المحتوى الرئيسى

أسرة فؤاد سليمان شهيد "جمعة الغضب" بشبرا تطالب بالقصاص

03/09 14:48

"بلاش تخرج النهارده..خليك قاعد فى البيت عشان بيقولوا فى ضرب نار فى الشوارع " كانت هذه الكلمات آخر ما دار بين فؤاد سليمان أحد شهداء جمعة الغضب 28 يناير وبين أسرته التى تعيش حالة من الحزن الشديد على فراق ابنهم الذى راح ضحية غدر من رصاصات الشرطه أثناء سيره من أمام قسم ثان شبرا الخيمة حيث كان فى طريق عودته إلى منزله بعدما ذهب لتسليم سيارة ملاكى لصاحبها بعدما أنهى تصليحها حيث يعمل "ميكانيكى سيارات". وكان الفقيد قد فوجئ بأفراد الشرطة يلقون قنابل مسيلة للدموع ويطلقون الرصاص من القسم على الناس فى الشوارع فتلقى 3 رصاصات فى جسده وقام الأهالى بنقله إلى المستشفى لكنه فارق الحياة. "اليوم السابع" انتقلت إلى منزل أسرة الشهيد "فؤاد سليمان أسعد" 29 سنة فى منطقة شبرا الخيمة والذى كان يعمل ميكانيكى سيارات وفى البداية قال والده"سليمان أسعد" 57 سنة والدموع تنهمر من عينيه حزنا على مقتل ابنه حتى هذه اللحظة لم أصدق أن ابنى فؤاد تم قتله بهذه الطريقة البشعة دون أن يقترف أى ذنب فقد كان محبوبا من الجميع ولا ينتمى إلى أى أحزاب وكان يستعد لإتمام خطبته من إحدى قريباته ويعمل ليل نهار حتى يستطيع تأثيث شقة الزوجية كباقى الشباب. وأضاف الأب فى يوم جمعة الغضب كان يقوم ابنى بتصليح سيارة أحد الزبائن وعندما انتهى من تصليحها ذهب فى المساء ليقوم بتسليمها إليه وأثناء رجوعه أمام قسم ثان شبرا الخيمة القريب من منزل الزبون صاحب السيارة ألقت الشرطة قنابل مسيلة للدموع وأطلقت الرصاص على المواطنين بطريقة عشوائية وتلقى ابنى 3 رصاصات فى الرقبة والظهر ورصاصة أخرى فى جنبه وطالب والد الشهيد بالقصاص العادل من كل الذين تسببوا فى قتل ابنه وقال إنه تقدم ببلاغ رقم 1663 إدارى ضد مأمور قسم ثان شبرا الخيمة ورئيس المباحث ومعاونى المباحث أيضا واتهمهم بقتل ابنه. وقالت شقيقته "حنان" ربة منزل لقد اتصلت بشقيقى يوم جمعة الغضب وطلبت منه عدم الخروج من المنزل بعدما عرفت أن الشرطه تطلق الرصاص على المواطنين لكنه قد ذهب لقدره عندما أصر على الخروج. وأضافت اتصلوا بى وأخبرونى أن شقيقى فى المستشفى بعدما أصيب بطلقات نارية وتوجهت إلى هناك ووجدت جثثاً ومصابين كثيرين من الشباب حيث كانوا يغطونهم ودماؤهم تسيل على الأسرة وكأنها نافورة مياه وظللت أبحث بينهم لعلى أجد شقيقى حتى وجدته يصرخ من شدة الألم ويقول " ألحقونى الشرطة قتلتنى" ووجدت الدماء تسيل من أنحاء جسده ورقبته حيث تلقى 3 رصاصات وأخذه الأطباء إلى غرفة العمليات وأخرجوا له الرصاصة من رقبته لكنهم بعدما نقلوه إلى غرفة العناية المركزة فارق الحياة. والتقطت شقيقته الثانية "نرجس" أطراف الحديث وقالت وهى تبكى بحرقة على شقيقها الذى كان سيتزوج قريبا بأى ذنب قتلوا شقيقى "فؤاد" فقد كان يحنو على الجميع ويعمل طوال اليوم حتى يساعد نفسه وأسرته على تكاليف الحياة ولم نكن نعلم أن دماءنا رخيصة لهذه الدرجة فى أعين الشرطة التى كانت من المفروض أن تقف وتحمينا بدلا من أن تقتلنا "كالفراخ" لكن دماء جميع الشهدا الطاهرة جعلتنا أقوى من الماضى. وقال شقيقه "خلف" 25 سنة سائق لقد مات شقيقى "فؤاد" الذى استنشق الغازات المسيلة للدموع كباقى الثوار رغم أنه كان يمر بالصدفة من أمام القسم وتلقى طلقات نارية فى أنحاء جسده حتى نستنشق نحن "الحرية". فإننا لن ننساه أبدا لأنه كان بالنسبه لنا كل شىء كما أن الجميع لن ينسوا الشهداء الذين دفعوا حياتهم من أجلنا ويجب أن يتم محاكمة المتورطين فى قتلهم حتى تهدأ النار المشتعلة فى قلوب أسرهم. وناشد شقيقه المسئولين والمستشار عدلى حسين محافظ القليوبية بتسهيل إجراءات الحصول على معاش الشهداء لأنه حتى الآن لم يجدوا أى إجراءات يتم اتخاذها ولا يقوم أحد بتكريم هؤلاء الشهداء فى المحافظة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل