المحتوى الرئيسى

عمرو موسى يبدأ حملته الانتخابية من ساقية الصاوى: لن أكون مبارك جديدًا

03/09 18:01

سنية محمود ومحمد أبو زيد - Share var addthis_pub = "mohamedtanna"; اطبع الصفحة var addthis_localize = { share_caption: "شارك", email_caption: "أرسل إلى صديق", email: "أرسل إلى صديق", favorites: "المفضلة", more: "المزيد..." }; var addthis_options = 'email, favorites, digg, delicious, google, facebook, myspace, live'; فيما اعتبرها البعض حملة انتخابية بالرغم من عدم إعلانه رسميًّا الترشح لمنصب الرئاسة، عقد عمرو موسى ندوة في ساقية الصاوي، أمس الثلاثاء؛ اعتبرها البعض تدشينًا لحملته الانتخابية.دبلوماسية موسى تسيطر على اللقاءتحدث موسى بدبلوماسية بارعة؛ غازل فيها جميع التيارات والفئات، ولم ينس أن يغازل الخارج، خاصة الولايات المتحدة، وأشاد بالدكتور أحمد زويل والدكتور مجدي يعقوب والدكتور محمد غنيم، واعترف بحق الإخوان في العمل السياسي، وطالب بتقليص صلاحيات الرئيس المقبل، واعترف بانحرافات جهاز أمن الدولة، وأشار إلى وجود شبهات مجاملة وفساد في تصدير الغاز إلى إسرائيل، وطلب عقد مناظرة علنية مع زويل والبرادعي.وصفق الحضور لموسى عشرات المرات، وحينما وصل النقاش إلى مناطق الألغام صفق المشاركون في اللقاء لأصحاب الأسئلة الساخنة التي أحرجت موسى عدة مرات.موسى: "مصر" مواطن يعيش اليوم بيومهوبالرغم من قول موسى -في بداية اللقاء- إنه لم يأت في إطار حملة انتخابية، وإنما كمواطن مصري، فإن الجميع شعر أن "مرشحًا للرئاسة" يتحدث إليهم. فقد بدأ موسى حديثه بتوجيه نقد شديد للعهد السابق، شبَّه فيه مصر بمواطن يعيش باليومية، مؤكدًا أن دورها تراجع وأصابه الجمود، وأضاف: "عقارب الساعه لن تعود إلى الوراء، ومصر التي بدت عجوزًا ومتعبة عادت لتكون مصر الشابة الفتية القوية"، مؤكدًا على ضرورة أن يكون هناك دستورًا جديدًا يعكس رؤية مصر والشعب؛ تشارك فيه جميع الفئات، ولا يقتصر على القانونيين فقط. عمرو موسى، الدبلوماسي العتيد، لأول مرة يواجه ما يقارب عشرة آلاف شخص خارج قاعات المؤتمرات الرسمية، والتي تعوَّد أن يقود دفة حوارتها كما يشاء، لكنه هذه المرة فوجئ بشباب يملأه الحماس، حاملا قائمة مطالب أساسية لا تقبل القسمة على اثنين، وهي أن تكون مصر دولة قوية تستطيع أن تواجه الولايات المتحدة وإسرائيل.موسى في خطوته "المبكرة" للترشح للرئاسة، طالب بتقييد سلطات الرئيس الجديد، وأن يضاف إعلان دستوري بتحديد سلطات الرئيس، ولا يجب أن تكون مطلقة حتى لا يحدث التباس في حياة المجتمع، مداعبًا الحضور: "مش أحكم حتى آخر نبضة في قلبي".. وهي جملة شهيرة للرئيس السابق مبارك قالها أمام إحدى جلسات مجلس الشعب.وقال موسى: "ونحن نبدأ عهدًا جديدًا لمصر، البلد الكبير صاحب المكان والمكانة، يجب أن نستند إلى خطة بخطوات تتم تباعًا، مثل: إلغاء حالة الطوارئ، والقضاء على الفساد، واستقلال القضاء، وتحقيق العدالة الاجتماعية، والاقتصاد الحر، وإصلاح التعليم، والصحة". وأكد موسى أن روح 25 يناير هي التي ستحملنا إلى الأمام، ومشددًا على أهمية استعادة مصر دورها الإقليمي الذي حاول البعض أن يملأه دون جدوى.الشباب يصفون موسى بأنه أحسن الوحشينوقد أثار حديث موسى جدلا بين الشباب على الشبكة العنكوبتية؛ قال بعضهم: "حاسس إني كنت بتفرج على حسني مبارك - الجزء التاني"، وآخرون عبروا بقولهم: "نريد حاكمًا قويًّا أمينًا؛ عمرو موسى هو أحسن الوحشين، وربما كان له كلمة جيدة هنا وأخرى هناك، ولكن نحن نريد رجلا له مواقف عملية مشرفة مخلصة".. فيما رأى آخرون أن "عمرو موسى هو السياسي اللبق الذي لا يفعل شيئًا مؤثرًا، ونحن نريد رجل قرارات، وموسى قعد في نصف هدومه، وترك أردوجان التركي يتكلم باسم العرب.. عمرو موسى قال بالحرف الواحد إنه سيصوت لمبارك في 2011 لأنه يعرف مبارك، ويعرف كيف يدير الأمور. عمرو موسى لم يفعل شيئًا في الجامعه العربيه إلا توطيد علاقاته الشخصيه مع رؤساء الدول. أنا سأصوت لعمرو موسى فقط إذا كان المرشح الآخر مبارك".وخلال الندوة أبدى موسى للحضور أنه يعرض مقتطفات من برنامجه الانتخابي الذي يعده لمعركة الرئاسة؛ مختبرًا رد فعل القوى الفاعلة الآن في المجتمع المصري، وهي الشباب.وفتح موسى باب تلقي الأسئلة، وتركزت إجاباته على ضرورة أن نطبق النظام الرئاسي، لا البرلماني، خلال السنوات العشر القادمة، مع تحديد سلطات الرئيس حتى يتم إعادة بناء أحزاب قوية.وعن إمكانية إلغاء جهاز أمن الدولة رفض موسى هذه الفكرة، معللا ذلك بأن هذا الجهاز ليس اختراعًا مصريًّا، بل موجود في كل دول العالم، وما حدث عندنا هو انحراف هذا الجهاز، وعلينا إصلاحه وعدم هزيمة مؤسساتنا.وحول موقفه من إسرئيل قال موسى: ما نريده هو "أن ينتهي الصراع العربي - الإسرائيلي بحل منصف وعادل حتى تهدأ المنطقة، وعلينا كمصريين أن نرسي أسس السلام، ولا ندخل في مغامرات ونحن في مرحلة بناء".. ومع هذه الإجابة ظهرت للشباب دبلوماسية موسى الشهيرة، وكانوا يتوقعون منه ردًّا أقوى. فتاة معارضة لموسى: لقد طلبت منا الرحيل من الميدانسيطرت أحاديث جانبية بين مؤيدين ومعارضين لهذه الدبلوماسية في التعامل مع اسرائيل من معظم شباب الثورة الذين يريدون اتخاذ مواقف حازمة وقوية ضدها، مثل إلغاء اتفاقية الغاز، والتي أجاب موسى عليها بإجابه على (هوى) الحضور، باعترافه بوجود مجاملات في هذه الاتفاقية يجب مراجعتها وبحثها.وجاء السؤال الصعب لموسى، والذي يبدو أنه سيقابله أينما ذهب خلال الفترة القادمة حول علاقته بالرئيس الأسبق مبارك، وجاء السؤال من فتاة معارضة لعمرو موسى، حيث قالت له: أنت نزلت ميدان التحرير، وطالبتنا بالرحيل وفض الاعتصام، وأيضًا في برنامج تليفزيوني -منذ عدة ،شهر- قلت: سأرشح حسني مبارك.. ومع سخونة السؤال ارتفعت الصيحات والتصفيق المؤيد للفتاة، لكن موسى ظل مبتسمًا، وانتظر حتى تهدأ القاعة، وربما كان يفكر في الرد على هذا السؤال "الصعب"، ثم قال إنه اندهش من تزوير الحقيقة، لأنه منذ البداية كان يرى أنها ثورة، ولن تهدأ، وأبدى استغرابه من قولها بأنه ذهب إلى ميدان التحرير وطلب من الشباب الرحيل عن الميدان.وعن البرنامج التليفزيوني قال: سئلت في ظل المواد الدستورية القديمة، ومن تُفضل: جمال مبارك أم حسني مبارك؟ فقلت حسني مبارك.. وقال موسى: إن مواقفه كوزير للخارجية توافقت مع مواقفه الشخصية، مؤكدًا أن هدفه كان خدمة بلده بكل إيمان وإخلاص، وليس خدمة نظام وأشخاص.. لكن موسى لم يوضح رأيه أو علاقته بالرئيس السابق، فهتف أحد الشباب ضد مواقف موسى، وسأله لماذا لم يقدم استقالته أثناء عمله مع النظام السابق.. وهنا حدث هرج ومرج داخل القاعة، والتي أصابها سوء شديد في التنظيم. خبرة موسى تنجح في امتصاص غضب الشباب وبمجرد أن هدأت القاعة، اندفع شاب آخر، متهما موسى بأنه من أصحاب المجاملات والمحسوبيات، والدليل على ذلك بقاء نبيل فهمي كسفير لمدة سبع سنوات، متخطيًا القواعد الدبلوماسية لأنه رجله.. كما قال الشاب: إن الجامعة العربية في عهد موسى لم تعرف سوى الشجب والإدانة، وهنا ارتفعت صيحات الشباب المتحمسين، لكنّ موسى ظل محتفظًا بهدوئه أمام هذا العدد الكبير من الشباب. ونجح موسى بخبرته في نهاية الندوة في امتصاص الغضب المتصاعد من الشباب بإجابات حماسية انتزعت تصفيق الحضور حول رفضه لوجود جدار عازل بين مصر وفلسطين، وموافقته على ضرورة تحصيل رسوم قناة السويس بالجنيه المصري، وضرورة وجود برنامج نووي سلمي، وأنه لا يريد أن يصبح "مبارك" جديدًا، ورحل بعد أن شكر الجميع -مؤيدين ومعارضين- ووعدهم بلقاء آخر بناء على طلبهم، وبإمكانية وجود مناظرات بينه وبين المرشحين الآخرين لمنصب الرئاسة. وبعد انتهاء الندوة، تصاعدت نقاشات ساخنه بين الشباب، ورأى معظمهم أن موسى أفضل الموجودين على الساحة الآن، وقد يكون مقبولا بنسبه 50%، وذلك لعدم وجود شخص يصلح للمنصب بنسبة 100%، ولكنهم رفضوا إصدار حكم نهائي على موسى بانتظار ظهور اسم جديد على الساحة يرضي طموحهم، ويرفعونه فوق الأعناق بميدان التحرير، ويحملونه إلى قصر العروبة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل