المحتوى الرئيسى

تصحيح مفاهيم مغلوطة عن الإسلام

03/10 09:51

قال الصحفي الفرنسي بول بالتا إن من المؤكد أن تفجيرات "القاعدة" غذت الإسلاموفوبيا، لكن ظاهرة الخوف من الإسلام ليست وليدة اليوم بل هي متجذرة في الغرب منذ قرون.وأضاف بالتا في مقال نشرته صحيفة ليبيراسيون الفرنسية أنه بينما تابعنا بحماس ثورتي الياسمين والنيل، ستُعقد في الأسبوع الأول من أبريل/نيسان المقبل وتحت رعاية حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" حلقة نقاش عن مكانة الإسلام وتوافقه مع الجمهورية العلمانية.وأوضح أنه يستحسن في هذه المناسبة طرح بعض الأفكار التي لدى الغرب عن الإسلام والقرآن والتطور التاريخي للعرب والمسلمين. وقال إنه يعتقد أن أخطر فكرة هي أن الإسلام في حالة حرب دائمة مع الغرب، فالغربيون يفكرون دائما في الفتوحات الإسلامية في القرنين الثامن والتاسع الميلاديين، وسيطرة الأتراك العثمانيين في البحر المتوسط من القرن السادس عشر إلى القرن التاسع عشر، لكنهم ينسون أنه لقرون طويلة تعايش المسيحيون واليهود مع المسلمين في العالم العربي، والمثير هو أن أوروبا هي التي كانت "عنيفة" في البحر المتوسط.ثم أشار بالتا إلى نشوء حركة الإخوان المسلمين في مصر عام 1928، وظهور تنظيم "القاعدة" الذي تعهد بمحاربة اليهود والصليبيين، وقال إن ممارسات القاعدة تتناقض بنسبة 99% مع القرآن الذي يعتبر المسيحيين أهل كتاب.كما يتحدث بالتا عن اقتناع الغربيين بفكرة أخرى مفادها أن "الحضارة العربية والإسلامية لم تقدم شيئا"، ويقول إن هذه الحضارة كانت متقدمة جدا، فبعد "المعجزة الإغريقية" في العصر القديم جاءت "المعجزة العربية" في العصور الوسطى، وهو عصر علماء استخدموا اللغة العربية مع أنهم كانوا من الفرس والأمازيغ والأندلسيين واليهود، وأبدعوا في جميع ميادين المعرفة من فلك ورياضيات وفيزياء وكيمياء وطب وفلسفة وجغرافيا وهندسة معمارية وعلوم النبات والتاريخ. وأضاف أنه "يجدر أن أذكر هنا الأرقام العربية s1-9التي أدخلها البابا سلفستر الثاني إلى أوروبا بعدما نقلها من بلاد المغرب في العام 999 ميلادية، وفي القرن الثاني عشر أدخل العرب "الصفر" الذي جاء من الهند، وبدون كل هذه المعارف ما كان للنهضة الأوروبية أن تنطلق في القرن السادس عشر، وربما كانت ستتأخر كثيرا".ويختم بالتا كلامه مؤكدا أن هذه الفكرة انتشرت في الغرب، والغريب أنها وجدت لدى المسلمين أيضا، فقد توقف الاجتهاد والبحث في القرن الحادي عشر، رغم أن آيات كثيرة من القرآن تحث على البحث والتفكير واكتساب العلم، ولهذا يريد المفكرون المسلمون الذي ظهروا في القرن العشرين من القادة السياسيين تجديد العصر الذهبي للإسلام.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل