المحتوى الرئيسى

شهداءنا.. اغفروا لنا

03/09 14:54

المشهد علي ثرائه الشديد وأحداثه المتلاحقة والدراما الزاعقة التي تلفه إلا أنني اختزلته في صور لمجموعة من الشباب مثل الورود المتفتحة قدم روحه راضيا من أجلنا.. ميدان التحرير ثورته تتواصل.. مظاهراته تزداد.. الرئيس يلقي بيانا واثنين وثلاثة.. والمجلس الأعلي للقوات المسلحة تتلاحق بياناته وأنا لا تفارق عيني صور هؤلاء الفتية الذين كانوا يرغبون في الحياة وتملؤهم الحيوية لكن ليست أية حياة.. لقد تقدموا مشهد الحرية والكرامة وهم سعداء.تتلاحق الأحداث فالرئيس يتنحي.. هذا الخبر الذي انتظرناه جميعا.. لتعم الفرحة الميدان والشوارع ومصر كلها بينما أنا شاردة بذهني مع هؤلاء الشباب أريد أن أقبل رأسهم واحدا واحدا لأنهم رفعوا رءوسنا عالية بعد أن ظننا أنها لن ترتفع أبدا!!تمنيت أن ترتد إليهم روحهم ليروا ما صنعوه بدمائهم الزكية.. كنا نردد أن مصر بأحوالها المتردية تنتظر الولد.. كنا نقول "آه يا بلدز عايزة الولد" قاصدين بالفعل ولدا واحدا يقود.. يحرك.. يشحن الوجدان.. لم نكن نظن أن الولد هو شباب مصر كلهم.. ملايين في سن الزهور.. الله عليهم.نعم لولا حماس الشباب وقدرته علي الحلم والتطلع لآفاق لا نهائية لما أقدم علي ما قام به لتلتف حولهم طوائف الشعب وفئاته من كل الأعمار تشاركهم الحلم والثورة والإصرار لتصبح ثورة شعب يسجلها التاريخ وتستحق أن تدرس.نعم لولا هذه الروح الجميلة لظللنا علي حالنا ننعي عمرنا الذي ضاع.. إنهم يضحكون في الصور.. ضحكاتهم تخلع قلبي.. لماذا لم نسمح لهم بالحياة.. لماذا لم نتركهم يعيشون ونتقدم نحن الصفوف.. لقد اكتفينا بالتنظير في الأحاديث والجلسات المغلقة.. اكتفينا بالانفعال اللحظي فقط.. إنهم المحبون أكثر لبلدهم.الصورة شديدة الثراء لكن الشباب هو صانعها لذلك لابد أن نثبت الكادر عليهم لسنوات وسنوات وسنوات فليسامحونا ويغفروا لنا خطايانا في حقهم ويكفي أنهم أحياء عند ربهم يرزقون.  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل