المحتوى الرئيسى

نداء عاجل الى المجلس الاعلى للقوات المسلحة (2) .. بقلم : احلام الجندى

03/09 18:07

نداء عاجل الى المجلس الاعلى للقوات المسلحة (2) .. بقلم : احلام الجندى المصائب لا تأتى فرادى ، يؤيد هذا الاثر ما هو واقع هذه الفترة على الساحة المصرية ، وكم القضابا والمستجدات التى تتوالى ساعة بعد ساعة ويوم بعد يوم ،بسرعة وبقوة لا تتحملها الجبال الرواسى ، فبعد اندلاع الثورة وما رافقها من تحديات متتابعة تتطلب المسئولية اتجاه التعامل معها بدء من اسلوب المواجهة او الرعاية والحماية على مستوى الميادين ، ثم حماية الجبهات الخلفية داخل القرى والمدن والمحافظات والحدود والعلاقات الخارجية ، ثم انسحاب الشرطة واطلاق المجرمين والتخطيط لنشر الفزع والرعب فى جمبع ارجاء مصر ، ثم الاحتجاجات اليومية لجميع الفئات وما يترتب عليها من ضغوط قد لا يستطيع تحملها اى نظام ، وما ترتب عليها من وقف لحركة الانتاج وتوابعها من توقف التصدير والاستيراد بدرجة كبيرة او كلية ، ومع كل هذا توقف البورصة وتهديد الحياة اليومية ، ثم بعد ذلك فضيحة الامن الذى اخرج احشاء المصريين وليس النظام البائد على الملأ امام العالم اجمع حيث اختفت جميع الوثائق المتعلقة بالنظام والفساد والمتورطين من رجال الامن حيث حرقت او فرمت او خفيت لحين استخدامها كاوراق ضغط ومساومة لحماية اناس او توريط آخرين ، ثم عودة العائدين من ليبيا بالأعداد المليونية وما يتطلب ذلك من تدابير تأمين العودة على كل من الجانب التونسى والجزائرى والمصرى وما سيمثله هذا العدد من ضغط على الإمكانيات المتاحة من جميع الاتجاهات فبعد ان كانت قوة دافعة بما تدخله من دخل الى البلد اصبحت قوة تحتاج الى تحديات الاستيعاب . ثم المواجهة ولن اقول الفتنة بين الاخوة المسلمين والمسيحين بسبب علاقة آثمة بين مسيحى ومسلمة وما ترتب عليه من هدم لكنيسة وغيرها من التعديات التى لا يقرها شرع ولا عرف والتى تؤدى الى انتشار الخوف وانعدام الامان والاعتصام والمطالبة الفورية لسرعة التعامل ووضع حلول مرضية لجميع الاطراف . كل هذا يجعلنا نشفق على المجلس الاعلى للقوات المسلحة ، فعلى المستوى الفردى قد يعجز الانسان او يمر بحالة طوارىء عند تحمله مسئولية جديدة تتطلب اعادة بناء وتقويم ، فمثلا انا لا انام لأنى توليت مناص مدرسة قيل عنها انها لم تكن مدرسة وكان لزاما علىّاعادة هيكلتها وتثبيت قواعدها والتنسيق بين كوادرها والحفاظ على طلابها وحسن استغلال وتدبير جميع ما يلزم لأداء العملية التعليمية بشكل اتمنى ان يكون مرضيا عن طريق تحقيق اهدافها ،ولكى يتم كل هذا لا بد ان استمد العون والقوة من الله لأن لا حول لى ولا قوة الا بصدق التوكل عليه واخلاص النية له ، وتوظيف جميع اصحاب الهمم والعطاء لأنى وحدى لا استطيع ان افعل شيئا ، فيد واحده لا تصفق كما يقولون . واظن ما واجه المجلس الاعلى كان شبيها بهذه الصورة مع الفارق فى الكم والكيف والامكانيات وضرورة السرعة فى الاستجابة وبحكمة متناهية لارضاء جميع الاطراف حتى لا تنبسق قضايا اخرى ، ولذا كان عليه ان يكلف كل من يستطيع ان يساهم لحفظ هذا البلد وتدبير شئونه ، ثم عليه المساهمة بالرأى والمتابعة والمحاسبة ، ولأن الانسان من طبعه النقصان لا نظن ان اى انسيان او فريق يستطيع ان يؤدى اى عمل بدرجة كفاءة مائة فى المائة ، لذا لا بد ان تظهر الكثير من المخالفات او الامور التى احيانا لا يفطن او يصور ان هناك ما هو احق بالاهتمام منها ، كل ما سبق يدفعنا الى المشاركة بالرأى والنصيحة للمجلس الاعلى للقوات المسلحة والا نستهين باى رأى مهما كان ففى المثل يقولوا يوضع سره فى اضعف خلقه " و " نواية تسند الزير " كما يقولون لذا نرجوا من هذا المجلس لمواجهة كل مايلاقى او التقليل من إضرار عواقبه القيام بما يلى : اولا : لمواجهة مشكلة الشرطة وحتى يعاد تأهيل جهازها للتعامل بشكل صحيح من المجتمع حتى يدخل فى اطار القبول وعدم المواجهة ، ان يقوم الجيش بتجنيد متطوعين راغبين فى المشاركة فى حفظ الامن ويقوم بتدريبهم سريعا الى القيام بهذه العملية ويمنحهم هويات للتعرف عليهم بها وحتى لا ينضم اليهم اى من كان ،وايضا امكانيات للمواجهة مع المجرمين والخارجين اذا تتطلب الامر ، ولا يتم ذلك الابعد الاطمئنان الى استواء وسيرة هؤلاء المشاركين واظن ان انسب هؤلاء الذين يجب قبولهم من هؤلاء الذين يتخلقون بالدين لأنهم سيحمون الحمى ويقدمون النفس راضيين اذا احتاج الامر منهم ذلك ، ثم توزيعهم الى تنظيم المرور والمشاركة مع اللجان الشعبية لحماية الشوارع والأحياء والمؤسسات . ثانيا : بعد وضوح الرؤية عن دور الامن الخبيث الذى كان خلف جميع هذه الفتن فهو كالطير المذبوح الذى ينتفض بأقصى ما فيه من قوة دون روية او تعقل ، فهو الذى كان وراء حادث القديسين ، وهو الذى كان وراء انسحاب الشرطة وهو الذى كان وراء تحريض البلطجية يوم الاربعاء الاسود ، وهوالذى كان وراء الاعتصامات والمظاهرات الفئوية ، وهو الذى يوقد الآن اوار الفتنة الطائفية فبدأ بتحريك البلطجية فى اماكن التماس بين المسلمين والمسيحيين وتعدت حدود الخلافات اليومية الى اعتداءات مثيرة وبداءر فتنة منتنة مهلكة ، لذا يجب الاسراع باحتجاز الرؤس المدبرة لكل هذه الكوارث والتى اذا تصاعدت ستهدم مصر ويتحقق مخطط الفوضى الخلاقة الذى خطط له اعداء الامة واستقطاب المشهود لهم بالنزاهة منهم لأخماد هذه الثورة المضادة فى كل الاتجاهات ، وانهاء المشكلة بحل هذا الجهاز وسحب صلاحياته حتى يعاد هيكلته هو الآخر . ثالثا : التأكيد والاستمرار والاتساع فى هذا الطريق الذى بدأتموه بالاستعانة برجال الدين لنصح الناس وهدايتهم وتبصيرهم بحقوقهم وواجباتهم فأن كل هذه الفتن ما كانت الا بسبب غياب الدين وتغلب الهوى والجهل بالشريعة التى تحفظ حق الغير مهما كان جنسه وملته ، وحث ائئمة المساجد على تناول دور الشرع فى حفظ الامن والأمان لكل من كان وفى اى ميدان. مع التنبه الى امر خطير قد ينتج بعد مشكلة لا يمكن مواجهتها وهى المواجهة بين المذاهب والتجاهات المختلفة التى ستشارك وتستقطب انصار ومؤيدين لها من السلفيين او الاخوان المسلمين او غيرهم ممن سيستعان بهم ، لذا يجب ان يختار دعاة معتدلون كما يجب ان يتكون مجلس للعلماء من كل الاتجاهات للإتفاق على الاعتدال وعدم النفخ اسفل الرماد لانفجار نار الفتن ، وما اسهل التفاهم بين هؤلاء العلماء اذا خلصت النية ، واتضحب الغاية وهى حفظ امن مصر ، وحفظ حق الآخر ، والتمكين لأخلاق الدين فى النفوس حتى ننطلق الى المستقبل على اخلاق وقيم سليمة . رابعا : كما كلنا كان الله فى العون فهو حسبنا ونعم الوكيل ولن ننجوا الا بتدخل يد القدرة الاهية لحفظ هذا الوطن والتى تظهر جلية من اول ثورتنا فوالله ما وصلنا الى ما وصلنا اليه رغم كل هذه التحديات والتى تخرج بعدها اقوى وافهم واقدر على الحل والتحدى الا ان مشيئة الله تريد لنا الخير وستدور الدائرة على الظالمين ، ففوق كل التحديات الداخلية لا بد ان يقوم الجيش بدوره فى حماية الحدود الشرقية والغربية والا يتيح الفرصة لتدخل اجنبى فى ليبيا فنصبح بين فكى كماشة قد تستغرق منا اجيالا للتخلص من احدياتها ، لذا يجب ان يكون الجبش المصرى هة اول من يبادر بفرض الحظر الجوى على ليبيا والتدخل لحفظ الدماء والاستجابة لأرادة الشعوب . انما ندلى بدلونا ونحن نعلم ضآلة قدرنا الا ان تعضد الاصوات وتعدد وجهات النظر والافكار قد تكمل بعضها بعضا ويستفاد منها فى مواجهة كل هذه التحديات ، اعانكم الله يا مجلسنا الموقر واعانك الله يا جيشنا العظيم . احلام الجندى فجر الاربعاء 9/3/2011 ahlamelgendy58@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل