المحتوى الرئيسى

> الدين لله والوطن للجميع

03/09 22:18

«الوحدة الوطنية» خط أحمر يحظر الاقتراب منه.. هكذا يري مواطنو مناطق السيدة عائشة ومنشأة ناصر والمقطم التي وقعت فيها أحداث الشغب والاشتباكات الأخيرة.. ويؤكدون أن المسلمين والأقباط يعيشون معاً في محبة تامة وتعاون تام نتج عنهما اتحادهم في ثورة الشعب المصري بجميع طوائفه وفئاته مؤخراً.. منتقدين المصالح الخاصة والأجنبية التي لا يهمها الصالح العام المصري والتي تزيد من الاحتقان وتشعل الأحداث.. ومطالبين الشعب المصري بضرورة تفهم الأمور وعدم الانسياق وراء الشائعات دون تحقق لأن هذا ليس في صالح أحد. «روزاليوسف» تعرض استطلاعاً لرأي المواطنين في تلك المناطق في السطور التالية: جرجس إبراهيم ــ طالب ــ اعتبر أن الأحداث المشتعلة حالياً بين طرفي الأمة المسلمين والأقباط تشوبه متعمد لثورة 25 يناير والتي قام بها الشعب المصري لمناهضة الفساد والتغيير للأفضل، وحث كلا الطرفين علي تقبل الآخر وفهم الأوضاع كما ينبغي وعدم الانسياق وراء الشائعات الهدامة للنأي بهم عن مصير سيئ. مشيراً إلي أن هناك من يضخم الأحداث ويزيد من اشتعالها من أجل مصالح خاصة أو تنفيذاً لأياد أجنبية دون وعي مما سيؤثر سلباً علي المجتمع المصري بجميع طوائفه بغض النظر عن الديانة. أحمد عباس ــ 35 سنة موظف ــ ينتقد الأحداث الجارية، لافتاً إلي أن المسلم والمسيحي يعيشان معاً كنسيج واحد في وطن واحد يحبه الجميع، قائلاً: لا يجوز أن ننساق وراء حالات فردية تؤدي بالمصريين إلي الهلاك وتشويه صورة مصر وشعبها أمام العالم بحجة التفرقة بين عنصري الأمة، رغم أن تلك الحالات عشوائية ولا تمثل فئة أو ديناً أو شريحة مجتمعية محددة. وطلب من الشعب المصري استيعاب تلك المرحلة الخطرة في تاريخ البلد، ويجب أن يمثل المصريون أمناً لبعضهم البعض في ظل افتقاد الأمن والأمان، وكذا مساندة القوات المسلحة علي اجتياز المرحلة العصيبة والانتقالية الحالية حتي تمر في سلم وأمان علي مصرنا بأكملها. «ميرفت بشاي» ــ موظفة 38 سنة ــ لا تري أي مبرر لما يحدث حالياً علي الرغم من الصورة المشرفة التي أخذت عن الشعب المصري محلياً ودولياً والتي شارك فيها المصريون أقباطاً ومسلمين.. مشيرة إلي أن من يشوه الصورة ويزيد من الاحتقان بشكل متواصل وإثارة البلبلة والإيحاء إلي وجود خلافات بين المسلمين والأقباط في مصر لا يهمه أبداً المصلحة العامة، ولا أمن وأمان المواطن المصري بعد أن رأي العالم اتفاق المصريين علي شيء واحد هو الصالح العام لهذا البلد. ولفتت إلي لقطة مهمة جداً نقلتها وسائل الإعلام المختلفة وقت ثورة 25 يناير والتي كان قد وقف فيها الأقباط بشكل يشبه سياجاً بشرياً حول المسلمين وهم يؤدون فريضة الصلاة في ميدان التحرير وفعل هذا المسلمون مع الأقباط وهم يؤدون صلاتهم في التحرير، وأبدت ثقتها في نضوج الشعب المصري والوعي السياسي الذي بدأ يتنامي بين طوائفه في الفترة الأخيرة، راجية أن يجتاز هذه المحنة العصيبة. وتساءل أحمد حافظ ــ 28 سنة ــ عن دور الأزهر الشريف والكنيسة علي حد سواء في توضيح الأمور والمفاهيم وإزالة الالتباس الواقع بين الطرفين؟ منتقداً قصور التثقيف الاجتماعي والسياسي من هذه الجهات، خاصة أن الوضع الحالي يحتم أن يقوم كل منهم بدوره في المصالحة مع النفس.. مطالباً الشيوخ والكهنة والأساقفة بتفعيل هذا الدور المنوط بهم من أجل تقبل الآخر دون النظر إلي الديانة لأن الدين لله والوطن للجميع. كريستين لمعي ــ 29 سنة ــ تعمل في مجال الخدمات الاجتماعية بالجمعيات الأهلية تنتقد الصدامات المتكررة بين المسلمين والأقباط، مشيرة إلي أن جهاز الشرطة وما سمته اضطهاداً مباشراً من قبل أمن الدولة في حقبة سابقة من أجل تولي الأقباط مسئوليات كثيرة منها عمداء الكليات ودخول كلية الشرطة وغيرها كان هو السبب في هذا الاحتقان الطائفي القائم حالياً، حتي أصبح كل ما يحدث حتي ولو كان أمراً بسيطاً بمثابة الشرارة التي ينفخ البعض فيها لإشعالها حتي افتقدت المساواة والعدل وتعقل الأمور. وقالت كريستين: أقدم خدمة تطوعية للمسلمين والأقباط في إحدي مناطق القاهرة ولا نجد تقديراً لذلك، حتي أن مدرساً افتعل مشكلة سابقة وقدم شكوي من أمن الدولة بأننا نعمل علي تنصير الأطفال داخل الكنيسة وهو ما لم يكن صحيحاً مما ترتب عليه تشديد الإجراءات علينا واقتصار الخدمة علي الأقباط فقط. وتستبعد كريستين أن يكون ما يحدث يتم بأيد خارجية مشيرة إلي أن وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي من مصر وكذا حمام الكموني المتهم في أحدث نجع حمادي مصري وغيرهم الكثير.. لافتة إلي أن الطبقات الفقيرة تتطاحن فيما بينها، وهذا ليس في مصلحة البلد ولا في مصلحة أي أحد. وتساءلت، ما المشكلة في أن يحب مسلم مسيحية أو العكس؟ ولماذا يتدخل الدين في الحب؟.. لافتة إلي أن ذلك يعبر عن علاقة فردية بين أشخاص وليس معناه قتل أبرياء أو تفجير كنائس أو زيادة احتقان لأنه يوجد دين يحل ذلك. محمود يوسف ــ صاحب كشك بالسيدة عائشة» ــ استاء مماأسماه المذابح التي وقعت مؤخراً، أو البلطجية الذين تهجموا علي الممتلكات الخاصة بأشقائه الأقباط، فعلي بعد أمتار يقع كشك صديقه «مينا رءوف» والذي نهب بالكامل.. والآن يقف مع صديقه القبطي من أجل استرداد حقوقه، وكان قد أخفاه من أمام البلطجية لعدم التعدي عليه. مشيراً إلي اتحاد المصريين وقت ثورة 25 يناير دون التمييز بأي طائفة أو ديانة وأن ما يحدث تشويه لذلك. أم تامر ــ صاحبة كشك في ميدان السيدة عائشة ــ تقول: إنها وقفت مع شباب المنطقة الأقباط ودافعت عن شابين يدعيان «روماني وسامح» من تعدي البلطجية عليهما، حيث تعتبرهما ولديها.. وتؤكد علي أنها مع أصدقائها الأقباط يأكلون ويشربون من طبق واحد ويعيشون في أمان مع بعضهم البعض. مجدي حسن وقف في ميدان السيدة عائشة لحماية ممتلكات أصدقائه الأقباط مع مجموعة من الشباب من النهب والسرقة، ويرجع ما حدث للشائعات والجهل من وجود أطراف لها مصالح وتزيد من الاحتقان بين الطرفين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل