المحتوى الرئيسى

منى عزت : عن مثقفي الفضائيات ومظاهرة ” النسوان “

03/09 20:52

بدأت أمس الثلاثاء من أمام نقابة الصحفيين مسيرة تضم نساء ورجال من منظمات نسوية وحقوقية ، ومهنيين ومهنيات ، ونساء من مواقع عمالية مختلفة، مسيرة عكست التنوع الذي تميزت به ثورة 25 يناير ، وتوجهت إلى ميدان التحرير، وفي الطريق وزعت البيانات، على المارة في الشارع، واجريت مناقشات مع مؤيدين ومعارضين، كل ذلك إيجابي، و تفاعل يفتح قنوات ارحب واوسع للحوار، والشعارات والمطالب التى رفعت في هذه المسيرة هى مطالب عامة تخص كل المصريات والمصريين، مثل المطالبة بدولة مدنية، و المساواة والعدالة الاجتماعية، والتأكيد على مبدأ المواطنة.اختيار ميدان التحرير ليكون مكان الاحتفال بيوم المرأة العالمى مكان مناسب جدا فهو ذات المكان الذي شهد نضالات النساء بجوار الرجال من أجل ” التغيير والحرية والعدالة الاجتماعية” ، و سقط الشهداء والشهيدات، والجرحى والجريحات، المكان الذي صنعت فيه النساء الثورة مع الرجال،وبالتالي لا اعرف ما هو مبرر من هاجم وانتقد اختيار الميدان، في حين انه المكان الطبيعى لإقامة هذه الاحتفاليةكما استغربت كثيرا ممن وصف هذه المظاهرة بأنها عمل انفصالى، و اتسأل كيف تكون مظاهرة نسوية  بمشاركة الرجال والنساء، وترفع مطالب مجتمعية، وتؤكد على مطالب ثورة 25 يناير،يصفها البعض بأنها مظاهرة انفصالية، اعتقد ان الانفصال حدث من الذين لم يشاركوا في هذه المظاهرة، وتعاملوا معها على اعتبار انها “مظاهرة نسوان” ، او البعض الأخر  وصفها بانها مظاهرة ” فئوية” ” مش وقته الستات تطرح مطالبها”، وهذه التعليقات أثارت أيضا عندى تسأولات عدةهل يمكن أن نتحدث عن ” تغيير وحرية وعدالة اجتماعية” دون طرح ومناقشة كل مطالب المجتمع، ادرك جيدا ان الحل لا يمكن ان يحدث الأن، ولا أحد يملك عصا سحرية، وأوضعنا بالغة التعقيد، وتحديدا أوضاع النساء، بفعل ثقافة المجتمع، والموروث الثقيل الذي يغذي العنف والتمييز.لكن من حق الجميع أن يطرح شكواة، ومطالبة، ليس بغرض الابتزاز ، أو التسول ، أو وقف عجلة الانتاج كما يصفها البعض، لكن رفع الغطاء عن القدر الذي يغلي لسنوات ، ونيران الفساد و الأستبداد لا ترحم، فكان يجب أن تتصاعد كل هذه الأبخرةمن افسد مظاهرة 8 مارس ليس خروج المظاهرة، ولكن هؤلاء أصحاب اللحية، الذين تجمعوا أمامنا، وكانت بصحبتهم امرأة لا حول لها ولا قوة، ترتدي جلباب أسود ونقاب أسود، و مرروها أمامنا، ووقفوا حولها في دائرة ومعهم مجموعة من البلطجية ورددوا هتاف” الست المصرية أهة”، هؤلاء هم الخطر الحقيقي،ووجهوا لنا الشتائمكان يجب علينا ان نقف ونواجه هؤلاء لا يمكن أن نعود إلى الوراء، ونترك الشارع للسلفيين والبلطجة، من أعتدى على المتظاهرات أمس وتحرش بهن هؤلاء السلفيين والبلطجية، واتسأل مجددا ماذا علينا أن نفعل نلوم أنفسنا ، وكان يجب علينا نجلس في منازلنا، ومقراتنا، أم نخرج للشارع، ونقاوم البلطجةالنساء لسنا باقة ورد بعد تنظيف وترتيب البيت نبحث عن ركن جميل نضع فيه باقة الورد، و النساء قادرات على حماية أنفسهن، وقادرات على خوض معاركهن،هن جزء أصيل من حركة التغيير. ويجب أن يكن جزء أصيل في صناعة القرار.مواضيع ذات صلة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل