المحتوى الرئيسى

نقطة في بحرأيهما فوق‮.. ‬مصر أم مبارك؟

03/10 01:16

لن أزعم انني اول من يسطر في صحيفة هذه الملحوظة،‮ ‬فقد كان بريد الاهرام في عهد الراحل عبدالوهاب مطاوع سباقا إلي نشرها لاستاذ جامعي للاسف لا اذكر اسمه انتقد فيها ان تكون قيمة جوائز مبارك التي ابتدعتها وزارة الثقافة ممثلة في مجلسها الاعلي في الآداب‮  ‬واكاديمية البحث العلمي في العلوم‮  ‬اعلي من قيمة جوائز الدولة واشار الرجل صراحة إلي ان اي كائن مهما كان يجب ألا يكون اسمه فوق اسم مصر‮.. ‬الدولة التي تخصص الجوائز باسمها‮.‬في البداية كانت جوائز الدولة التقديرية مائة ألف جنيه في الوقت الذي بدأت فيه جوائز مبارك بمائتي ألف وعندما تمت مضاعفتها اصبحت الاولي مائتي ألف والثانية ‮٠٠٤ ‬ألف‮.‬ألستم معي ان النفاق بلغ‮ ‬ذروته عندما تخصص جوائز باسم شخص مهما علا شأنه ومهما كان قدره وتصبح قيمتها المادية ضعف القيمة المخصصة لجوائز الدولة‮.. ‬دولة مصر‮.‬انني ارثي لحال هؤلاء الذين حصلوا علي جائزة مبارك وسعدوا بحصولهم عليها بمقابلها المادي الذي صار ضعف جوائز الدولة فما بالهم الآن والواحد منهم يسجل في السيرة الذاتية له‮  ‬انه قد حصل علي جائزة مبارك في‮... ‬عن عام‮... ‬مقارنة بهؤلاء الذين حصلوا علي جوائز الدولة عندما يشيرون إليها بكل فخر في سيرتهم الذاتية‮.‬ولن اقول ان الرئيس لم يكن مسئولا عن نفاق من رصدوا هذه الجوائز باسمه والتي لن تقوم لها قائمة بعد ثورة ‮٥٢ ‬يناير،‮  ‬علي الاقل كان من الممكن ان يقرأ رأي الاستاذ الجامعي الذي نشره الراحل عبدالوهاب مطاوع وإذا كان لم يقرأ ألم يكن بين المقربين منه رجل رشيد ينبهه الي هذا الخطأ في حق نفسه وحق مصر‮.‬عموما يذكرني استمرار هذه الجوائز سنوات وسنوات دون رادع أو خجل من مخترعيها إلي حوار فرعون مع وزيره هامان عندما طلب منه ان يبني له صرحا ليصل إلي السماء لعله يطلع علي رب هارون وموسي ولكن هامان بدلا من انتهاز الفرصة لفتح باب الحوار ورد فرعون إلي صوابه استمر في‮ ‬غيه ليقنعه انه الإله وايده في ادعائه انه يملك مصر وانهارها التي تجري من تحته‮.‬ولو كان هامان بطانة خير وليس بطانة سوء لما وصل فرعون إلي نهايته التي وصل إليها‮.. ‬ولكن ماذا نقول قدّر الله وما شاء فعل‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل