المحتوى الرئيسى

د. محمد محفوظ : الغضب الساطع آتٍ .. جمعة الأمن المركزي

03/10 15:16

ما هي الإجراءات التي اتخذها المجلس الأعلى للقوات المسلحة أو اتخذتها حكومة عصام شرف أو اتخذها وزير الداخلية الجديد ؛ لكي لا تكون الجمعة القادمة – أو الجمعة التي تليها – جمعة ( الأمن المركزي ) ؛ مثلما كانت الجمعة السابقة جمعة ( أمن الدولة ) .لم نسمع عن إحالة كل قيادات الأمن المركزي – دون استثناء – إلى النيابة العسكرية للاشتباه في توجيههم التعليمات للمجندين والضباط بإطلاق النار على المتظاهرين ؛ ثم البدء في تحقيق موسع معهم لتحديد المتهمين منهم ؛ وإحالتهم إلى المحاكمة العسكرية ؛ بموجب المادة رقم 99 من قانون الشرطة التي تنص على محاكمة ضباط الشرطة عسكرياً عند ارتكابهم لمخالفات تتعلق بقيادتهم لقوات نظامية .لماذا هذا التهاون والتباطؤ غير المبرر والمتكرر دائماً ؛ بحيث تبدو كل القرارات مجرد ردود أفعال على أحداث ما كان لها أن تقع ؛ لو تم اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب .ألم يكن كل أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة وأعضاء الحكومة ووزير الداخلية السابق ؛ يعلمون بحيازة جهاز مباحث أمن الدولة لعشرات الآلاف من الملفات ؛ التي تتضمن معلومات تم جمعها بالمخالفة للقانون لما تمثله من انتهاك لحرمة الحياة الخاصة ؛ ولما تتضمنه من القيام بأعمال ترتقي إلى مرتبة التجسس غير المشروع على كافة شرائح المجتمع المصري .بالطبع كانوا يعلمون ؛ وكانوا أيضاً على يقين من أن الجهاز كان يواصل نشاطه غير المشروع بعد قيام الثورة . ولكن – رغم ذلك – لم يتم اتخاذ أى إجراء إلا بعد بدء ضباط الجهاز – عقب سقوط حكومة أحمد شفيق – بإتلاف وفرم وحرق الملفات المخالفة للقانون .فهل سيتم أيضاً ترك ملف الأمن المركزي لجماهير الثورة ؛ لكي تتصدى له بمعرفتها ؛ ثم تبدأ ردود الأفعال المتأخرة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة والحكومة ووزير الداخلية ؛ ولكن بعد سقوط قتلى وجرحى من الجانبين .مطلوب تدخلات جراحية لاستئصال القطاعات الفاسدة في جسد الدولة المصرية ؛ لان استمرار وجودها يؤدى إلى سكب البنزين فوق النيران المشتعلة في صدور الناس من طول عهود القهر والاستبداد والفساد .ولذلك ؛ يصبح من الضروري أيضاً – وفى نفس الوقت – فتح الملف الأسود للكيان المسمى باللاحزب اللاوطنى اللاديمقراطى . والمبادرة بإصدار مرسوم بقانون لحل وتفكيك ذلك الكيان الفاسد ؛ وإحالة كل قياداته إلى النيابة العامة بتهمة تزوير الانتخابات ؛ ومن ثم منعهم – لاتهامهم بجرائم مخلة بالشرف – من الترشح للانتخابات أو تأسيس الأحزاب أو الانضمام إليها ؛ لحين انتهاء التحقيقات المتعلقة بتزوير الانتخابات ؛ باعتبار أن ذلك إجراء احترازي لحماية الانتخابات القادمة ؛ يشابه إجراءات التحفظ على الأموال والممتلكات المتهم أصحابها بنهب المال العام .ملفا ( الأمن المركزي ) و ( اللاحزب اللاوطنى اللاديمقراطى ) ؛ ملفان قابلان للانفجار ؛ فإما أن يبادر المجلس الأعلى للقوات المسلحة وتبادر الحكومة بالتصدي بحسم وجرأة ومسئولية للملفين معاً ؛ وإلا فإن جماهير الثورة أثبتت ولأكثر من مرة ؛ بأنها تستطيع التصدي لكل ما قد يعتقد البعض بأنه يمكن أن يمر أو يفلت دون حساب أو عقاب .تحملوا مسئولياتكم التي قبلتم أن تحملوها ؛ وإلا فإن الشعب كفيل بتلك المسئولية .( واحد ) : الأمن المركزي .( واحد بشرطة ) : اللاحزب اللاوطنى اللاديمقراطى .*****ملحوظة :تنص المادة رقم ( 99 ) من قانون الشرطة على الآتي :( يخضع الضباط بالنسبة إلى الأعمال المتعلقة بقيادة قوة نظامية لقانون الأحكام العسكرية …. ) .dr.mmahfouz64@gmail.comت : 0127508604مواضيع ذات صلة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل