المحتوى الرئيسى

القاضي فؤاد راشد : السادة المزورون !!

03/09 21:48

كنت أتلقي ابان عملي وكيلا للنائب العام – ككل الزملاء – يوميا محاضر عن الجرائم ومع المحاضر يعرض المتهمون المقبوض عليهم , وكنت لا أحفل عادة في جرائم الضرب الا بجسامة الاصابات , ولكن واقعة غريبة استوقفتني ذات يوم لسبب آخر تماما رغم أن الاصابة الجسدية كانت مجرد كدمة بالوجه لصفعة نالها المجني عليه . كان المجني عليه رجلا فاضلا حسن النية , وقد علم أن ابن أحد الوجهاء في قريته يتعاطي المواد المخدرة ويهرب من المدرسة الثانوية فوجد أن عليه واجب ابلاغ الأب ليتحري الأمر فذهب اليه وأخبره بما علم , ولم يهتم الأب بسماع الرواية ولم يترك الرجل حتي ليكمل مالديه وانما هب واقفا وهو في حالة سعار ليقول كيف تتجرأ علي ولدي وتتهمه بتعاطي المخدرات ورفع يده وصفعه علي وجهه ! ودارت عجلة الزمن لأري نفس الموقف يتكرر وان كان الجاني هو نظام حكم السلب والنهب وسفك الدماء واهدار الحريات بينما المجني عليه بعض شرفاء الوطن , وان كان قد حيل بين النظام وبين ايذائهم لسبب خارج عن ارادته . خلال حكم العارالمخلوع ارتكب المجرمون سواء من الدائرة المحيطة أو من صغار المنحرفين ومن وضعوا أنفسهم بروح العبيد في خدمة السيد الكبير وأذياله وزبانيته كل أنواع الجرائم والموبقات في حق الشعب والوطن وساروا علي دين سيدهم , فسفكت دماء الأبرياء وسرق مالهم جهارا نهارا في حماية قانون ديوث يطارد بائع الفجل ويترك لص المليارات حرا طليقا , بل شرع القانون للنهب والسلب وصار أداة بيد أكابر المجرمين , وتحول جهاز أمن الدولة الي كابوس رهيب يطارد الناس في اليقظة والمنام ويحصي عليهم أنفاسهم لا لأن أحدا منهم يتجسس لحساب الصهاينة أو يسعي لتهريب الهروين وانما حماية الحاكم العار وعائلته لا أكثر ولا أقل , رغم أن فساده نظامه الفاجر أوضح من أن يجهله أحد . وهذا أمر يحتاج الي مجلدات ولكنني أستأذن القاريء الكريم في الوقوف طويلا أمام مشهد من مشاهد عجيبة تستعصي علي الفهم , وقد سجلت موقفي مرارا في مقالات منشورة وفي جمعيات القضاة العمومية دون أن يتحرك ساكن و دون أن القي أي صدي , وأعود اليوم الي طرح مابح صوتي ازاءه مستندا الي أن الثورة العظيمة غيرت المعطيات وصار القانون يتحرك بهمة بعد أن كانت بعض القضايا تركب صاروخا عابرا للقارات وبعضها تمتطي ظهر سلحفاة والبعض يموت بالرقود الطويل حبيس الأدراج ! أما المشهد العجيب فهو ما أثير عن الانتخابات وماقيل عن ” تجاوزات ” وهو اسم التدليل للتزوير , جريا وراء منطق تسمية الأشياء علي نحو يلطف وقعها علي الذهن تحايلا ودجلا وافتراء علي الحقيقة , كما يقال ” تحريك ” الأسعار بديلا عن المعني الحقيقي وهو التهابها وسعارها ! ولست أعني هنا فضيحة الانتخابات الأخيرة فهذه معدومة المعني والأثر وقد أطاحت ضمن أسباب كثيرة بزعيم الاستقرار والاستمرار والرخاء كما أطاحت بعصابة الأربعين الف حرامي لا الأربعين كما في رواية علي بابا , وانما أعني ماجري في انتخابات العام 2005 . عندما جرت الانتخابات باشراف قضائي ونجح معارضون بأعداد فوق ما هو محتمل من جانب المخلوع والعصابة , أعدت العدة بكل الطرق بعد تلقي الضوء الأخضر من جورج بوش بطلب شارون كما نشر دون تكذيب بل وباعتراف رئيس وزراء مصر وقتها صراحة بحدوث التزوير , وقيل ان بعض القضاة شاركوا في ” التجاوزات ” التي هي اسم التدليل كما قلت للتزوير , والي هنا والأمر ممكن استيعابه , أما ما استغلق علي فهمي لليوم فهو أن الشاهد وضع في القفص وبقي من أشارت اليهم أصابع الاتهام لليوم طلقاء !!! تكلم قاضيان بهدوء ولياقة عن ضرورة التحري ابراء لساحة القضاء والقضاة ولم يزيدا فلوحقا , ونشر أحد كبار القضاة مذكراته وقال انه أزمع فصلهما وصمم , وتبين – لاحقا – من حديث لوزير العدل السابق محمود أبو الليل راشد أن ضغوطا موست عليه من قبل المخلوع بعد أن حفزه مجلس القضاء الأعلي علي محاكمة القاضيين , وحوكم القاضيان وأعدت العدة لفصلهما والشواهد متواترة منها تسليم من حرض علي المحاكمة وتولي هو نفسه رئاسة هيئة المحكمة , ولولا وقفة الدنيا كلها لجري فصلهما ولكن أتت الرياح بمالم يشته المخلوع وزبانيته أياكانت مناصبهم , ولوحق الصحفيان الذان نشرا الخبر أمام محكمة الجنايات , ولولا صدرور تقرير ” فاجع ” من محكمة النقض عن الانتخابات في بعض الدوائر , ولولا غضب الشارع لاختلفت النتيجة ازاء الصحفيين ولكن رؤي أن من الحكمة انهاء المحاكمة . ولقد قال غيري وقلت مرارا واليوم أعيد ولن أكف باذن الله حتي يأخذ العدل مجراه , اذ كيف يلاحق كل من تحدث عن التجاوز” التزوير ” بينما لم يفتح ملف التجاوزات نفسه وتعلن الحقائق بعد التحقيق علي الملأ ؟؟؟!!!!! ان من وجهت اليهم الخطاب تصرفوا بأذن من طين وأخري من عجين وكأننا نقول كلاما موجها الي سكان زحل .. وكما كنت مذهولا حانقا غاضبا أمسك نفسي من الانفجار في وجه الأب الأحمق وكيف يهين الشاهد ويدع ولده السيء يعيث فسادا فانني اليوم أبدي بنفس الغضب والحنق نفس السؤال للنائب العام ولمجلس القضاء الأعلي في مصر , أقول لهم أيها السادة الكرام كيف نقبل الشروع في قتل الشهود بينما يبقي الجناة أحرارا طلقاء خاصة مع مانشر من وثائق مخزية مفجعه تشير الي بعض المؤتمنين علي مال الناس وكرامتهم بل وحياتهم بالخيانة والتواطؤ ؟؟!!!! والآن وقد بدأت آلة القانون تتحرك بهمة في اتجاهها الصحيح فانني أعيد ماسبق أن طرحته , وأتقدم بالبلاغ التالي الي النائب العام وقد سبق لي نشر بلاغ سابق عن نفس الأمر.. وهذا نص البلاغ : السيد القاضي النائب العام المصري تحية طيبة وبعد نسب الي بعض القضاة دور فيما سمي تجاوزات في انتخابات مجلس الشعب العام 2005 وقد صدرت تقارير عن محكمة النقض في هذا السياق وبعضها مما يرشح لمسئولية البعض – قضاة وغير قضاة – عما وقع من تجاوزات قد تشكل جناية تزوير في أوراق رسمية … لذلك أتقدم اليكم طالبا التحقيق الجنائي واتخاذ الاجراءات القانونية واعلان نتائج التحقيق للرأي العام .. وتقبلوا التحية … القاضي فؤاد راشد .. رئيس محكمة استئناف القاهرة الا هل أبلغت . اللهم فاشهد !!مواضيع ذات صلة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل