المحتوى الرئيسى

> الشعب يريد إسقاط الدولة

03/09 22:18

احتجاجات.. اعتصامات.. اعتراضات.. بيانات.. تصفية حسابات.. تشكيك.. تخوين.. بلطجة.. انقسامات وانتقامات وبلاغات وتشفي.. رفض وعدم إجماع! هذا هو حال المصريين منذ ثورة 25 يناير.. أما مصر الوطن والأم فلا يفكر فيه أحد.. صرنا مشغولين بتلك الأمور التي بسبب ترديدها وتكرارها تحولت إلي حكايات وروايات وحواديت.. ونسينا البلد.. نسينا مصر التي تواجه حالياً مرحلة صعبة في تاريخها الممتد عبر آلاف السنين.. فنحن لسنا دولة عمرها 300 عام.. نحن جزء مهم من تاريخ هذا العالم.. ما يستدعي منا أن نتكاتف ونتحد لا أن نختلف وننقسم ونثور.. مصر تواجه مخاطر داخلية وخارجية وعلينا أن نحميها وننقذها بالعمل والإنتاج. إن ما يجري في كل مؤسسة أو هيئة.. أو بنك.. أو أي قطاع من قطاعات الدولة هو صورة مصغرة لما يجري في البلد ككل.. لا أحد يعجبه أحد.. اعتراضات.. رفض.. تشهير وتحقير.. تلاسن وتشاحن.. والتلويح بالملفات والدفاتر القديمة.. أما العمل والإنتاج فلا مجال لهما.. فهما أصبحا خارج نطاق اهتماماتنا! أشعر وأنا أرصد هذه الحالة بأن مصر فتحت «مصارين» بطنها.. وأصبح من الصعب علي أي جراح إجراء عملية جراحية ناجحة لالتئام هذا الجرح.. حتي تعود لمصر صحتها وعافيتها من جديد.. صرنا ننهش في جسدها.. نفتش وندقق في أدق التفاصيل حتي صار يشغلنا «الراجل اللي واقف ورا عمر سليمان» لدرجة أن الإعلام نفسه رضخ إلي شرعية الشارع أو الميدان وصار يردد كالببغاء نفس التفاصيل! إن ثورة 25 يناير انطلقت بشعار «الشعب يريد إسقاط النظام» ثم «الشعب يريد إسقاط فلول النظام».. وحين سقط النظام وفلول النظام.. لا يزال البعض يصر علي رفع شعار أخير عنوانه «الشعب يريد إسقاط الدولة»! رسالة أرسلتها ثورة 25 يناير في بدايتها ونهايتها.. الأولي حين قام الشباب بتشكيل لجان شعبية لحماية مناطقهم وممتلكاتهم.. والثانية في نهاية الثورة حين قرر شباب وأطفال طواعية تنظيف وتجميل الميادين والشوارع.. لكن للأسف تلك الرسالة لم تصل إلي غالبية الشعب المصري بعد.. لأننا صرنا مهمومين بأمور أخري نسينا معها أن الثورة هدفها إصلاح مصر.. وليس مجرد تأديبها.. دعونا نفكر فيما هو أهم.. دعونا نعمل ونفكر في مستقبل مصر وليس في ماضيها! > كلام في الهوا: أول خطاب لمعمر القذافي بعد اندلاع الثورة الليبية والذي ألقاه من داخل بيته المقصوف أمريكياً ذكرني بالفنان محمد صبحي في مسرحية «تخاريف» حين أدي شخصية الديكتاتور الحاكم الذي يوجه خطاباً لشعبه يهدده فيه.. وللحقيقة أعترف بأن القذافي تفوق علي صبحي في هذا المشهد.. ليس لأنه وصفهم بالجرذان ولكن حين خاطب شعبه قائلاً لهم: «من أنتم»؟!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل