المحتوى الرئيسى

حماس وفتح بعد الثورة المصرية

03/09 16:52

عشرات آلاف المصريين يحتفلون بجمعة النصر في ميدان التحرير (الفرنسية-أرشيف)أحمد فياض-غزةيرى باحث إسرائيلي أن ما شهدته مصر وأقطار أخرى من العالم العربي قد يستدعي العديد من التغيرات في الساحة الداخلية الفلسطينية على صعيد ترميم البيت الداخلي في إطار تغير موازين القوى. فقد اعتبر مارك هيلر -الباحث بمعهد بحوث الأمن القومي الإسرائيلي- أن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) توصلت إلى استنتاج مفاده أن ما شهدته مصر ودول عربية أخرى يستدعي منها توقع تحديات تعترض شرعية وجودها وتضطرها لإجراء انتخابات جديدة إلى جانب الإعلان عن مبادرة للمصالحة الوطنية الفلسطينية. ويشير الكاتب -بمقال حمل عنوان "نظرة على القاهرة من غزة.. من المبكر الاحتفال" إلى أن الوضع نفسه ينسحب على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي باتت غير قادرة على هذين المقترحين: الانتخابات ومبادرة المصالحة، على أساس أن الظروف ليست ناضجة بالنسبة لها من أجل تطوير مصدر بديل لتجديد شرعيتها عبر مواجهة واسعة النطاق مع إسرائيل.  ويضيف هيلر بالمقال الذي نشرته وسائل إعلام إسرائيلية -منها مجلة رؤية عليا التي تصدر عن المعهد- أنه وبقدر ما يظهر السقوط المخجل للرئيس حسني مبارك مفيدا لقيادة حماس، لا يقدم هذا السقوط أي تأثير جوهري على فهم الحركة لموازين القوى العامة. العلاقة التاريخيةوينطلق الباحث الإسرائيلي في تحليله من فرضية عامة تقول إن سقوط مبارك والعلاقة التاريخية بين مصر وقطاع غزة يشكلان تعزيزا لقوة حماس، منبها إلى أن سقوط مبارك كفيل بالوصول إلى هذه النتيجة ولكن ليس بالضرورة التي تحقق مثل هذا السيناريو عمليا.  الجانب الفلسطيني لمعبر رفح (أرشيف)فمصر في عهد مبارك -يقول الكاتب- اضطهدت الحركات الإسلامية وتعاونت مع إسرائيل لفرض رقابة مشددة على حركة الناس والبضائع والأسلحة والمال من وإلى قطاع غزة، وهو ما اعتبر نصراً "لأعداء حماس في الضفة الغربية" في إشارة لحركة فتح. بيد أن تنحي مبارك مجبراً ساهم إلى حدا ما في استجلاء السياسات المستقبلية لمصر بعد أن توحدت قوى المعارضة المختلفة خلف هدف إسقاط الرئيس، وهو ما سيعود بالنفع على حماس التي اعتبرها الكاتب المولود الطبيعي لحركة الإخوان المسلمين في غزة المرتبطة تاريخياً بحركة الإخوان في مصر. حماس والإخوانوخلافا لتقارير ترى أن حركة الإخوان المسلمين تعتبر الأكثر انضباطاً وتنظيماً بين قوى المعارضة المصرية وعلى نحو يؤهلها لتعبئة أي فراغ سياسي محتمل الفترة المقبلة، يرى الباحث أن مثل هذه القراءة تصطدم بحقيقة أن الحركة الجماهيرية التي أدت لإسقاط مبارك لم تكن ثمرة مبادرة الإخوان الذين اعتلوا موجتها في وقت متأخراً نسبياً. ويتابع الكاتب أن المظاهرات نفسها لم تكن ذات طابع فكري ولم تطالب بأي مطالب إسلامية يضاف إلى ذلك أن الإخوان المسلمين لا يتمتعون بتأييد جارف في الرأي العام المصري. ويخلص الباحث في ضوء ذلك إلى القول إن سيطرة الإسلاميين على مصر ليست السيناريو الأوحد الذي قد يعود بالنفع على حماس، إذ بإمكان الحركة أن تستفيد بشكل غير مباشر من تعاطف مصري عام للفلسطينيين عندما تتشكل حكومة مصرية ملزمة بتقديم مواقف ليست ذات ميول أيديولوجية لهذا الطرف الفلسطيني أو ذاك. كما لا يسقط الباحث -ضمن السيناريوهات المتوقعة للأوضاع داخل مصر- احتمال تعاظم استمرار الفوضى السياسية بفعل موجة من الإضرابات المتواصلة وانعدام قدرة الدولة على تلبية المطالب الاقتصادية للتكتلات العمالية التي تحظى بدعم الاتحادات المهنية وهو ما سيحول دون تنفيذ إصلاحات ناجعة في أنحاء البلاد. كما يعتبر أن السيطرة الحكومية الضعيفة في شرق شبه جزيرة سناء -التي تكن تقليديا مشاعر الضغينة من جانب البدو تجاه الحكم بالقاهرة- قد تساهم في تهريب الأسلحة على نطاق واسع إلى قطاع غزة وتوفير التأهيل والتدريب وأنواع مختلفة من الدعم سواء من إيران أو جهات أخرى.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل