المحتوى الرئيسى

بدون ترددسلامة الوطن‮..‬ ومثلث الخطر‮ ‬

03/09 23:47

اذا كانت هناك ضرورة عاجلة لابد ان نقوم بها الان،‮ ‬فلا خلاف بيننا جميعا،‮ ‬نحن كل المصريين،‮ ‬ابناء هذا الوطن،‮ ‬الذي نعيش في ظله وخيره،‮ ‬ونعشق ترابه،‮ ‬علي ان هذه الضرورة،‮ ‬هي السعي بكل الجدية والعزم،‮ ‬والإصرار،‮ ‬لإعادة الاستقرار في وطننا الحبيب،‮ ‬واستتباب الأمن،‮ ‬في كل ارجائه،‮ ‬وإشاعة روح المحبة بين كل المواطنين في كل مكان علي أرض مصر الغالية‮.‬ولعلي لا اتعدي الواقع،‮ ‬إذا ما قلت،‮ ‬أن هناك توافقا بين كل ابناء الوطن الذي ننتمي إليه جميعا،‮ ‬علي ان الواجب الوطني،‮ ‬والانتماء الطبيعي لمصر يفرض علينا التمسك بكل قوة بسلامة وأمن وأمان الوطن،‮ ‬والوقوف صفا واحدا،‮ ‬في مواجهة جميع الأخطار التي تهدده حاليا‮.‬وفي الصدارة من هذه الأخطار بالقطع،‮ ‬تلك الظاهرة بالغة الأسف‮ ‬التي طفحت علي السطح خلال اليومين الماضيين،‮ ‬وأصبحت مشكلة متفجرة،‮ ‬وبالغة الخطر،‮ ‬وتهدد سلامة ووحدة النسيج الوطني والاجتماعي المصري في أعز ما يملك،‮ ‬وهو ما يربط بين مواطنيه المسلمين والأقباط من محبة،‮ ‬وتآخي،‮ ‬وتوأمة،‮ ‬كانت ولاتزال من أهم وأبرز السمات التي تميز شعب مصر،‮ ‬وتجعل له وجوداً‮ ‬حاضراً‮ ‬وتاريخاً‮ ‬متفرداً‮ ‬بين جميع شعوب العالم،‮...‬،‮ ‬وهو ما يتطلب منا جميعا الحرص علي التحرك بكل السرعة لوأد هذه الفتنة،‮ ‬التي تطل برأسها علينا الآن،‮ ‬وإطفاء نارها،‮ ‬وخلع جذورها من أرض مصر الطيبة‮.‬‮> > >‬وفي ذات السياق،‮ ‬لابد أن نلتفت وبقوة إلي ثلاثة أخطار أخري لابد من التعامل معها،‮ ‬بصفة عاجلة لضمان سلامة الوطن واستقراره،‮..‬،‮ ‬وفي المقدمة منها،‮ ‬توقف عجلة الإنتاج،‮ ‬وتعطل دولاب العمل،‮ ‬لأي سبب من الأسباب،‮ ‬وتحت أي ذريعة من الذرائع،‮ ‬وما يمكن ان يترتب علي ذلك من تداعيات بالغة السوء،‮ ‬وعميقة الأثر،‮ ‬علي الأحوال الاقتصادية والاجتماعية،‮ ‬في عموم البلاد،‮ ‬وبالنسبة لجميع الأفراد والأسر،‮..‬،‮ ‬وهو ما يجب أن نتجنبه بجميع الوسائل،‮ ‬وكل الطرق‮.‬ويأتي في المقدمة أيضا من هذه الأخطار،‮ ‬استمرار الاحساس الجمعي لدي عموم المواطنين بانتشار حالة من الانفلات العام،‮ ‬في سلوك بعض الافراد والجماعات،‮ ‬والتصاعد‮ ‬غير الحكيم لكثير من المطالب الفئوية،‮ ‬وانتشار الوقفات الاحتجاجية،‮ ‬والتهديد باستمرارها إذا لم تتم الاستجابة الفورية لهذه المطالب،‮..‬،‮ ‬وهو ما يتطلب إعادة النظر فيه،‮ ‬والإدراك‮  ‬الواعي بضرورة تقديم المصالح الوطنية والقومية العليا للبلاد،‮ ‬علي المصالح الذاتية،‮ ‬أو الفئوية،‮ ‬في ظل الظروف الدقيقة والفارقة التي يمر بها الوطن الآن‮.‬ويتوافق مع هذين الخطرين،‮ ‬ويتقدم عليهما،‮ ‬ذلك الضلع الثالث المكمل لمثلث الأخطار التي نواجهها اليوم،‮ ‬والمتمثل في الغيبة الواضحة،‮ ‬والمحسوسة،‮ ‬لرجال الشرطة وأجهزتها الفاعلة،‮ ‬وما نجم عنها من شيوع الإحساس بعدم الأمان،‮ ‬وما ترتب عليه من قلق عام،‮ ‬خاصة في ظل انتشار جرائم البلطجة،‮ ‬والعنف،‮ ‬والاعتداء علي الممتلكات والأنفس،‮..‬،‮ ‬وهو ما اصبح يؤرق مضاجع الجميع،‮ ‬ويثير الخوف لدي كل الأسر،‮ ‬وجميع الأفراد‮.‬‮> > >‬وإذا كنت قد اطلقت علي هذه الظواهر السلبية الثلاث التي نعاني منها الآن،‮ ‬لقب أو وصف‮ »‬مثلث الأخطار‮« ‬التي تواجه مصر والمصريين اليوم،‮ ‬فهي بالفعل كذلك،‮ ‬حيث ان كل واحدة منها تدعم الأخري،‮ ‬وتؤدي إليها،‮ ‬وتتكامل معها في منظومة الخطر الذي يجب مواجهته بكل العزم والإصرار،‮ ‬حتي نبطل مفعوله،‮ ‬ونقضي عليه‮.‬وفي هذا الإطار،‮ ‬احسب انه لاخلاف بيننا جميعا،‮ ‬علي ضرورة وضع نهاية فورية لغيبة الشرطة عن الشارع المصري،‮ ‬ووقف حالة الانفلات العام،‮ ‬والتوقف عن التصعيد المستمر للوقفات الاحتجاجية،‮ ‬والمطالب الفئوية،‮...‬،‮ ‬ويأتي مع ذلك،‮ ‬ويتقدم عليه ضرورة الانتظام في العمل،‮ ‬والعودة لمنظومة الإنتاج،‮ ‬بأقصي سرعة،‮ ‬وبكل الطاقة‮.‬وهذه كلها متطلبات عاجلة لابد من الالتزام بها،‮ ‬إذا ما اردنا ترسيخا حقيقيا وصحيحا للأهداف الرائعة والسامية التي انطلقت من أجلها،‮ ‬ونادت بها،‮ ‬ثورة الخامس والعشرين من يناير،‮ ‬التي فجرتها الانتفاضة النبيلة والشريفة لشباب مصر،‮ ‬والتفت حولها،‮ ‬وتبنتها عقول وقلوب الجماهير،‮ ‬فتحولت إلي ثورة شعبية خلاقة،‮ ‬ومتدفقة تحميها قواتنا المسلحة بكل الأمانة والحكمة‮.‬وإذا كنا نقول ذلك،‮ ‬وننادي به،‮ ‬ونؤكد ضرورته،‮ ‬فإننا نزيد عليه بالقول،‮ ‬بأنه من الضروري الآن ان نؤمن جميعا بأن مصر في حاجة ماسة إلي حشد كل الطاقات الخلاقة والمبدعة لابنائها الشرفاء،‮ ‬لإدارة دولاب العمل،‮ ‬وعجلة الإنتاج في الدولة كلها،‮ ‬وإعادة الحياة لكل المصانع والشركات والمؤسسات الخدمية،‮ ‬والانتاجية،‮ ‬وانهاء حالة توقف الإنتاج،‮ ‬وتعطل العمل،‮ ‬السائدة الآن،‮...‬،‮ ‬وذلك تمهيدا للانطلاق علي طريق النمو‮.‬‮> > >‬واقول ايضا،‮ ‬اننا نتفهم بالقطع،‮ ‬بأن كل الأسباب والدعاوي الخاصة بالوقفات الاحتجاجية،‮ ‬والمطالب الفئوية،‮ ‬وندرك بالقطع ان هناك مظالم يسعي الجميع لرفعها،‮ ‬وهناك حقوق يسعي الجميع لتحقيقها،‮ ‬ولكننا رغم اقتناعنا بذلك إلا أن الضرورة تقتضي منا جميعا الإدراك بخطورة الاستمرار في حالة الاحتجاج العام التي تسود جميع الفئات وكل الأماكن‮.‬ونقول كذلك ان العمل هو الطريق لتحقيق هذه المطالب،‮ ‬والوفاء بهذه الحقوق،‮ ‬وانه الطريق الطبيعي والآمن لزيادة الإنتاج وزيادة الأجور،‮ ‬ورفع مستوي المعيشة‮.‬ونضيف علي كل هذا بوضوح ودون تردد،‮ ‬انه رغم عدالة الكثير جدا من المطالب،‮ ‬إلا انه يصعب علي أي أحد الوفاء بها مرة واحدة،‮ ‬أو تحقيقها في لحظة واحدة،‮ ‬ولابد من فسحة من الوقت لتحقيق ذلك،‮ ‬ونزيد علي كل ذلك أيضا،‮ ‬أن تعطيل العمل،‮ ‬والتفرغ‮ ‬للاحتجاج،‮ ‬ووقف الإنتاج،‮ ‬لا يمكن ان يتيح لأحد ادني فرصة للتحرك للأمام،‮ ‬أو الوفاء بالمطالب رغم مشروعيتها وعدالتها،‮...‬،‮ ‬ولكن الوسيلة الوحيدة لذلك‮ ‬هي العمل والإنتاج‮.‬‮> > >‬والآن أحسب أنه من الضروري أن‮ ‬يضع كل منا سلامة الوطن فوق كل اعتبار،‮ ‬وقبل كل شيء‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل