المحتوى الرئيسى

من الواقع منهجية الثورة المضادة وأساليبها الخبيثة!!

03/10 12:49

الثورة المضادة في مصر لا تمارس مهامها بطريقة عشوائية وإنما تنفذ مخططاً ممنهجا يدل علي أن وراءها تنظيماً وعقولاً تتحرك وتحركها وفقا لهذا المخطط.هذه المنهجية التي تعتمد عليها الثورة المضادة تقوم علي فكرة أن ثورة الشباب التي تفجرت وانطلقت من ميدان التحرير ليس هناك رأس مدبر لها وانما قامت عن طريق تلاقي الأفكار بين الشباب باستخدام أحدث وسائل الاتصال التكنولوجي "الفيس بوك والتويتر".. ومن هنا يمكن اختراقها والتغلغل فيها عن طريق دس مجموعات بينها للانحراف بها عن أهدافها الثورية الأساسية.لو لاحظنا ــ علي سبيل المثال ــ أن ثورة التحرير وحدت الشعب المصري بمختلف عقائده الدينية وأطيافه السياسية. وتمثل ذلك في اشتراك جميع الاحزاب اليسارية والليبرالية والإخوان المسلمين.. وأقام المسيحيون صلواتهم جنبا إلي جنب مع صلوات المسلمين في الميدان. وما يمكن أن نطلق عليه الكل في واحد.. نجد أن الثورة المضادة اخترقت هذا التوحد من خلال اثارة الفتنة بين المسلمين والمسيحيين.أحداث كنيسة الشهيدين بقرية صول بأطفيح التابعة لمحافظة حلوان وقيام البعض بهدمها وخروج عدد من المسيحيين من القرية في حدث هو الأول من نوعه يجعلنا نتساءل: لماذا كل هذا في ذلك الوقت بالذات؟!إثارة موضوع المادة الثانية من الدستور التي تنص علي أن الشريعة الإسلامية هي المرجع لكل القوانين.. والمعني أن القوانين يجب ألا تتعارض مع مبادئ هذه الشريعة.. هذه المادة موجودة منذ عشرات السنين في الدستور ولم يعترض عليها أحد فلم يكن لها أي تأثير علي التعاملات بين المسلمين والمسيحيين.. فلماذا اثارة هذا الموضوع الآن؟!اتهام لجنة تعديل الدستور بأن من بين أعضائها بعض المتطرفين الذين يكرهون المسيحيين رغم أن ذلك علي خلاف الحقيقة.. هذا الاتهام مقصود ويأتي في سياق حملة اثارة الفتنة الطائفية.وفضلا عن خطورة هذا الموضوع.. هناك اثارة أعمال الشغب في المناطق الشعبية حيث يسقط عشرات القتلي والمصابين.. وهناك عمليات السطو والنهب واثارة الرعب المنظمة والتي لم تترك منطقة في القاهرة ولا في خارجها إلا وانتشرت فيها.. وهناك المطالب الفئوية التي اكتسحت كل أماكن العمل علي طول مصر وعرضها رغم أن الجميع يعلمون خطورة الوضع الاقتصادي علي مستوي الوطن ككل وعلي مستوي الوحدات الاقتصادية والإنتاجية والخدمية.. ثم هناك ثورات الغضب الفردية ضد القيادات الموجودة سواء أكانت حقيقية أو لتصفية حسابات والمطالبة بالتغيير.كل هذه الامور هدفها الرئيسي اثارة الفوضي في طول البلاد وعرضها واظهار ان هذه الثورة الشبابية الشعبية الطاهرة أضرت بالبلاد حتي يجد المنحرفون والفاسدون وكل المستفيدين من النظام السابق طريقهم للانقضاض عليها وفتح باب أمل جديد لهم.. ولكن هيهات.. فشبابنا يقظ وواع ولن يسمح لهم.. بذلك.    

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل