المحتوى الرئيسى

بلطجية في بغداد بقلم:عبد الجبار الجبوري

03/10 14:17

بلطجية في بغداد                              عبد الجبار الجبوري                                    كاتب وإعلاميv   تداول الأخوة المصريون أثناء ثورتهم المباركة العظيمة،والتي طردت حسني مبارك إلى شرم الشيخ ذليلا مهزوما،وأعادت وجه قاهرة المعز العربي البهي مصطلحا،ألا وهو مصطلح البلطجة أو بلطجية حسني،وكانوا يقصدون وراء ذلك شرذمة الرعاع الذين حملوا السكاكين والمدي والقامات وهجموا بها على البنوك والمتاحف ودوائر الدولة لسرقتها وحرقها، كما هجموا على المتظاهرين في ميدان التحرير لتفريق المتظاهرين وترويعهم مستخدمين البغال والجمال على طريقة سلفهم الهكسوس الأوباش الهمج الذين خربوا  ودمروا القاهرة يوما ما،إلا إن إصرار ثوار مصر الأبطال افشل هجومهم المخزي،وذهب حسني الخفيف وبلطجيته  وبغاله إلى مزبلة التاريخ،واليوم يعود هذا المصطلح الكريه في بغداد العباسية الجريحة ،على أيدي رعاع أنتجهم وصنعهم المحتل الأمريكي البغيض،لتخريب وتدمير ما تبقى من دوائر الدولة ،بعد سرقتها وحرقها،وكسر إرادة العراقيين المتظاهرين في ساحة التحرير المنتفضين ضد الفساد المالي والإداري الحكومي والثائرين على الظلم والطغيان الذي تمارسه الحكومات المتعاقبة على العراقيين في سجونها السرية وتعذيب المعتقلين حد الموت بأبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي الطائفي،فظهرت بلطجية بغداد في آخرة الليل لتروع وتقتل وترهب المتظاهرين في ساحة التحرير وتحت نصب الحرية، لتصب جام حقدها الدفين على متظاهرين عزل سلميين، جاؤوا مصرين على رفض الخنوع والإذلال والجوع والحرمان وإعادة الكرامة والحياة الحرة الكريمة لأبناء شعب العراق الأبي المحتسب،فقامت هذه العصابات الإجرامية المحمية من جهات متنفذة في الحكومة حسب شهود العيان والضحايا بضرب المتظاهرين بالسكاكين والعصي ، وجرح الكثيرين منهم وقتل البعض الآخر منهم بدم بارد، وفي مرأى ومسمع ودعم حكومي واضح،وتواطؤ الاحتلال الأمريكي وسكوته المهين ضد هؤلاء الرعاع،وشهدت مدن العراق واقضيته ونواحيه مثل هكذا تظاهرات غاضبة شعبية  تعرضت هذه التظاهرات إلى ما تعرض له متظاهرو ساحة التحرير بوسط بغداد،من البلطجية الذين حاولوا الدخول إلى البنوك والمصارف والسجون ودوائر الدولة لغرض التخريب والنهب والسلب وحرق هذه الدوائر المهمة،وترهيب المواطنين الذين حملوا راية التغيير وإسقاط المفسدين في الحكومة ،كما حصل في( المثنى ونينوى والبصرة والديوانية ونواحي الفهود والشنافية وعفك)وغيرها،وبلطجية بغداد وغيرها لا ينتمون إلى العراق قطعا،بل هم افرازات الاحتلال  وعملاؤه ومريديه،نتاج فاسد بلا شرف وطني،وهذا المصطلح اقصد البلطجية غير متداول في العراق سابقا،بالرغم من دلالته الاجتماعية المعيبة ،إلا أن هناك مصطلحات أوجدها المحتل الأمريكي وغذاها في الأوساط العراقية واخذ جنوده الأوباش يستخدمونها فيما بينهم،مثل مصطلح (العلاسة والصكاكة والقفاصة)وغيرها من المصطلحات السوقية والتي تدل كل واحة منها على فعل مشين معين فالعلاسة مجموعة القتل والخطف والاغتيالات والذبح على الهوية في حين الصكاكة هم اختصاص الذبح فقط والقفاصة تعني الخطف من اجل الفدية والسرقة والمساومة الرخيصة،وهكذا يقوم هؤلاء المجرمون بتنفيذ أهدافهم الشريرة والتي يكلفون بها من قبل جهات وأحزاب طائفية متنفذة، لها أجندات خارجية تنفذها لها ،لتمزيق وحدة ونسيج العراقيين الاجتماعي،وبالتأكيد هي عصابات منظمة ومدربة ومسلحة من جهات تكن العداء التاريخي للعراق وتنفذ أهدافها الاجراميه في العراق مستغله النفوذ الحكومي والأحزاب الطائفية التي أفلست في الانتخابات الأخيرة ، هؤلاء يسمونهم إخواننا المصريين ( البلطجيه ) ليتميزوا عن أبناء الشعب بأعمالهم الاجراميه وبلطجيه بغداد على رأي إخواننا المصريين هم أناس من أراذل المجتمع وحثالاته من فقدوا الرجولة والشرف الوطني معا ،ويقومون بأعمال كالسرقة وحرق الدوائر وسرقة البنوك ( الزويه والرافدين والمركزي نموذجا ) . وقتل الأبرياء بعد خطفهم وتعذيبهم ( بالادريلات ) واخذ فديه من ذويهم . ومن قتل وقمع المتظاهرين في ساحة التحرير من مواطنين وصحفيين وإعلاميين وفنانين ومثقفين ، أو في مدن ونواحي واقضيه العراق الثائر المتظاهر ضد الفساد والمفسدين وضد فقدان الخدمات والبطالة وضد النهب المنظم لثروات البلاد هؤلاء هم بلطجية وعلاسة وصكاكة وقفاصة بغداد . أما المتظاهرون في شوارع العراق وساحاته هم مستقبلا العراق وقيادته ، فمن لم يمتلك شرعيته من المتظاهرين لا شرعية له ولا حكومة ولا مجلس نواب له شرعيه إلا شرعية المتظاهرين في ساحات العراق وشوارعه الغاضبة فهي المكان الشرعي الذي يمنح الحكومات الشرعية فلا بلطجية وعلاسة وصكاكة الحكومات في بغداد قادرة على كبح جماح المتظاهرين الأبطال عن تحقيق أهدافهم في الحياة الكريمة لشعب العراق العظيم ... انه زمن الجماهير الغاضبة التي تصنع تاريخ العراق الجديد ..... ولتذهب بلطجية بغداد ومن ورائهم ..... إلى مزبلة التاريخ ....

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل