المحتوى الرئيسى

قصائد الثورة

03/09 18:46

كلهم اسمك يا مصر الاسم وائل ولّا جرجس ولّا فاطمة ولّا مريم ولّا حازم .. ولّا نصر مبقتش بتهم الأسامى كلهم اسمك يا مصر هوه دا الورد اللى فتح فى الميدان هوه دا النور اللى خبط ع البيبان هما دول عصافير صباحك زقزقوا طابت جراحك مدوا إيدهم مدى إيدك واشرقى مع أحلى عصر تراتيل (أ) الجمعة الأحد الإخوة الأبناء.. الإخوة الدماء.. ..... كبرنا.. لكن.. ما تكهنّا.. أو عجزنا ما تيبس حلمنا.. أبدا.. وماجف الأنين بنا ثم جئتم.. ياهلا.. ياهلا.. بالرجا..، بالمجىء.. فإنا، وإن كنا..، بلا فعل كرهنا.. وأبينا أنتم الأفضل،.... والأكرم منا... نعانق... نحضن رفضكم... نعانقكم أرواحنا.. سادتنا الأبناء.. خذوا.. من خفق عروقنا دمنا..، واستشهدوا.. معنا.. بربكم.. وبمصركم كونوا.. مبدأ متوحدا كونوا.. زأرة أسدية كونوا.... وتساندوا... وتعانقوا.... وتمازجوا... عيشوا... .. انفراجة عمركم.. عيشوا، حذار...... ى، يا أحبة أن تموتوا... أنتم... تفجرنا، والليل عربيد ثقيل انتظرنا، وانتظرنا يا زمان الخوف نرفع بيرقا للمستحيل... أعيننا تجاهر باشتعال بكائها...، ضحكا.... أفراحنا.. إن غفوة هبت..، سيلفها شجن العويل...! ونسكر من كئوس الجوع، حتى تثمل الأعصاب، .... ويجف حلق الخوف فى خمارة للسلسبيل.. نيل.. أيها الأعرق النيل .... فض... لاتغض شد عنفك شد إن خطب البلاد جليل.. البلاد مرورا بكل البلاد... كبد جد بالخصوبة فى رحم أمك جد..، تتجدد.....! ليس إلا تحررنا الآن نقصد.. أنت امتشقت – أبى.... جدى – الآن طميك إياك تغمد.. بكل الخلايا.. نراك.. بكل الخلايا.. نحسك.. بكل الخلايا.. نشمك.. نسلك... نحن أبا الخصب على شاطئ الكبت...... والجد نفيق على حافة الحلم خزيا، مفعما بالرياء.. مفعما بالرضوخ المثول..! بلغت مذ لثنا ذرا الذل عزما.. قصوا عزمها.. قصوا..، والأغبشة الجور تطول.. انفضوا عن ثياب القلوب التلوث لا تسكنوا قبو أوجاعكم... موت أرجائكم... ... واصرخوا باللهب.. .. أنتم النار والسارقون الحطب.. والوارثون.. بأمر الغباء.. كرب أنتم الأنتم الحق ومن ضدكم شرطة من كذب فاصرخوا.. والجموا بؤس أيامكم لا تستحوا... أن تصيحوا.. إنهم..، ما استحوا فوقنا أن يبولوا... سنينا، فوقنا أن يدوسوا... أدمنوا انحناءنا لذاذة تجبرا.. تعقروا بكاءنا.... ثم ارتدوا المسوحا.. ساداتنا أولادنا ثوارنا العظام .. نقلتم الأهرام.. غضبة أزلية بساحة التحرير كنتم النخيل بالميدان تمرا.. وغنوة الصهيل.. فلذات صحونا.. يإ إخوة الرجاء والتمنى.. إننا آباءكم شاخت قلوبنا وشخنا.. تجاور الصباح والمساء فى ذرا رؤوسنا.. والتوت خطى ترقباتنا.. ويا كم خرب الأراذل البيوتا... اغضبوا لأجلكم غدا.. اغضبوا وزيدوا.. اغضبوا وجودوا... واكسروا على تجمر المدى السكوتا بحق الجمعة الأحد.. ووالد وما ولد.. بحق راية التطهير حلاوة الترتيل، نكهة التكبير بحق حق الله.. والقرآن والإنجيل لا تلجموا أيامكم من قبل أن تطول.. ولا تصدقوا أكذوبة التسويف والوعود.. والتأجيل... ليست سوى تخبط ملوث ودود .. وبعدها يحل سحلكم... إنها أيامكم...، أيامنا... بالله..... فوق جبهة الزمان.. تكتبوننا وتكتبوكم... يا السادة الأبناء يا السادة الفرسان ها.. وبعد.. إنكم أتيتم فاثبتوا مكانكم وارتدوا ثياب مصركم... ونيلكم ارتدوا صفوفكم... عروضكم توسلات أمهاتكم.. اثبتوا..! وغيروا.. وإن دعت حوائج الحياة للبهاء، دعت حوائج الحياة للحياة.. أن تموتوا..، فجهزوا قلوبكم.. جهزوا صدوركم.. تقلدوا شموخكم.. وموتوا.. لكنكم والله... لن تموتوا..، سيغربون هم والله أنتم البقاء.. أنتم الحياة، .. لن تموتوا..! .. لن تموتوا..!! والله لن تموتوا..!! (ب) الجمعة.. امتثل.. أما قد سمعت؟ أما قد....؟! ياعنيد الزمان العتى المبجل قلت لك ارحل... توارى وراء سنينك واحزم متاعك وارحل..! لماذا تباطأت؟ لماذا تؤجل... لماذا تطيل التحايل، يا أيهذا البلاء الثقيل..؟ أى عذر تجهز..، فى أى عذر تؤمل...؟ أنت تمثل الآن بالحلم، - كما اعتدت فينا – ياذابح الحلم، منذ مداك الكريه الطويل..، لماذا تمثل..؟ أجب إن قدرت... هم امتشقوا كرههم لك.، فيضاً من الله..، والذعر.. والصبر.. فكيف تظنك، يا أيهذا العميل الكليل، .. الكلل.. وطنى؟! أبدا لم تخن..؟! أبدا ما سرقت؟.. عصيت رب المساكين فينا؟ - وطنى؟!، ولمن تنتمى..؟ لرعايا السكوت، لرعايا تكمم أطفالهم فى الجحور البيوت، وما جرفت شفة.. طرفة أن تقول...؟ هم الناس..، هم أفلتوا الآن من ربقة الرق والطأطأة.. ما عاد يصلح.... «قال... وقيل» أناشد فيك الكرامة – فرعون- إن تحت أضلاع مكرك ظلت! جرب.. ولو مرة ماء عقلك.. لن أكرر نصحا، ولن أتصدق - بعد- بالموعظة .... صدق.. قد يشنقونك.... أو يشنقونك قد يرفضون رحيلك فى يوم خزيك - والله– قد لاتطيق عنادك، غضبة الرفض... والجوع والحزن..... تعلق فى سقف بيتك، عنقك ترقص.. - بعدها - رقصة الشنق فى اللعبة الشيقة ...... ثم تربط من قدميك، تجرر.. تسحل فلم حقائب عمرك، أوجاع.... جيل... فجيل.. .. ولا تركب المستحيل.. لمَ.. لا... تعجل لا تعاند خريفك.. يا ممعنا فى الذبول.. امتثل...! يا بليد المشاعر.. حس.. لملم متاعك.. ظلك.. إن كنت صاحب ظل.. يا... لاحياء... ترجل يا... لا رجاء... امتثل إياك.... وامتثل تراتيل الغضب للشعر مذاق الحكمة عند الشعراء وللخبز مذاق آخر فى أفواه الفقراء وللأشرعة البيضاء مجاديف يناوئها موج البحر وللسفاحين الخوذات السوداء ومتاريس القهر وأدخنة الدمع الخانقة ودانات القتل اليوم تخلى الشعراء عن الحكمة صار الخبز مذاقاً مراً فى الأفواه صارت أشرعة البحر بلا مرفأ ......أفواه المهمومين بحجر القتلة يا أم الأبناء المحمولين على نعش الموتى ماذا يجدى دمك فى...... فقدت بالأمس طزاجتها واستشهد فى ساحتها من يعشقها ...... فوق الجسد الدامى تغرقه هما... ونواحا ومتى يأتى زمن تثمر فيه الأشجار مشاعل تحرق أرض القتلة والسفاحين ومتى يأتى زمن.. نخلع فيه أردية الخوف وتنطلق الألسنة صقوراً تتحرر من أغلال القهر ......ما شئنا أن....... تسقط فيه أقنعة الأفاقين ونحفر فوق الجدران شهادة وطن يتخلق من أحلام المهمومين ومن صيحات الفقراء ومن أجساد الشهداء يا أم الأبناء المحمولين على نعش الموتى لفى أبناءك فى رايات الغضب .. وشقى صدرك واشتعلى وهجا لا يخبو أبدا لك أن تحكى لك أن تبكى لك أن تشقى لكننا لن ننسى أبناءك لن ننسى دمهم فى الطرقات لن ننسى أن نتلو فاتحة ونثبت فوق قبورهم سنبلة خضراء لن ننسى كيف أحال الأفاقون الإخوة أعداء والوطن شظايا وهباء وتراتيل الحب دماء لن ننسى كيف تناسى الأفاقون أن الناس إذا جاعوا غضبوا وإذا غضبوا ثاروا وإذا ثاروا لعنوا وإذا لعنوا سلوا سيف الغدر وإذا غدروا لا يوقفهم مد أو جزر يا أم الأبناء المحمولين على نعش الموتى سيظل الغضب النابض فينا وحشاً محموماً لا يهدأ خبزا مغموساً بمذاق الطمى ولون الوطن وقهر الفقراء سيظل الغضب تراتيل ترددها فى الطرقات جراح المحمومين يا أم الشهداء لك عهد القلب النابض بالحب ألا نصمت بعد اليوم ستظل الأشجار الدامية مواقيت الزمن القادم سيظل الغضب نداء يبحث عن وجه الوطن الغائب حتى يغدو ضيفاً محبوباً فى مائدة الشهداء حاملة الجِرار «هل أنتَ صاحبُ القصيدةِ التى تتكلَّمُ عن مدينةٍ ماتَ عنها المَلِك؟» تلفتُّ مخضوضًا، فرأيتُها ممسكةً بكوبِ الشَّاىِ بينما شَعْرُها الجَعِدُ يرسمُ هالةً سوداءَ على حائطِ المقهى. قلتُ: «نعم .. ولكنِّى مع الأسفِ نسيتُها، نسيتُها عندما قال الناقدُ إن المباشرةَ تخنقُ الحالة». رفَعَتْ حاجبًا وأنزلتْهُ، وهى تسحبُ حقيبةً رماديَّةً تشبهُ كيسًا ضخمًا، ثم قالت: «أنتَ إذن مِمَّن يُصدِّقون النُقَّادَ!» ارتعبتُ وأنا أراها ماضيةً باتجاه الزِّحامِ، تذكَّرتُ كفافيسَ المسكينَ، وكيف أضاعتْهُ العينانِ الزرقاوان. خفتُ أن أُضيِّعَ حبيبتى بهذه السهولة، خفتُ أن يطاردَنى وجهُها إلى الأبد. سألتُها عن اسمها، فقالت إنها تقريبًا بلا اسمٍ، ثم قالت إنها واحدةٌ من حاملاتِ الجِرارِ اللاتى كنَّ فى القصيدة. سألتُ عما إذا كانت ستجىءُ فى الصباحِ إلى هنا، فأخبرتْنى بأنَّها من الآنَ مقيمةٌ فى المكان. لا أعرفُ كيف حفظتُ القصيدةَ عن ظهرِ قلب، ولا لماذا احتفظتُ فى جيبى بنسخةٍ مكتوبةٍ بخطِّ اليد، ثم بقيتُ أمسحُ الميدانَ المحتقنَ باحثًا عن شعرٍ جعد. الآن يمرُّ النَّهارُ تلوَ النَّهارِ وأنا أعاودُ المقهى؛ أختارُ مقعدَها الذى بقى فى ذاتِ الركنِ القصىِّ، فأحسُّ جسمَها ينبضُ تحتى وكأنى - تمامًا- جالسٌ على حجرها. سالى باتت تُقيمُ هنا، وفى جيبى نصُّ مرَّتْ ذاتَ يومٍ فى سطورهِ تحملٌ جرَّةً، لتسقى.. مدينةً بلا مَلِكْ. قصائد فى الثورة زيارة لأم «خالد سعيـد» لماذا قلتَ يا ولدى: «فتاكِ ماتْ»؟! ألم تبصرْه فى الطٌرقاتْ؟ ألم يتألقِ الوجهُ الجميلُ قُرابةَ الأسبوع فى الشاشاتْ ؟! ألم تبصرْه خلفى.. ماسحًا رأسى بكفَّيْهِ.. ألم تشهَدهْ يحضننى بزنديْهِ ألم تسمعْ دُعابتَهُ.. ألم يَضْحَكْ أمامكَ مِلْءَ شِدْقَيْهِ؟ ألم تره يوشوشنى عن البنت التى أَهْدَى لها ثوبَ الزفافِ اليومَ، فالتمعت دموعُ الفرحةِ الكبرى بعينيهْا، وغنت وهى تحضنه على الشطآنْ؟! قضيتُ الأمسَ ساهرةً.. فمعذرةً سأغفو الآنْ.. سأغفو ساعةً وأفيقُ كيما أوقظَ ابنىَ، نشربَ الشاىَ المعطّر بالقَرَنْفُلِ (هكذا يهواهُ) ثم نروحُ بالأعلام والحلوى، معًا.. لنشدَّ أَزْر الفِتيةِ الباقينَ فى المَيْدانْ! أَدُّوا التحية للشهيد أَدُّوا التحية للشهيدْ.. هو لم يزل يأسو الجراحَ مُلَوِّحا لرفاقِهِ، ولنا، وللأُمِّ الحزينةِ، من بعيدْ.. ما تسمعون الآن ليس هديرَ أمواجِ الرعودْ.. هو صوتُهُ يدعو الملايينَ الحبيسةَ كى تحطِّمَ سِجنَها.. وتهبَّ كالريح العتّيةِ خلف راياتِ البلادِ، تحرر الشمسَ الأسيرةَ من غيابات الظلامِ، ليغمرَ النورُ الضفافَ وتبعثَ الوطنَ المُفَدَّى صيحةُ الفجر الجديدْ! أدّوا التحيةَ للشهيدْ! قوموا نـُقَـبِّـلْ أُمَّهُ الثكلى التى خَرَّت على صدر ابنها بين الحشودْ قوموا نـُقـَبـِّلْ رأس طفلتِهِ اليتيمةِ.. كفَّ زوجَتِه التى جلست بثوبِ حِدادِها تبكى، وتنثر فوق قبرِ حبيبـِها البطلِ الورودْ.. أدّوا التحية للشهيدْ!! هو ماثلٌ فوق الغمام أمامكمْ.. يمشى الهوينى عابرًا من بابِ مصرَ لبابِ جَنَّات الخلودْ! أَدُّوا التحيةَ للشهيدْ! أدوا التحية للشهيدْ! رسالة لشباب التحرير أَحِبَّائى.. شبابَ النيلْ هَرِمْنا بينما أنتمْ كأزهار الربيع تـَفـَتـَّحـَتْ للتَّوْ.. حسمتم أمرَكمْ، وهببتمو كالريح عاصفةً، ونحن نقول ما زلنا: «عَسَى» أو «لَوْ».. تلعثمنا!! ويسألنا هنا التاريخُ.. نصمتُ.. أو نحارُ.. وإن أَجـَبْنا لا نُبينُ! وأنتمُ بالفطرة البيضاء ساداتُ البيانِ، فأنشدوا فينا نشيدَ الجيلْ ...... هنا لاحت على الغيماتِ مصرُ بثوبها الوردىِّ راضيةً.. وأنتم تهتفون لها: فداكِ دمُ الجريح الحُرِّ، والمقتولْ.. هنا يعلو أذان الفجر والترتيلْ.. هنا تتعانق الراياتُ.. والقرآنُ والإنجيلْ.. هنا يبقى الشبابُ الغضُّ ، فى بَرْدِ الشتاء وليلِهِ القاسى، على الطرقات والميدانْ.. بلا ماء، ولا زاد، ولا صوفٍ يغطى منهمو الجسد النحيلَ، الجائعَ، العُريانْ.. هنا باقوِن كى لا تسقطَ الراياتُ.. كيلا يغُمْدوا سيفَ الشبابِ القاطعَ المسلولْ! هنا تتزوج الفتياتُ من أبطالهن السُّمْرَ لا مَهرٌ.. ولا عُشٌّ سوى قلبِ البلادِ! وليس سوى يقينِ البعثِ والفَرَحِ المرفرفِ فى الغد المأمولْ.. ..... تعالَوا ياشبابَ النيلْ قفوا مثل الجبال هنا، فلا استسلامَ.. لا استسلامَ.. لا تبديلَ.. لا تبديلْ.. وتحت لواكم القانى أَتِمُّوا ما بدأتمْ إن ما قلتمْ هو التنزيلْ!! الورد الذى قطفوه من حدائق مصر الهواء الذى اختنق حين داهمته جحافل الدخان،/ وصار مالحا بفعل الغاز المسيل للدموع/ الأنات التى تعبت من الاختباء فى أقبية الفيس بوك/ الفرح الذى لا يكتمل إلا بالشهادة، والرصاصات التى كنت تحصى جثث ضحاياها/ كل ذلك لم يمنع الأفواه من أن تعثر على الكلمة الضائعة: ذات الأحرف الثلاثة، والسبعة آلاف عام.. جرح الميدان ما يزال غائرا، بينما الشوارع تقطر دما الأجساد التى تساقطت – كقطر الندى– انسكب ضوءا فى نهر الطريق.. هكذا أدرك الجميع أن الشهداء يستعذبون الموت، أما الطغاة فيتعذبون به.. الورود/ التى لا تقطف نفسها، لابد إذن – من طلقة مطاطية أو قنبلة دخان.. فى ذلك الوجع – البلا ملامح – اندفعت البتلات كى تخترق – بشذاها – الرصاص الحى، فتصايحت جموع الأريج: (الضوء/ يريد/ إسقاط الظلام).. أطفال الأمس الذين أدركوا أن الحياة أصبحت أشبه بسقطة يرتكبونها، صاروا شبابا بما يكفى لأن يموتوا!! هكذا ظلوا يقتسمون غضبهم – فيما بينهم – بالتساوى، فإذا بالشوارع تمضى معهم – يدا بيد– لكى تصب فى الميدان.. الشهداء الوسيمون –مثل نهار مشمس– الذين أيقنوا أن السعادة المحررة لا تكتمل إلا بالدماء، حين أسبلت أيدى الرفاق عيونهم، لم تلبث كثيرا حتى أشرقت منها.. الفتى الذى لم يبكه الغاز المسيل للدموع،/ على الهواء اتخذ قلبه القرار الصحيح، إذ انهار باكيا حين تذكر قطرات دم تبعته إلى محبسه/ كى تحرسه من الظلمات التى كانت تمرح – طليقة – فى الشوارع، لذا ظل يحتضن الضوء نيابة عنها.. فى الميدان الإسفلت سرير مريح لأرواح متعبة، بينما الأحياء مجرد نسخ – غير مكتملة– من القتلى../ لم يعد ثمة موت، كل شهيد يمضى خلف دمه/ وبينما لا يمتلك خارطة للفردوس، كان يحفظ الطريق إليه غيبا.. نشيد اللوتس يستيقظ موتى من عمق التابوت فى أيديهم ورد أبيض، واللوتس، ورد أحمر، سنبلة، يرمون بها عرش الطاغوت جاء المنياويون، سوايسة، إسماعيليون، وصيادو الثغر، الطنطاويون، بنات المنصورة، ليس يخيف الطفلة منهم كرباج الرهبوت وقف الخلق يبصون جميعا كيف سنبنى المجد على أطلال الجبروت الليلة صعدت فى الميدان شموع كانت ماء ودماء، تمتزجان، فتولد من مزجهما رايات وآيات، ونوافذ، وقلوع مدن، وكفور، ونجوع إسلاميون، ونجارون، شيوعيون، وعشاق، أرثوذكسيون، وصبيان الحارات الضيقة، نساء يحملن الرضع فوق الكتف، وسباكون، وفوق الهامات العطر المصرى يضوع زخات فى الصدر، وزخات فى الظهر، ودبابات فوق ضلوع يتكون نهر من لحم ودموع كان رصاص وخلاص يكتب سطرا بكرا، قداس الأحد، وأكباد تحت مجنزرة، وصلاة الغائب، عرس الدم السائل ينقش زمنا أبيض للناس وللناسوت كان القائد إبراهيم يراقب لمع الغضب فجاءت إيزيس تلملم أشلاء، جاء الفلاح الأفصح، جاء عرابيون، ودرويش الحضرة، فى حنجرة واحدة، حتى ينتبه اللاهون، وحتى يندحر اللاهوت طفل ينزع عن عورة ملك ورق التوت كانت كعكات حجريات تعلن نوبة صحيان، فتهل كمنجات، وبيانو، نايات، عوادون كفيفون، زغاريد، ومزمار بلدى، ورباب كتب التاريخ شباب جاوبهم مكبوتون، وطلاب كرامة نفس، مجروحون، ضحايا ذل وخراب تهوى فى العزف أباطرة ومماليك، جراكسة، ولصوص محترفون، بغال من طبقات وحشيات، هجانة إبل، ونعيق غراب ينزاح عن القلب المكسور حجاب عندئذ، طفل ينزع عن عورة ملك ورق التوت يبنى مدنا فاضلة بالعدل، وأبوابا للحرية نطلقها كف بالقهر مضرجة، وقرى ليست ظالمة الأهل، تعيد إلى الدنيا ميزان الملكوت فيقول شقيق لشقيق من يهتف ليس يموت يتشكل نهر من لحم ودموع «ارحل يا خفاش الليل» ليرحل إذعان وضلال وخضوع هذا وعد زمان طال، وهذا حفل الحب، قران البهجة بالبهجة، صنم يتهاوى، لتنز بلبن الرى ضروع فيطل أبو ذر، ويطل حرافيش، ومئذنة، والأفغانى، وصابئة، ومشرفة، ويسوع الجمع هو المفرد، والمفرد فينا تلخيص جموع بدأ الفتية إنقاذ الملكوت فاهترأ العسس المهترئون، وفر ..... العسكر وانكسر الجبروت قال شقيق لشقيق: من يهتف ليس يموت يا خى استيقظ موتى من عمق التابوت. ثورة نبى «مصر يا امّه يا اللى كنتِ ملَبِّسانى من زمن قفطان وعِمّه يا اللى كنتِ معلّمانى ف ساعة الغُمّة استغمّى يا اللى كنتِ بتجبرينى إنّى أحضنك وأجرى أستحمّى يا اللى كنتِ بتقتلى فيا الأمل بضمير وهِمّه يا اللى كنتِ بتكسرينى ف لحظة الحسم المهمَّه مصر يا إمامة الأئمه مسلمين أو أهل ذمه كلنا طالعين بنهتف ع السكك من جيش لأمَّه ضد غُمَّه كلنا طالعين بنهتف ع السكك من جيش لشعب لناس أبيَّه ضد كل اللى انحنى وباع القضيه كلنا طالعين بنهتف: جمهوريه.. جمهوريه كلنا طالعين محرَّكنا الحماس ع السمسميه كلنا طالعين عشانك بالزلط والمدفعيه بالقلوب الدافيه والجتت العفيّه كل واحد فينا فارس كلنا مش ثوْرَجيه إحنا أولاد الطُرح والجلابيّه أم الكِمَام إحنا أولاد بيرم التونسى وجاهين والشيخ إمام إحنا أولاد البيوت العتمه وأقفاص الحمام إحنا أولاد المزارع والمصانع إحنا أولاد الكنايس والجوامع إحنا جيش الانتقام إحنا طلق الثورة فى اولاد الحرام إحنا سيف ومسلّة ومشَنّة سهام واحنا قطَّاع الطرق واحنا السلام واحنا بركان الغضب ساعة الصيام واحنا أحلامك وطيفك فى المنام مصر يا مراية الكلام الحلو يا عشوش اليمام اللى مات فى الثورة عايش.. بس واقف فى الأمام واللى عاش للثورة بيؤم القيام واللى نادى بثورة شد لنا الحزام واللى قام بالثورة.. ناس متعلمة ومن غير علام يعنى ثورة شعب بيحب النظام شعب بيؤدى التمام لتراب بلاده شعب بيحرر ولاده شعب بيبرّر حياده شعب بيدرب جياده على العناد «مصر يا أمَّ البلاد» يا أم طاسة وقلة وإشارة حداد يا أم شُومه وفُلّة وعروق امتداد اللى قام بالثورة واد بيشد واد اللى قام بالثورة شعب بيبتسم ساعة الجهاد شعب واقف يدعى ع النمرود وعاد يعنى ثورة شعب كاره للموساد شعب كاره.. للحياد المُر ولزيف الحقيقه شعب عاشق.. راح يقدم روحه ويفادى العشيقه شعب فجَّر ثورته يولَّع حريقه شعب ما اتأخرش كَسْر من الدقيقه من سُعاة القصر.. لشيوخ الطَّريقه طالعة أمتنا العتيقه وعامله صُولة وصَولجان بالملاية اللف واليشمك وكيس البرتقان طالعة فلاحة بغلق من غير ودان طالعة دلالة بحلق وبديل حصان طالعة أمتنا العتيقة تؤمنا ف وسط الميدان طالعة رابطة الراية وصمام الأمان طالعة بتسلحنا.. بسيوف الإيمان والصبر والعهد الجديد طالعة لأجل تحنِّى مصر الطيِّبة بدم الشهيد طالعة تهتف بالجريد للنصر والشعب العنيد طالعة م الزنزانه.. كاسره القيد وقضبانها الحديد طالعة م الزنزانه.. تهتف عيد وعاده مصر واقفة تباهى بولادها السِّياده بس ليه ما اتمخضتش بصوت يهز المنطقة قبل الولاده؟! مصر يا سكر زياده قلبى مخنوق م البلادة والانحطاط قلبى مخنوق م الوجع والذل لجام السكات قلبى مخنوق.. من وشوش الأنتيكات التايهة فى وشوش البنات م الحاجات الدايرة بتدوس ع الحاجات من رصاص الموت وصمت الدبابات م الجينات الخايفة وصمود الجينات كلنا واقفين على حدود الحارات نهتف بقوَّه مصر يا أرض النبوه يا اللى واقفة معانا ضد الفتْوَنة وظلم الفتوّه مصر يا ام النوَّه.. أجمد - م - المروَّه و - م - الكلاب إحنا طين الأرض والطوب والتراب إحنا ريحة الورد وسطور الكتاب إحنا طرحة ولاسَة وشويِّةْ تِيَاب إحنا ناب الحق وسنان الحساب مصر يا اللى بتضحكى خلف الحجاب.. من غير حجابه ثورتك.. ثورة وطن ضد الديابه ثورتك.. ثورة وتر وقصيدة وحكمدار نيابه ثورتك.. ثورة ملايكة وخلق واقفين للعصابه ثورتك.. ثورة نبى وثورة غلابه كام حلم كام حلم قاد وانطفى كام حب مات مقتول ياما صوت برق واختفى لما ضناه القول وقف التاريخ تعظيم... بعد اما كان مقفول بالضبة والتعتيم ولا كانشى شىء موصول وقف التاريخ محنى يسمع مطالبهم شباب ورود على فل بالبسمة طلتهم وف حصة التعبير.. تكتب صفح عنهم يا نسايم التغيير.. شاورى عليهم دول كام حلم قاد وانطفى كام حب مات مقتول يا قصيدة قومى بقى.. واتحزمى ياللا قولى على كيفك واتحدتى بكيفك ولا تنحنى تانى ولا تهربى تانى زمن الهروب ولى ولا تمدحيش عمرك.. للكرسى فردانى بمسمى أغنية وإن قولتى قولة ف يوم تبقى ... ف (حرية) No Way وAmpossipole اتحولوا لممكن واتلونوا بمعقول كام حلم قاد وانطفى كام حب مات مقتول يا جيل ضحكتوا عليه قولتوا عليه النكت كان حلمه جوا عنيه جملة ومش بالحتت هتقولوا أبصر إيه شال التراب م الجتت حط الجميع ف ذهول... كام حلم قاد وانطفى كام حب مات مقتول دبت ف مصر الروح من بعد سلب ونهب كان الزمن ملووح ناحية ولاد الكلب عدلوا الولاد دفتك يا طاهرة يا حرة وعشان مقام عفتك كسروا حصون الغول كام حلم قاد وانطفى كام حب مات مقتول يناير والشمس معجونة برغاوى الموج أحلام من لحمى بتشكل ميادين لولاد لصبايا بتتحرر وتنط السور على جسمى رايات مرفوعة لفوق باصرخ.. ما أنا خايف مشدود للموت.. ما أنا شايف الدم الناشف كاتب اسم شهيد أناشيد عرقانة تنقط دم إنى.. ما كنت الخاين وما كنت الصامت وقت انعصروا ولاد وصبايا بلو الأرض بلعت ريقها وقالت أه خلص الصبر واغنى أيام يغرد ظلامة الظلم على طول الكراسى والناس تأسى تصبر تقول بكرة اللى جى مدد وحى ومقامه بيكبر بطول النظرة وبعرض الكلام سلام وأغنى سمعنى دمى بيحرق فرجنى دمى بينحرق فجرنى ف الناس ف الشوارع ف الورق واقف بين النار والعلم بأغلى با أثور با أضرب دماغى ف سور غضب طهقانة ميادينك وطن مقهور وكاتم صرخته للانفجار وأغنى رجع النهار طارحة الميادين وردها مين دلها من فتحة ف الأسفلت تطلع مين قالها ترسم الأحلام بشوك نصرخ نموت نصرخ نموت وتحيا اسم الشهيد يحيى وسلمى أرضها وأغنى الأوضة ميدان ...الأوضة شوارع تايه الأوضة بيوت من غير شبابيك وأبواب مرايات مشروخة بتعكس فوضة أحلام جدران بتبك مأسى تنقط فوق حلمى الناشف يطرى تطلع منه جنود أتعلق بين سقف الرغبة وأرضية مر الأيام وأنا نازل طالع بصوابعى بأحضن دخان أصوات من حلقى بتسقط تماثيلك طرشة وعامية وخارسة وأنا نازل الدخان الباقى ما يكمل طفيها وأنا طالع.. فاضل منها خدود وشفايف وعيون خلصت اتحرك الليل أعلام محروقة بنار أحلام وأغنى انشق كفه اتنين طلعت مصارينه قمر من قبضة الليل ضيه نازل دمع الشبابيك صوابع بتحدد العين الشفايف القمر بالدم طابع كف بخزى العين شوارع بتحارب الجنازير كان قلب واحد كان علم قبل الكراسى ما تتنصب ونعلق البراويز شال حزمة الأحلام وقف على كف إيديها حدود حرس ناس بالكراسى ناس ع الكراسى ناس ف الكراسى بتنخرط ف البدل خبت سوادها المومياوات البرفانات غطت على ريحة العفن عرفت الأناشيد على جروحك وطن الروح بتسلم الأرض البدن وبتسعى ف الملكوت الموت حياة للى داس على الأرض وعينه ف السما

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل