركنا التصرف لمجالس الأندية والمثقفين وهم مؤتمنون، ولهم إذا شاءوا صرف العشرة ملايين على الروحات والجيات والانتدابات". وأضاف: " أتمنى وهي كمقترح أن يكون هناك صندوق للأديب في كل نادي، وأن يخصص جزء بسيط من هذه المبالغ لذلك في حدود 500 ألف ريال مثلا، والأمر متروك لمجالس الأندية"، وتعهد بأن "الوزارة ستقبل ما تجمع عليه مجالس الأندية حول ذلك". ورد الجاسر على من انتقد تثبيت معرض الرياض الدولي في الرياض بقوله "لقد أسيء فهم تصريح الوزير، فالقصد أن التقييم الدولي للمعرض مرتبط بأنه مقام في العاصمة الرياض على غرار مسمياته في دول أخرى، لذا لا يمكن نقله، هذا لا يعني أن الوزارة لا تدعم وجود معارض أخرى في كل المناطق". وكشف عن أن الوزارة تدرس خطة لتحديث ودعم المكتبات في المملكة، مؤكدا وجود خطة متكاملة تحت الدراسة حاليا. وذكر الجاسر كمثال أن بنك الرياض أبلغه أن الزوار سحبوا مبلغ مليون ريال في نصف يوم فقط في بدايات المعرض. وأفادت مصادر إعلامية في المعرض أن التردد اليومي للمعرض يسجل معدلا مابين 250 ألفا، إلى 300 ألف، ويتوقع أن يصل سقف المبيعات إلى أكثر من 24 مليون ريال مع اختتام المعرض غدا الجمعة، خصوصا في ظل توقعات برفع كبير لأسعار الكتب من الدور لتحقيق أكبر استفادة مما يعني أن على الوزارة أن تشدد الرقابة على الأسعار. اعتذارات بالجملة وتناقضات هذا فيما تعرض البرنامج الثقافي لاعتذارات بالجملة أبرزها اعتذار الغذامي وتركي الحمد وعبده خال بالإضافة لانتقادات أكثر. وأكدت مصادر من داخل المعرض أن بعض المعتذرين جاء اعتذارهم على خلفية اعتراضهم على عدم مواجهة "المحتسبين". هذا فيما انتقدت مؤلفات ومؤلفون سحب مؤلفاتهم أو التنبيه على بعضهم أن كتبهم سمح بها لفترة مؤقتة وبعدها لن يسمح لهم بالبيع في السوق المحلية. وأكدوا أنهم وبرغم عرضهم مؤلفاتهم على اللجنة أكثر من مرة إلا أنهم تلقوا أن هناك ملاحظات على عدد من الصفحات ذكرت بالرقم دون إيضاح تلك الملاحظات. وقال مؤلف آخر طلب عدم ذكر اسمه أن مصدرا في اللجنة أبلغه صراحة أن كتابه لن يحصل على تصريح أبدا لأنه جاء ضمن قائمة بلاغ كبيرة للمحتسبين نصت على كتابه صراحة. وأمس الأربعاء، تراجع ظهور بعض فئات المحتسبين بعد أن تزايدت تواجداتهم خلال الأيام السابقة، وبلغت ذروتها بعد بدء المعرض بيومين عندما اعترض عدد منهم وزير الثقافة والإعلام لمناصحته، فيما تجاوز الأمر حده على وصف البعض عندما اعترض أحدهم الوزير بعد يومين ووصفه بأنه "لا يستحي"، ولم يرد عليه الوزير. ووصف شهود عيان حادثة حصلت مساء السبت الماضي عندما تهجم "محتسب" على زائرة واعتدى عليها بالضرب قبل أن يحتويه رجال الأمن ويوقفونه بالعنف ليتم التحفظ عليه أمنيا. وشاهدت "العربية.نت" في المعرض عددا من المحتسبين يستوقفون سيدات لمناصحتهن ومطالبتهن بمراعاة الحجاب وسط استغراب كبير حيث أنهن كن كذلك. وشوهدت حالات عديدة لمحتسبين يطلبون من رجال يصطحبون عائلاتهم "أن يتقوا الله" ويخفوا نقاب زوجاتهم خشية الفتنة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل