المحتوى الرئيسى

آخر الأخبار:واشنطن تطالب شمال وجنوب السودان بإعادة الهدوء إلى أبيي

03/09 20:53

تأثرت العلاقات بين الشمال والجنوب بالمواجهات الأخيرة في جنوب السودان. شجبت الولايات المتحدة أعمال العنف التي شهدتها مؤخرا منطقة أبيي الواقعة جنوبي السودان، ودعت الزعماء في شمال وجنوب البلاد إلى اتخاذ خطوات مباشرة لمنع وقوع هجمات مستقبلية ولإعادة الهدوء إلى المنطقة. فقد أصدر المكتب الصحفي في البيت الأبيض بيانا قال فيه: "إن هذه المواجهة الخطيرة غير مقبولة بالنسبة للشعب السوداني، ونحن ندين نشر القوات على الجانبين". وتابع البيان قائلا إن وجود القوات في أبيي يعد خرقا لـ "اتفاق السلام الشامل" الموقَّع عام 2005، وهو أيضا يناقض الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق بشأن الوضع النهائي للمنطقة. ودعا الرئيس السوداني عمر حسن البشير ونائبه سلفا كير، رئيس حكومة جنوب السودان، إلى عقد لقاء "في أقرب وقت ممكن، وإلى إظهار أنهما جادان بشأن تحقيق تقدم عاجل في محادثات تثبيت الوضع النهائي لأبيي". وقال إن ذلك "يجب أن يتحقق بطريقة تلبي حاجات كافة المجموعات، وتدعم بروتوكول أبيي وحكم المحكمة الدائمة للتحكيم". وذكَّر البيان أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما كان قد تحدث في شهر سبتمبر/أيلول الماضي عن وجود مسارين اثنين لا ثالث لهما أمام الحكومة السودانية: "مسار السلام، وهو مسار تنفيذ الالتزامات والانخراط الكبير، والمسار الآخر هو الصراع المتواصل والعرقلة الدائمة والعزلة الكبيرة الأكثر إيلاما". "خطوة أولى" "يتعيَّن على حكومة جنوب السودان أيضا إلزام نفسها بحل القضايا العالقة المثيرة للجدل في نزاعها مع الخرطوم" من بيان صادر عن البيت الأبيض وقال إن الاستفتاء الناجح على تقرير مصير السودان، والذي أقرَّ مؤخرا وقضى باستقلال الجنوب عن الشمال، لم يكن سوى خطوة واحدة نحو تنفيذ الحكومة السودانية التزاماتها المنصوص عليها في "الاتفاق الشامل للسلام"، والمعروف بـ "اتفاق نيفاشا". وأضاف: "يتعيَّن على حكومة جنوب السودان أيضا إلزام نفسها بحل القضايا العالقة المثيرة للجدل في نزاعها مع الخرطوم". ورحَّبت واشنطن بالتعهدات التي قطعها كل من حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان بإنشاء لجنة يكون مقرها أبيي، وتُناط بها مهمة مراجعة الترتيبات الأمنية المتعلقة بالهجرة السنوية بين الجانبين. وقالت: "نحث هذه اللجنة على أن تقوم فورا بالتواجد في أبيي لكي تكمل تقييمها للأمن في المنطقة وتصدر توصياتها بأسرع وقت ممكن". وجاء في البيان: "على كل من الشمال والجنوب أيضا تمكين بعثة الأمم المتحدة في السودان من الإيفاء بالتزاماتها خلال مهمتها، والتي تتضمن تقييم الأوضاع الأمنية والإنسانية في المناطق التي شهدت قتالا مؤخرا، بالإضافة إلى حماية المدنيين". 100 قتيل واشنطن: وجود القوات في أبيي يعد خرقا لـ "اتفاق السلام الشامل" الموقَّع عام 2005. يُشار إلى أن الاشتباكات الأخيرة بين الجيش الشعبي لتحرير السودان وميليشيات الجنوال جورج أتور المتمردة في ولايتي أعالي النيل وجونقلي الجنوبية أسفرت عن مقتل قرابة 100 شخص. وجاءت الاشتباكات قبل نحو أربعة أشهر من إعلان المنطقة دولة مستقلة جديدة في إفريقيا. كما وقعت أيضا معارك أخرى الأحد الماضي بين الجيش الشعبي ومتمردين بقيادة أولوني، وهو زعيم ميليشيا متمردة تعاونت سابقا مع القوات السودانية الشمالية. وكانت العلاقات بين الشمال والجنوب قد تأثرت بالمواجهات الأخيرة. فقد اتهمت حكومة الجنوب المتمردين بالعمل لصالح الشمال بغرض زعزعة الاستقرار في جنوب السودان، في حين اتهمت الخرطوم السلطات الجنوبية بدعم مجموعات التمرد في دارفور غرب البلاد.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل