المحتوى الرئيسى

دولة الظلم ساعة ودولة العدل إلى قيام الساعة بقلم:خالد فارس كريزم

03/09 18:08

الصحفي والكاتب / خالد فارس كريزم ******************** مما لا يخفى على أحد أن الثورات اليوم تعصف بالعالم شرقاً وغرباً، فهي حدثٌ عظيم أقضَّ مضاجع السَّاسة وأصحاب القرار وأرباب الفكر والاقتصاد، وهي خطبٌ جسيم، له تعقيداته وتداعياته المتعددة، يظهر ذلك في الاضطراب الكبير الذي يعيشه السياسيون، وكثرة الكتابات، وتباين التحليلات، فهم في أمر مريج، وقد أقبل بعضهم على بعض يتلاومون فمن يتحمل مسؤولية ما يحدث. فلا تزال ثورات الشعوب العربية تسيطر على مجريات الأحداث في المشهد العربي نظرا لأهميتها في تغيير الأنظمة الفاسدة , فكانت انتفاضة تونس التي أعادت للوطن العربي وللشعوب العربية قيمتها وهيبتها التي ُفقدت منذ عشرات السنين , وجاءت ثورة الشعب المصري لتؤكد على رفض الظلم والاستبداد والقهر والتبعية والبطالة والفقر ,واستكملت المسير في إنهاء هذه الأنظمة الفاسدة التي تكدست بالثروات التي لا ُتعد ولا ُتحصى في حين منعت شعوبها من العيش الكريم, وأصبح الفقر والظلم هما الطابع الغالب على أبناء تلك الشعوب والأسوأ من ذلك كله هو ذهاب تلك الدول للتحالف مع ما يُسمى " بإسرائيل " مع تقديم كافة التنازلات الرخيصة لذلك الكيان المسخ وبيع البلاد والعباد بأبخس الأثمان فلقد عبرت أوساط دولة الكيان عن أسفها لسقوط زعيمين صديقين لها وحذرت من انتشار عدوى الانتفاضات وطالبت بترتيبات أمنية صارمة ولكن( وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ) فبعد انتهاء حكم بن علي في تونس و حكم مبارك في مصر جاءت ثورة ليبيا لطرد القذافي وكتابه الأخضر من حياة الشعب الليبي وربما يكون مصيره المحتوم إلى زوال كأصدقائه السابقين وها نحن نرى اليوم تدميراً كبيراً يُطبق عليهم ، فأمسى النظام الذي تفاخروا به وظنوا أنه يمنعهم ويحميهم سبباً لاضطرابهم وفساد أمرهم، فجاءهم البلاء من فوقهم ومن أسفل منهم، وكانوا يظنون نظامهم مُحكماً ولكن جاءهم من جهته ما لم يكونوا يحتسبون فالظلم والبغي وأكل الحقوق لا يدوم فلم يكن ما نزل بهؤلاء الرؤساء آفة سماوية، وإنما بلاء أصابهم بذنوبهم وبما كسبت أيديهم فهو من عند أنفسهم فدولة البغي ساعة ودولة الحق إلى قيام الساعة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل