المحتوى الرئيسى

عصابة جهنم

03/10 00:20

لا يمكن لأحد أن يتصور ماذا كان يحدث للمصريين في سجون وسراديب وأنفاق العادلي مبارك وأمن الدولة التي يتم الكشف عنها يوما بعد يوم بفضل ثورة المصريين في 25 ‏ يناير‏.. ‏ التي كانت تتم بعلم وربما بتعليمات من مبارك نفسه أو أحد أفراد عائلته أو مكتبه أو من العادلي‏..‏ وفقا لما تم الكشف عنه حتي الآن‏.‏ وهي ممارسات يشيب من هولها الأطفال من تعذيب بكافة الوسائل المعروفة وغير المعروفة‏..‏ وانتهاك جسدي ونفسي هدفه الأول تحطيم وتدمير المعتقل السياسي‏..‏ ومحو شخصيته لأنه فقط تجرأ وقال رأيه الذي يخالف رأي النظام‏..‏ وكانت التهم الملفقة جاهزة لكل من يتجرأ ويقول رأيا مخالفا‏..‏ فهو إما عميل يحصل علي أموال من الخارج‏..‏ أو شاذ جنسيا‏..‏ أو لفق وزور‏..‏ أو أي من تلك التهم التي كانت جاهزة لرشق المعارضين للنظام بها‏..‏ ولم يقتصر الأمر علي المعارضين فقط‏..‏ وإنما كان من الطبيعي أن يستغل صغار الضباط وبعض قيادات الداخلية وأمن الدولة هذا الوضع أيضا لتحقيق مصالحهم الخاصة‏..‏ وممارسة السطوة والنفوذ علي عباد الله بدون وجه حق‏..‏ ويجب أن نتفهم مشاعر غضب المصريين من فظاعات جهاز أمن الدولة‏..‏ فأجهزة الأمن تصر علي استكمال مسلسل ترهيب وترويع المصريين لأنهم تجرأوا وخرجوا إلي الشوارع رافضين القمع والقهر والاختفاء القهري للمواطنين الذي ظلت الداخلية وجهاز أمن الدولة يمارسانه ضد المصريين سنوات طويلة دون الخوف من رادع أو محاسبة من أحد‏..‏ بل إنه كان من المدهش أن من يمعن في تعذيب المصريين يحظي بالترقي أو اعتباره الأكثر ولاءا للنظام‏!!‏ وقد اعترف العادلي بوجود غرفة جهنم ليس في السجون ومقار أمن الدولة وإنما ـ ويا للغرابة والدهشة معا ـ في مبني المقر الرئيسي للحزب الوطني الواقع علي كورنيش النيل علي بعد خطوات من ميدان التحرير‏!!‏ تضم الغرفة جميع مخالفات كبار المسئولين بالدولة والحكومة وموثقة بالصوت والصورة‏..‏ وأن صفوت الشريف وجمال مبارك كانا علي علم بها وبملفات وفضائح هؤلاء ويتغاضيان عنها‏!!‏ندرك أن الجيش يقوم بمهام كثيرة وصعبة هذه الأيام‏..‏ كثير منها ليست من مهامه الرئيسية‏..‏ ولكن مادام أنه قبل تحمل المسئولية واختار الانحياز إلي جانب الشعب في تلك الظروف التي تمر بها مصر‏..‏ فإنه يتعين‏:‏ أولا‏:‏ أن يتم التحفظ علي كل ملفات أمن الدولة والتحقيق فيها من قبل الجيش وتقديم كل من يثبت تورطه في أعمال تعذيب ومخالفات إلي المحاكمة‏.‏ ثانيا‏:‏ لا يفلت أي مسئول سابق أو حتي حالي في الداخلية أو جهاز أمن الدولة ممن تورطوا في تلفيق التهم أو التعذيب من العقاب‏..‏ وأن يعلن المجلس العسكري أنه لن يتهاون مع أي تجاوزات تمت في كل مؤسسة أو وزارة علي مدي الأعوام الثلاثين الماضية‏.‏ ثالثا‏:‏ أن يتم الكشف عمن وراء حملة الترويع والرعب وإثارة الفتنة الطائفية حاليا ومن مصلحته التهديد بهدم المعبد عمن فيه اذا تم فتح ملفات الفساد وإنتهاكات حقوق الإنسان‏..‏ المزيد من أعمدة منصور أبو العزم

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل