المحتوى الرئيسى

..وماذا بعد ؟! يريدونها.. ناراً

03/09 14:26

ما يحدث الآن بين المسلمين والأقباط أمر يندي له الجبين ويجعلنا نضع أيدينا علي قلوبنا.. من الرعب.ولا أدري كيف يفكر ويتصرف المتطرفون؟ هل يريدونها ناراً؟ إذا كان هذا قصدهم فإنها حتماً لن تبقي ولن تذر وستأتي علي الأخضر واليابس.***زمان.. نادراً ما كنا نسمع أو نري خلافاً أو مشاجرة بين مسلم وقبطي.. وحتي لو حدث هذا الخلاف أو تلك المشاجرة فإن الدافع لم يكن اختلاف الدين بل أمراً من أمور الحياة الأخري.شيئاً فشيئاً.. اطلت الطائفية برأسها.. ووقع المجتمع في مستنقع الفتنة رغم أنفه.. وأصبح لا يمر وقت طويل إلا وتقع كارثة بين المسلمين والأقباط.وحتي أكون منصفاً ومع الحق واحتراماً لنفسي وقلمي أؤكد أن المسلمين كانوا السبب في معظم هذه الكوارث.زاد الطين بلة أن الأخوة الأقباط يشعرون بأنهم مضطهدون ولا يحصلون علي حقوقهم الطبيعية في المجتمع من وظائف عليا ودنيا وتعيينات وخلافه مما خلق بداخلهم احتقاناً يتزايد يوماً بعد آخر.. حتي أصبح "عدم التسامح" في أي شيء ولو كان تافهاً دستوراً لهم.***وإذا كنت احمِّل الحكومات المتعاقبة جزءاً كبيراً مما يحدث الآن.. فإنني احمِّل المتطرفين خاصة من المسلمين الجزء الأكبر منه.لو كان هناك قانون لدور العبادة الموحد.. لما وجدنا كل كنيسة أمامها مسجد.. ولأصبح بناء هذه أو هذا تلقائياً ووفق القانون ودون الدخول في مواجهات ومهاترات.ولو كانت المناصب يتم شغلها بالكفاءة ووفق معايير عامة دون النظر إلي خانة الديانة في البطاقة.. لما شكا أحد الاضطهاد الديني.ولو كانت الوظائف تذهب إلي من يستحق فعلاً ومن خلال عدالة معصوبة العينين.. لما قال أحد إن الوظيفة اخطأته لأنه قبطي أو مسلم.***نعم.. كلها أمور "تغيظ" وتجعل الدماء تغلي في العروق.. لكنها أشياء يمكن التغلب عليها بقرارات أو بقوانين.لكن.. ما لايمكن السكوت عليه فعلاً هو الاعتداء علي دور العبادة.. ولعل ما حدث مؤخراً في قرية "صول" بمركز أطفيح محافظة حلوان خير دليل.كيف يتم حرق وهدم كنيسة القرية؟ هذا أمر مرفوض.. مرفوض.وكيف تتم تسوية الأرض وأن يقيم المتطرفون المسلمون الصلاة فوقها؟ هذا جنون.. ما بعده جنون.والأغرب.. أن يؤم المصلين عمدة القرية.. كيف؟.. لا أدري.. ولابد من محاسبته بشدة.***ليعلم هؤلاء المتطرفون أن أمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب عندما فتح القدس.. وحان وقت الصلاة وهو داخل كنيسة القيامة.. رفض أن يصلي بداخلها حتي لا تصبح سنة للمسلمين وتعمد الصلاة خارجها.. وكلنا يعلم جيداً من هو "عمر".. فهل يجوز اليوم أن تحرق وتهدم كنيسة وتتحول إلي مسجد؟أنا - باعتباري مسلماً - أرفض ذلك تماماً وأدينه بأشد عبارات الإدانة واقف في خندق إخواني الأقباط.إن المسلم من سلم الناس من لسانه ويده.. فهل حرق وهدم الكنيسة وتحويلها إلي مسجد من الإسلام؟لا والله.. ليس من الإسلام.. ولن يكون.***ما فعله مرتكبو هذه الجريمة جر علينا جرائم كثيرة وتسبب في مصائب أكثر.البداية زيادة الاحتقان إلي حد الانفجار.. ثم تعهد القوات المسلحة بإعادة بناء الكنيسة علي نفقتها.. ثم التظاهر بالآلاف أمام مبني ماسبيرو مما خنق وسط المدينة.. ثم قطع كوبري 6 أكتوبر والطريق بين محافظتي القاهرة والجيزة.. ثم اندلاع المظاهرات وأعمال الشغب من الأقباط في العديد من المحافظات.هل فكر مرتكبو الجريمة في كل هذا؟لا أظن.. وتلك جريمة أخري.. وإن كانوا فكروا فالجريمة أعظم.. لا سامحهم الله.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل