المحتوى الرئيسى

عاجل جداسلطان القـانون‮.. ‬وقــوة الدولـة‮!‬

03/09 23:47

بعد ‮  ‬أن حقق أحفاد قدماء المصريين من شباب ثورة يناير‮ ‬نجاحاً‮ ‬فائقاً‮ ‬بعزم وصبر‮ ‬شديدين،‮ ‬أيقظ الوعي بين أبناء الوطن جميعا،‮ ‬بفضل علم الجينات والوراثة،‮ ‬فصنع أبناء الثورة المعجزات،‮ ‬وتم الكشف عن مواطن الفساد الذي كان صادما ومدويا بين أبناء الوطن‮.. ‬فكان إيذانا وإعلانا حتميا لمباديء الحرية‮.. ‬والديمقراطية‮.. ‬والعدالة الاجتماعية في البلاد‮.‬‮> ‬وبعد أن تولي المجلس الأعلي للقوات المسلحة مسئولية إدارة شئون البلاد‮.. ‬وأعلن استجابته وحمايته لمطالب الشعب المشروعة‮.. ‬فأمر باستمرار الحكومة،‮ ‬ثم أصدر أمراً‮ ‬بتعطيل أحكام الدستور،‮ ‬وحل المجلسين،‮ ‬وتولي بذلك السلطة التشريعية والتنفيذية في البلاد،‮ ‬وشكل لجنة لتعديل بعض مواد الدستور التي تتطلب ترتيبا عاجلا لإعادة أركان الدولة حتي يتمكن المجلس الأعلي للقوات المسلحة بتحديد موعد للاستفتاء الشعبي عليها يوم ‮٩١ ‬الجاري،‮ ‬بعدها أصدر المجلس الأعلي مرسوما قانونيا بتشكيل لجنة قضائية للاشراف علي الاستفتاء،‮ ‬واستمرت الحوارات والندوات تكشف عن اعتراضها لتلك التعديلات بين رافض لها‮. ‬أو طالب للتأجيل ولمزيد من المداولات‮.‬‮ ‬ثم تلاحقت التطورات سريعا‮.. ‬وانهارت احوال الأمن في البلاد،‮ ‬ثم انتكست حالة الأمن فلم يعد لها وجود في الشارع المصري،‮ ‬وبما استشعر معه الناس الخوف والفزع والذعر،‮ ‬وانتشرت البلطجة والسطو والعدوان علي الاموال والافراد،‮ ‬والتي تقع مسئولية مواجهتها وضبطها بالقوة،‮ ‬وإعادة الأمن للبلاد،‮ ‬علي الدولة بالدرجة الأولي،‮ ‬بل هي أولي مسئولياتها وسر وجودها في الأصل،‮ ‬لأنها الدولة الحارسة،‮ ‬خاصة بعد أن ذاع صيت ملفات الفساد وفزع الرأي العام مما سمع،‮ ‬وصار الحدث والضجيج عاليا بين الرأي العام حتي بلغ‮ ‬درجة العصيان‮!!‬‮> ‬وبعد ان عمت الفوضي في البلاد انتهازا لسماحة الدولة وحسن صنيعها واستجابتها للمطالب والاحتجاجات حتي بلغت اعادة تشكيل الحكومة ثلاث مرات فظن الناس فيها ضعفا أو هوانا،‮ ‬أو فقدانا لسلطة القانون‮.. ‬فازدادت المطالب والاحتجاجات واتسعت دائرة العصيان حتي عمت الفوضي البلاد،‮ ‬فماذا عن‮ ‬غياب الشرطة حتي الآن؟‮! ‬وماذا عن الحرائق لملفات ومقار جهاز أمن الدولة،‮ ‬في البلاد وفي وقت واحد؟‮! ‬وماذا عن ظهور الفتن الطائفية بصورة لم يسبق لها مثيل،‮ ‬وماذا عن انتشار التدمير والتهديدات وإثارة الفزع بين الناس من الاخوة المسيحيين او ظهور السلفيين جهارا نهارا مطالبين بدولة دينية في البلاد؟‮! ‬ثم ماذا عن قطاع الطرق وعصابات البلطجة في كل مكان؟‮! ‬وماذا عن مظاهرات الجامعات؟‮! ‬حتي طلبة المدارس وتلاميذ المراحل الابتدائية يحتجون ويتظاهرون؟‮! ‬وماذا عن المظاهرات الفئوية في كل مكان؟‮! ‬وماذا عن حريق الجهاز المركزي للمحاسبات؟‮! ‬وماذا عن كل ذلك واكثر من ذلك مما نسمعه ونراه من قصص وبطولات اعلامية وترويج للبعض وشغل لمناصب أو تزكية للأشخاص ضد المباديء والاصول والاخلاقيات،‮ ‬حتي بدا الامر لايصدقه عقل،‮ ‬وصار واضحا وعلنا امام الناس فأثار الفتن والفزع والاستهجان وعطل المصالح في البلاد‮!!‬‮> ‬هذا هو الحال ايها السادة الذي ساد البلاد من ضعف وهوان‮.. ‬وغيبة سيادة القانون‮.. ‬حتي فقدت الناس الثقة‮.. ‬وفقدت الدولة هيبتها،‮ ‬وفقد القانون سلطانه،‮ ‬والذي يتطلب معه حالا ان تستعيد الدولة قوتها وهيبتها ويزداد شأنها حتي تتمكن من حماية مباديء الثورة التي هي ملك الناس في البلاد وإلا ضاعت في الهواء‮!!‬‮> ‬ثم هل تسمح حالة الفوضي هذه بإجراء الاستفتاء بعد أيام علي التعديل لبعض مواد حاكمة في الدستورة؟‮! ‬وهل يسمح ذلك باجراء انتخابات برلمانية ورئاسية وهما سلطتان رئيسيتان في البلاد؟‮! ‬وهل يسمح ذلك بإجراء حوارات وندوات علمية في‮ ‬غياب قوة القانون وهيبة الدولة،‮ ‬بعد ان انقلبت الدنيا وصارت الفوضي عارمة في كل مكان؟‮! ‬وبدا الامر وكأن الساعة قد اقتربت لتتحقق لنا تلك النبوءة التي قالت عنها وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كونداليزا رايس منذ وقت قريب،‮ ‬عن قيام فوضي خلاقة في الشرق الأوسط‮.. ‬عن طريق اصدقائها والنشطاء،‮ ‬وأنها ترحب بالتعاون مع القوي الشرعية أو‮ ‬غير الشرعية في البلاد،‮ ‬انها حقا حالة من الفوضي المدمرة التي سادت البلاد‮.‬‮> ‬ايها السادة‮.. ‬المجلس الأعلي للقوات المسلحة المسئول عن ادارة شئون البلاد،‮ ‬وأيتها الحكومة المسئولة عن تصريف وتسيير الاعمال،‮ ‬لقد باتت الاولويات عاجلة وحاسمة ومطلوبة بقوة القانون وسلطان الدولة‮.. ‬والناس‮.. ‬كل الناس‮.. ‬تتطلع وقبل الحديث عن تعديلات دستورية أو استفتاء علي المواد أو انتخابات ان يتحقق اولا سلطان القانون‮.. ‬وان تستعيد الدولة قوتها وهيبتها لتحقيق الامن وادارة شئون البلاد في طمأنينة وأمان أولا وقبل كل شيء وإلا تشوهت مباديء الثورة وطمست معالمها‮.. ‬واعتبار ذلك عاجلا وقبل فوات الاوان‮!!‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل