المحتوى الرئيسى

نهاية ثورة إيران وبداية ثورة العرب

03/10 08:16

يعلمنا التاريخ أن هناك ثلاث قوى كبرى فى هذه المنطقة من العالم، والتى تعرف بالشرق الأوسط، وهى من دون ترتيب إيران وتركيا ومصر، وقد قام الشعب الإيرانى عام 1979 بثورة اشتركت فيها كل التيارات السياسية ضد نظام الشاه، ولكن سرعان ما استولى عليها تيار الإسلام السياسى، وأسس دولة دينية إسلامية وطائفية «شيعية»، وعمل على تصديرها إلى المنطقة. وبعد ثلاثين سنة من إقامة الدولة الدينية فى إيران قام الشعب بثورة أخرى عام 2009 قادها الشباب الذين ولدوا فى ظل هذه الدولة، وذلك بعد أن تحولت إلى ديكتاتورية باسم الدين مثل كل دولة دينية فى التاريخ، صحيح أن النظام لم يسقط رسمياً ولكنه فقد مشروعيته لأنه أصبح مستمراً بقوة السلاح وليس بإرادة الشعب، والمؤكد أن الشعب سوف ينتصر عاجلاً أم آجلاً. وقد امتد تأثير الدولة الدينية فى إيران إلى تركيا، حيث فاز تيار الإسلام السياسى فى الانتخابات ممثلاً فى حزب «العدالة والتنمية»، ولكن لأن الدولة التركية مدنية ديمقراطية راسخة، لم يتمكن ذلك التيار من تحويلها إلى دولة دينية، كما وصل تأثير الدولة الدينية فى إيران إلى مصر وغيرها من الدول العربية، وتعاظم الإسلام السياسى فى مصر ممثلاً فى جماعة الإخوان المسلمين، التى كان الرئيس الراحل السادات قد فتح لها الباب على مصراعيه عندما تولى الحكم عام 1970 بعد وفاة الرئيس عبدالناصر، وذلك لمواجهة اليسار السياسى من الاشتراكيين إلى الشيوعيين. وبعد أن ثار الشعب الإيرانى ضد الدولة الدينية عام 2009، ثار العرب عام 2010 ضد الديكتاتورية، للمطالبة بالحرية وإقامة دول مدنية ديمقراطية، وكانت الثورة الأولى فى تونس، ووصلت إلى ذروتها مع ثورة مصر فى 25 يناير 2011، وامتدت إلى ليبيا واليمن ومعظم الدول العربية بأشكال مختلفة، ولم يعد من الممكن أن تتوقف إلا بالحصول على الحرية، وكشفت ثورة العرب حقيقة أن تيار الإسلام السياسى ليس الأقوى كما كان يشاع، وإنما الأقوى تيار الحرية الذى يتيح الفرصة لكل التيارات. samirmfarid@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل